تأجيل زيارة عباس للقطاع بعد انباء عن مخطط لتفجير موكبهمشعل: ضربات اسرائيل فرصة تاريخية لتوحيد الفصائل
غزة ـ رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض واشرف الهور:
شنت القوات الاسرائيلية غارات متتالية علي غزة، كما توغلت دباباتها في شمال القطاع، فيما توعدت كتائب عز الدين القسام بالرد واستئناف العمليات الاستشهادية.
وأبدي العديد من المواطنين في قطاع غزة، عدم اكتراثهم بالاشتباكات الداخلية التي تدور بين نشطاء حركتي فتح وحماس، مشيرين الي أنهم يترقبون الآن العدوان الإسرائيلي المنتظر علي القطاع.
وأشار المواطنون الي أن التهديدات الإسرائيلية التي أطلقها القادة الإسرائيليون بالقيام بعمليات عسكرية واسعة ضد القطاع، هي التي تشغل بالهم في هذه الآونة، أكثر من عملية الاقتتال الداخلي التي نشبت بين الحركتين المتخاصمتين فتح و حماس منذ الأحد الماضي وراح ضحيتها نحو 44 فلسطينياً.
وافادت مصادر امنية فلسطينية ان حوالي 15 دبابة اسرائيلية دخلت مساء الخميس الي شمال قطاع غزة قرب موقع مستوطنة دوغيت السابقة.
واوضح مسؤول في الامن الوطني الفلسطيني توغلت دبابات اسرائيلية مسافة كيلومتر او كيلومترين داخل قطاع غزة قرب مستوطنة دوغيت السابقة.
واعاد الجيش الاسرائيلي امس نشر مدافع من عيار 155 ملم قبالة قطاع غزة كما افاد احد الناطقين باسمه. وكانت اسرائيل نشرت هذه البطاريات في محيط قطاع غزة في خريف عام 2005 في سياق انسحابها العسكري الاحادي الجانب من القطاع، وذلك ردا علي اطلاق الصواريخ علي جنوبها. لكنها سحبتها بعد التهدئة التي تم التوصل اليها في اواخر تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 وتعهدت الفصائل الفلسطينية بموجبها بعدم اطلاق الصواريخ مقابل وقف اسرائيل هجماتها وسحب قواتها من القطاع.
ويقول الجيش الاسرائيلي انه بدأ عمليات الانتشار هذه بسبب تواصل اطلاق الصواريخ علي جنوب اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة ما اوقع ستة جرحي منذ الاحد.
وامر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاربعاء الجيش بـ رد قاس علي عمليات اطلاق الصواريخ.
وقام سلاح الجو الاسرائيلي الخميس باربع غارات متتالية علي اهداف تابعة لحركة حماس التي كان جناحها العسكري اعلن تبنيه اطلاق صواريخ علي سديروت (جنوب اسرائيل). واوقعت هذه الغارات خمسة قتلي واكثر من خمسين جريحا.
ودمرت الهجمات مقر قيادة أمنيا تابعا لحركة حماس في مدينة غزة وسيارة تقل احد كبار قادة حماس. وتصاعد الدخان من المبني المدمر الكائن في وسط مدينة غزة والخاص بالقوة التنفيذية التابعة لحماس التي انخرطت في اقتتال داخلي علي مدي ستة ايام مع مقاتلين موالين لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وبعد ذلك بحوالي ساعتين ادي هجوم جوي اسرائيلي استهدف سيارة الي مقتل ناشط واحد علي الاقل من حماس. كما كانت السيارة تقل قائدا كبيرا من الجناح المسلح لحماس. وقالت طواقم الاسعاف انه اصيب بجروح خطيرة. وعلي الرغم من اتفاق لوقف اطلاق النار ابرم بوساطة عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قتل ثلاثة فلسطينيين في تجدد للاقتتال الداخلي امس الخميس ليرتفع عدد القتلي منذ يوم الجمعة الي 43 علي الاقل.
وتوعد الجناح العسكري لحماس باستئناف التفجيرات الانتحارية ضد اسرائيل بعد ان اسفر هجوم غزة عن تدمير مقر القوة التنفيذية المتعدد الطوابق. وكان اخر تفجير انتحاري قامت به حماس في اسرائيل عام 2004. واتهمت حماس اسرائيل بانها تنفذ ما يسعي اليه عباس بمهاجمة المقر وغيره من المنشات التي تستخدمها الحركة.
ونفي الجيش الاسرائيلي صلة هجماته بالعنف بين الفصائل الذي دفع الفلسطينيين الي حافة حرب اهلية شاملة. وقال مشعل لتلفزيون (الاقصي) التابع لحماس ان الضربة الجوية في مدينة غزة أتاحت فرصة تاريخية لتوحيد الفصائل الفلسطينية في مواجهة اسرائيل. وقالت حركة حماس إنها اتفقت مع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وممثل الرئيس الفلسطيني الفريق عبد الرزاق المجايدة علي رفع جميع الحواجز، وإزالة كافة مظاهر التسلح من جميع شوارع قطاع غزة بدءا من الساعة الخامسة من مساء الخميس.
وقال مصدر فلسطيني رفيع المستوي ان الرئيس الفلسطيني ارجأ زيارته الخميس الي غزة بعد كشف محاولة لاغتياله من جانب كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
وقال المصدر تم اكتشاف نفق ضخم تحت شارع صلاح الدين في غزة وفيه كمية كبيرة من المتفجرات، وقد حفرته كتائب القسام.
واوضح ان المتفجرات وجدت في الطريق التي يمر منها عباس لدخول غزة.
واكد مصدر في مكتب عباس هذه المعلومات.
ونفي متحدث باسم كتائب عز الدين القسام هذه المعلومات.
وقال ابو عبيدة هذا التصريح يأتي لتسميم الاجواء ومحاولة لحرف الانظار عن المعركة الجارية الان في غزة من قبل الاحتلال.
واضاف نحن ننفي هذا الادعاء جملة وتفصيلا. واذا كانت هناك انفاق فهي لمقاومة الاحتلال ونحن نستغرب هذه الادعاءات.
وكان مكتب عباس افاد في وقت سابق ان الرئيس الفلسطيني ارجأ الزيارة لان لديه اجتماعا الخميس في رام الله.
واعلنت مصادر امنية في كانون الثاني (يناير) العثور علي كمية كبيرة من المتفجرات في انفاق محفورة في قطاع غزة تستهدف مسؤولين سياسيين في حركة فتح بينهم الرئيس الفلسطيني.
وتحدثت في حينه عن اكتشاف وتدمير اكثر من ثمانية انفاق تحت طريق صلاح الدين نفسها في شمال قطاع غزة.