غازبروم تحذر من أزمة غاز مع روسيا البيضاء قد تكون لها تبعات علي الامدادات الموجهة لاوروبا

حجم الخط
0

موسكو ـ رويترز: قالت شركة غازبروم التي تحتكر قطاع الغاز في روسيا انها ستقطع امدادات الغاز عن روسيا البيضاء اعتبارا من الاول من كانون الثاني (يناير) اذا لم يتم التوصل الي اتفاق لزيادة اسعار الغاز الذي تحصل عليه جارتها الاصغر. لكن سكان روسيا البيضاء توقعوا التوصل الي اتفاق مع غازبروم. وقالت ناديزدا وهي من سكان مينسك لا اشعر بالقلق. حتي لو ارتفعت الاسعار سنكون سعداء. وقال مواطن اخر يدعي نيكولاي انه لا يريد ان تكون روسيا البيضاء عبئا علي جارتها العملاقة روسيا. وأضاف يجب ان تضعوا انفسكم مكانها (غازبروم(. لا يمكن ان يبيعوا لنا الغاز بأسعار مخفضة ويتعرضون لخسائر. علينا ان نقدر موقفهم. يجب ان نتمكن من التوصل معهم كأخوة الي حل وسط ونتراجع خطوة للخلف. هذا سيكون مهما ولكن علينا ان نعد انفسنا لارتفاع اسعار الغاز، وعلينا ان ننمي اقتصادنا بطريقة لا نكون فيها عبئا علي روسيا وحينئذ يمكن ان تستمر صداقتنا. وقالت غازبروم امس الاول انها عرضت تنازلات كبيرة في السعر لروسيا البيضاء ولا يمكنها تقديم المزيد من التسهيلات. وقال سيرغي وهو من سكان مينسك ساخرا الطقس دافئ في الشارع.. لسنا مستعدين لذلك (قطع امدادات الغاز). انهم )روسيا البيضاء وغازبروم) سيتوصلون الي اتفاق.. سنسوي الأمر.

وقالت غازبروم ان اوروبا في مأمن من قطع امدادات الغاز لروسيا البيضاء لانها خزنت كميات اضافية من الغاز في ألمانيا لكن رئيس الشركة اليكسي ميلر ابلغ التلفزيون الحكومي بانه حذر المانيا وبولندا وليتوانيا من الموقف الهدام لروسيا البيضاء في المحادثات مع موسكو. وينتهي عقد روسيا البيضاء يوم 31 كانون الاول (ديسمبر). وقال مصدر في غازبروم ان بعض المديرين التنفيذيين اخطروا بالغاء عطلات رأس السنة قائلا يبدو الوضع تماما مثل العام الماضي مع أوكرانيا. ولطالما كانت روسيا البيضاء التي يتهم رئيسها الكسندر لوكاشينكو في الغرب بانتهاك حقوق الانسان حليفة لروسيا. ويضخ نحو 80 في المئة من صادرات الغاز الروسية لاوروبا عبر اوكرانيا بينما تضخ باقي الكمية من خلال روسيا البيضاء. وتوفر روسيا ربع احتياجات اوروبا من الغاز الي اكثر من 20 دولة. لكن العلاقات ساءت بسبب ما يقول محللون انه استياء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من انتهاج روسيا البيضاء سياسة اقتصادية علي النمط السوفييتي وعزوفها عن تقاسم المشروعات مع موسكو. ويقول بعض المحللين ان موسكو ربما تقرر عدم اللجوء الي قطع الامدادات هذا العام نظرا للتجربة الاوكرانية والاهمية المتزايدة لالمانيا كأكبر شركائها التجاريين. وتقول الشركة انها خفضت اقتراحها الي 105 دولارات لكل ألف متر مكعب يوم الاربعاء من 200 دولار سابقا مع عرض للسماح لروسيا البيضاء بدفع جزء من الفاتورة في صورة أصول. وتدفع روسيا البيضاء حاليا 46.7 دولار وهي نفس القيمة التي يدفعها المستهلكون في روسيا. وعلي سبيل المقارنة ستحصل غازبروم علي 170 دولارا من مولدوفا في 2007 و235 دولارا من جورجيا في حين يدفع الزبائن في أوروبا أكثر من 250 دولارا. وتصاعدت امس الاول حدة الازمة بين روسيا وروسيا البيضاء مع تهديد مينسك بتعطيل امدادات الغاز الروسية الي أوروبا وقول موسكو انها ليست بابا نويل ولن تقدم هدايا بعد الآن. وقال فلاديمير سيماشكو نائب رئيس وزراء روسيا البيضاء في مطار مينسك الثلاثاء الماضي اثر عودته من محادثات فاشلة في موسكو اعتمادنا متبادل. اذا لم أحصل علي عقد لتوريد الغاز محليا لن تحصل غازبروم علي صفقة عبور.

ولم يذكر سيماشكو ان كانت روسيا البيضاء مستعدة لقطع كل امدادات الغاز عبر أراضيها. ولم تتخذ مينسك اجراء كهذا في نزاع مماثل منذ عامين، لكن غازبروم اتهمتها بسحب الغاز من أنابيب التصدير لسد احتياجاتها المحلية. وقالت غازبروم انها تري في أحدث تصريحات سيماشكو تهديدا جديدا بسرقة الغاز. ولم يتسبب النزاع آنذاك في انتقادات كبيرة لروسيا بسبب الصورة السياسية السيئة للوكاشينكو في الغرب. لكن روسيا تعرضت العام الماضي لانتقادات من الساسة في الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في أعقاب خفض امدادات الغاز الي أوكرانيا. وأبرز النزاع تدهور العلاقات بين موسكو والقيادة الاوكرانية الموالية للغرب لكن الامور هدأت بتولي رئيس وزراء أكثر قربا من موسكو. وبلغت الانتقادات الامريكية ذروتها عندما اتهم ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي روسيا في وقت سابق هذا العام باستخدام الطاقة لتخويف وابتزاز جيرانها الاصغر. ويقول بعض المحللين ان موسكو ربما تقرر عدم اللجوء الي قطع الامدادات هذا العام نظرا للتجربة الاوكرانية والاهمية المتزايدة لالمانيا كأكبر شركائها التجاريين. وقالت يلينا شافشيك من رينيسانس كابيتال للسمسرة روسيا البيضاء في موقف تفاوضي قوي جدا بفضل بنيتها التحتية لنقل الغاز ونعتقد أن غازبروم ستحتاج الي ابداء مرونة بالغة في سياسة الاسعار مع روسيا البيضاء.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية