غالانت يبحث في واشنطن الوضع في غزة ولبنان

حجم الخط
1

القدس: توجه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إلى واشنطن اليوم الأحد لمناقشة المرحلة التالية للحرب في غزة وما يجري من تصعيد للأعمال القتالية على الحدود بين إسرائيل ولبنان حيث يؤجج تبادل إطلاق النار مع جماعة حزب مخاوف من اندلاع صراع أوسع نطاقا.
وقال غالانت في بيان قبل أن يتوجه إلى واشنطن “نحن مستعدون لأي إجراء يحتمل أن يكون لازما في غزة ولبنان وفي مناطق أخرى”، وأوضح أنه سيلتقي بنظيره الأمريكي لويد أوستن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن.
وفي وقت سابق من يونيو حزيران استهدفت جماعة حزب الله بلدات ومواقع عسكرية للاحتلال الإسرائيلي بأكبر وابل من الصواريخ والطائرات المُسيرة الذي أُطلق خلال الأعمال القتالية حتى الآن، وذلك ردا على ضربة إسرائيلية استشهد خلالها قياديا هو الأبرز في حزب الله في الصراع الجاري.
وزار المبعوث الأمريكي الخاص إلى لبنان آموس هوكستين كلا من إسرائيل ولبنان الأسبوع الماضي في محاولة لتهدئة التوتر، وسط تصاعد في إطلاق النار عبر الحدود وتصعيد حدة التصريحات من الجانبين.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد إصابة جندي بجروح خطيرة في هجوم بطائرة مسيرة.
ويربط بعض المسؤولين الإسرائيليين بين تكثيف جيش الاحتلال للتوغل حاليا في رفح، حيث يقول إنه يستهدف آخر كتائب لحماس، وبين احتمال تحول التركيز بعد ذلك إلى لبنان.
وبدا أن غالانت يربط الأمرين أيضا في تعليقاته.
وقال غالانت “الانتقال إلى المرحلة الثالثة في غزة له أهمية كبيرة. سأناقش هذا الانتقال مع المسؤولين الأمريكيين، وكيف يحتمل أن يتيح أشياء إضافية، وأعلم أننا سنحقق تعاونا وثيقا مع الولايات المتحدة في هذا الصدد أيضا”.
ومن شأن تقلص العمليات في غزة أن يتيح للقوات التفرغ لمواجهة حزب الله، إذا ما احتاجت إسرائيل لشن هجوم بري أو تكثيف القصف الجوي.
خطة ما بعد الحرب
يصف مسؤولون المرحلة الثالثة والأخيرة من العدوان الإسرائيلي على غزة بأنها تهدف إلى تقليص القتال إلى عمليات أقل نطاقا مع تكثيف الجهود الرامية إلى استتباب الحكم بعد القضاء على حماس في القطاع الذي دمرت الحرب معظمه.
واختلف غالانت، وهو عضو في حزب ليكود، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يتزعم الحزب، في الأشهر القليلة الماضية مطالبا بخطة أكثر وضوحا لما بعد الحرب في غزة لا تترك المسؤولية في القطاع في يد إسرائيل، وهو المطلب الذي صدر بالمثل عن البيت الأبيض.
ويواجه نتنياهو مصاعب في مساعيه للحفاظ على حكومته متماسكة من خلال الموازنة بين مطالب المؤسسة الدفاعية، بما في ذلك جنرالات سابقون مثل جالانت، والشركاء في ائتلاف الحكومة من اليمين المتطرف الذين يقاومون أي استراتيجية لما بعد حرب غزة يمكن أن تفتح الطريق أمام قيام دولة فلسطينية مستقبلية.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي يولي إدلشتاين لإذاعة جيش الاحتلال اليوم الأحد إن قتال حزب الله سيكون معقدا سواء عاجلا أو آجلا.
وأضاف إدلشتاين، وهو أيضا عضو في حزب ليكود، “لسنا في وضع مناسب لخوض قتال على الجبهتين الجنوبية والشمالية. سيتعين علينا الانتشار بشكل مختلف في الجنوب من أجل القتال في الشمال”.
وانتقد إدلشتاين مقطعا مصورا نشره نتنياهو الأسبوع الماضي قال فيه إن الإدارة الأمريكية “تمنع الأسلحة والذخائر عن إسرائيل”. وأثار المقطع خلافا مع البيت الأبيض.
وعلقت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن في مايو أيار شحنة قنابل لإسرائيل زنة 2000 رطل و500 رطل بسبب القلق إزاء التأثير الذي يمكن أن تحدثه إذا استُخدمت في مناطق مكتظة بالسكان في غزة، لكن لا يزال من المقرر أن تحصل إسرائيل على أسلحة أمريكية بمليارات الدولارات.
وقال إدلشتاين “آمل أن تحقق المناقشات خلف الأبواب المغلقة أشياء أكثر بكثير من تلك التي تتحقق عبر محاولات الضغط باستخدام مقاطع الفيديو”، في إشارة إلى زيارة جالانت لواشنطن.
وأصدر نتنياهو بيانا في وقت لاحق اليوم الأحد قال فيه إن المقطع المصور كان الملاذ الأخير بعدما لم تجد المناشدات التي قُدمت خلف الأبواب المغلقة آذانا صاغية.
وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة برية وجوية على غزة بعد أن نفذ مسلحون بقيادة حماس هجوما مباغتا على مستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر تشرين الأول تقول إحصائيات إسرائيلية إنه أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة.
وتقول سلطات الصحة في غزة إن العدوان الإسرائيلي تسبب في استشهاد أكثر من 37400 فلسطيني، وترك جميع سكان القطاع تقريبا بلا مأوى وفي حالة يرثى لها.
(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية