غارة للناتو تودى بحياة ستة مدنيين … وباريس تتهم عناصر ‘غير افغان’ بالهجوم على قواتها في افغانستان

حجم الخط
0

مقتل رئيس مجلس العلماء وثلاثة آخرين في تفجير انتحاري بمسجد خلال صلاة الجنازة على شقيق كرازي في قندهار عواصم ـ وكالات: أعلن مسئول أفغاني امس الخميس إن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) قتلت ستة مدنيين من بينهم طالب (13 عاما) في إقليم خوست بشرق أفغانستان. وقال محمد زادران المتحدث باسم مكتب حاكم الإقليم ‘ داهمت قوات الناتو ثلاثة منازل في قرية هابيشكيل في إقليم خوست وقتلوا مدنيين من بينهم طالب (13 عاما)’. وأضاف زادران ‘ لقى أب و ابنه حتفهما في منزل واحد وفى منزل آخر قتلوا أب و ابنه و ابنته.

كما قتلت سيدة في المنزل الثالث’. وقال الميجور تيم جيمس المتحدث باسم القوات إن الأشخاص الستة الذين قتلوا في العملية المشتركة التي جرت الاربعاء ينتمون لشبكة حقانى المسلحة. وأضاف ‘ لقد نفذنا بالفعل عملية ليلة أمس الاول في عاصمة إقليم خوست بحثا عن المتمردين الذين ينتمون لشبكة حقانى وقتل خلالها ستة أشخاص’. وأشار جيمس إلى أن من بين القتلى سيدة قتلت بعدما أطلقت النيران على القوات المشتركة. وقال الناتو في بيان له إن الهدف من العملية كان زعيم شبكة حقانى المسئول عن الهجمات ضد الجيش الوطني الأفغاني ونقل الأسلحة و المتفجرات في المنطقة. من جهة اخرى قال مسؤولون إن تفجيرا انتحاريا في مراسم جنازة الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني حامد كرزاي أسفر امس الخميس عن مقتل رئيس مجلس العلماء في إقليم قندهار بجنوب أفغانستان وثلاثة آخرين على الأقل. وقال وحيد عمر المتحدث باسم كرزاي إن الرئيس لم يكن حاضرا في مراسم الجنازة.

وأضاف ‘ما نعرفه حتى الان هو أنه لم يصب أحد من وفد كابول’. وقال إن الانتحاري خبأ المتفجرات في عمامته فيما يبدو.

وهرعت سيارات الاسعاف والسيارات التي يستخدمها كبار المسؤولين إلى المسجد الأحمر بالمدينة بعد الانفجار وسارع مسؤولو الامن بإغلاق الطرق القريبة.

وقالت وزارة الداخلية الافغانية في بيان ‘تشير تقارير أولية إلى أن أربعة أشخاص قتلوا من بينهم رئيس مجلس العلماء الاقليمي حكمة الله حكمت وأصيب آخرون في تفجير انتحاري داخل مسجد’. ومجلس العلماء هيئة من رجال الدين تتمتع بالنفوذ وتنظم الشؤون الدينية في قندهار.

وقال المكتب الاعلامي لحكومة إقليم قندهار إن 13 شخصا على الاقل أصيبوا في الانفجار وكلهم أفغان.

وحضر مراسم جنازة أحمد والي كرزاي الكثير من كبار المسؤولين وأقارب كرزاي لكن المكتب الاعلامي لحكومة قندهار قال إن حكمت هو المسؤول الكبير الوحيد حتى الان الذي تأكد انه من الضحايا. وقتل حارس أمن كبير الأخ غير الشقيق لكرزاي والذي كان من أكثر الشخصيات نفوذا وإثارة للجدل في جنوب أفغانستان بالرصاص في منزله يوم الثلاثاء.

وذكرت قناة ‘تولو’ الافغانية التلفزيونية في رسالة على موقع تويتر للتدوين المصغر إن انفجارا ثانيا وقع بالقرب من المسجد لكنها لم توفر المزيد من التفاصيل ولم يتسن التأكد من صحة التقرير من جهة مستقلة.

من جانبه اعلن رئيس هيئة اركان الجيوش الفرنسية الاميرال ادوار غيو الخميس انه ‘من المحتمل ان لم يكن من المرجح’ ان تكون العملية الانتحارية ضد الجنود الفرنسيين في افغانستان نفذها اجانب ‘غير افغان’ تدربوا في خارج البلاد.

وقال الاميرال غيو لاذاعة اوروبا الاولى الخاصة معلقا على منفذي الاعتداء الذي اودى بخمسة جنود فرنسيين ومدني افغاني الاربعاء ‘لسنا واثقين من المكان الذي جاؤوا منه’. واضاف انه ‘من المحتمل ان لم يكن من المرجح ان يكون (المنفذون) ما يعرف هناك بالاجانب (…) تدربوا خارج البلاد وادخلوا اليها لحصد اكبر عدد ممكن من الضحايا بما في ذلك بين السكان كما حصل (الاربعاء)’. وتابع ان ‘ما يعرف هناك بالعرب هم في الواقع غير افغان’. ويقاتل باكستانيون وعرب واوزبكستانيون وروس من الشيشان في بعض الاحيان في افغانستان الى جانب المتمردين الافغان. ووقع الهجوم خلال اجتماع للوجهاء في وادي تقب في ولاية كابيسا شمال شرق كابول غداة زيارة لم يعلن عنها مسبقا الى افغانستان للرئيس نيكولا ساركوزي الذي اعلن عن سحب ربع القوات الفرنسية بحلول نهاية 2012. وردا على سؤال عن العسكريين الجرحى، قال غيو الخميس ان ‘ثلاثة في حالة مرضية والرابع يثير قلقنا قليلا’. واوضح الاميرال غيو ان ‘طالبان يغيرون حربهم، لا بد انهم ادركوا انهم لن يتمكنوا من الانتصار على الارض فانتقلوا الى ممارسة الارهاب العشوائي، اي تنفيذ الاعتداءات الانتحارية’. ورأى ان فرنسا ليست مستهدفة تحديدا. وقال ان المتمردين لا يستهدفون ‘بالتحديد فرنسا او سواها في المناطق الاخرى من افغانستان، ولا تحديدا الجيوش الفرنسية او الجيش الوطني الافغاني او الشرطة الافغانية او السكان’ مؤكدا ان ‘هذا يجري في كامل اراضي افغانستان’. وردا على سؤال عن انسحاب سريع للقوات الفرنسية كما طلبت المعارضة في فرنسا، ذكر بان ساركوزي ‘اعلن عن حجم انسحاب محدد خصوصا لانه في واحدة من منطقتين نتولى المهمة فيها وهي سوروبي، يمكن للقوات الافغانية تولي الامن بنفسها بدون صعوبات’. واضاف ان ‘رحيلا مبكرا سيعني اننا ننقل كل المسؤوليات الى قوات امنية افغانية لم يتم تأهيلها بشكل كاف ويمكن ان تواجه مهاما تفوق طاقتها (…) وهذا سيزيد الخطر على السكان الافغان’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية