غالانت يدعو لحل الخلافات بين تل أبيب وواشنطن داخل الغرف المغلقة

حجم الخط
0

القدس المحتلة: قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، إن تل أبيب وواشنطن تتفقان في “أهداف” الحرب على قطاع غزة.

ودعا إلى حل الخلافات بين البلدين حول مسار تلك الحرب داخل الغرف المغلقة.

جاء ذلك خلال لقاء جمع غالانت، في البيت الأبيض بمستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.

وقال غالانت: “إسرائيل والولايات المتحدة تتفقان في أهداف وغايات الحرب”.

غالانت: إسرائيل والولايات المتحدة تتفقان في أهداف وغايات الحرب

وأضاف: “حتى عندما نختلف على مسار تلك الحرب، فيتوجب أن نحل ذلك داخل الغرف المغلقة”.

ورغم تقديم بايدن دعما غير محدود لإسرائيل في حربها على غزة، والاتفاق على أهداف الحرب تشمل القضاء على حركة حماس وإنهاء حكمها لغزة، إلا أن الرئيس الأمريكي، حسب مراقبين، يواجه ضغوطا داخلية قوية جراء هذه الدعم، خاصة من الجناح اليساري بحزبه، الذي يتهمه بالتواطؤ مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في ممارسة “الإبادة الجماعية” بالقطاع.

وفي ظل ذلك الوضع، الذي يُضر بموقف بايدن، في سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية، المقرره في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، رفضت إدراته شن إسرائيل “هجوما واسعا” على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وطالبت تل أبيب بالحد من “الضحايا المدنيين” خلال حربها.

عندما نختلف على مسار تلك الحرب، فيتوجب أن نحل ذلك داخل الغرف المغلقة

كما تسععندما نختلف على مسار تلك الحرب، فيتوجب أن نحل ذلك داخل الغرف المغلقةى إدارة بايدن إلى إنهاء تلك الحرب قبيل الانتخابات عبر صفقة تسفر عن إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وتطالب تل أبيب بتقديم خطة لليوم التالي للحرب، وفق هؤلاء المراقبين.

ولفت غالانت، إلى أن الهدف من اجتماعه مع سوليفان، “بحث سلسلة طويلة من القضايا، مثل لبنان وغزة وإيران، والمسائل المتعلقة بها، وكذلك مسألة إمدادات السلاح الأمريكية لإسرائيل”.

وبحسب وسائل إعلام عبرية خاص، بينها “هآرتس” و”يديعوت أحرونوت” و”يسرائيل هيوم”، فإن حديث غالانت، عن ضرورة حل الخلافات مع واشنطن في الغرف المغلقة يأتي في انتقاد مبطن منه لنتنياهو.

والأحد الماضي، اشتكى نتنياهو علنا من تأخر شحنات أسلحة أمريكية لبلاده بعدما حاول حل الأزمة داخل الغرف المغلقة دون جدوى، كما قال خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته.

وتعليقا على ذلك، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، في مؤتمر صحافي الخميس، إن “مزاعم نتنياهو مخيبة للآمال بشدة ومزعجة لنا بالتأكيد، بالنظر إلى حجم الدعم الذي قدمناه وسنواصل تقديمه لإسرائيل”.

وعلقت الولايات المتحدة في مايو/ أيار الماضي شحنة قنابل ثقيلة لإسرائيل زنة 2000 رطل و500 رطل، مدعية آنذاك أن ذلك جاء بدافع القلق بشأن التأثير الذي يمكن أن تحدثه في مناطق مكتظة بالسكان.

لكن واشنطن تقدم بالفعل لتل أبيب، منذ بداية حربها المدمرة على غزة، دعما لا محدودا على مختلف المستويات العسكرية والمخابراتية والدبلوماسية، كما من المقرر أن تزودها بأسلحة تُقدر بمليارات الدولارات خلال الأشهر المقبلة.

ففي أوائل يونيو/ حزيران الجاري، وقّعت تل أبيب صفقة لشراء 25 مقاتلة أمريكية من طراز “إف 35” بقيمة 3 مليارات دولار، فيما وقّع بايدن في أبريل/ نيسان الماضي، حزمة مساعدات لإسرائيل تبلغ 26.4 مليارات دولار، من بينها 14 مليار دولار مساعدات عسكرية.

والثلاثاء، تطرق غالانت، في تصريحات إعلامية قبيل لقائه وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، إلى التأخير في نقل أسلحة أمريكية إلى إسرائيل، قائلا: “حان الوقت لكي تفي واشنطن بالتزاماتها بتزويدنا بالأسلحة المطلوبة للتعامل مع التهديدات”.

ولليوم الرابع، يزور غالانت واشنطن لإجراء مباحثات مع مسؤولين في إدارة بايدن دون الإعلان عن جدول زمني للزيارة.

غالانت يهدد

هدد وزير الدفاع الإسرائيلي الأربعاء، حركة “حماس” بمواجهة عواقب حال لم تقبل بصفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي أعلن عنها الرئيس الأمريكي جو بايدن، مدعيا أن حكومته “قبلت” بهذه الصفقة و”تقف خلفها بثبات”.

ومن واشنطن قال غالانت، في كلمة مصورة: “نقف بثبات خلف صفقة الرئيس بادين التي قبلتها إسرائيل، والآن يتعين على حماس أن تقبلها أو تتحمل العواقب”.

وسبق أن وافقت الفصائل الفلسطينية في 6 مايو/ أيار الماضي على مقترح اتفاق لوقف الحرب وتبادل الأسرى طرحته مصر وقطر، لكن إسرائيل رفضته بزعم أنه “لا يلبي شروطها”.

قبل أن يتحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن، في 31 مايو، عن تقديم إسرائيل مقترحا جديدا لاتفاق من 3 مراحل يشمل “تبادلا للأسرى” بأول مرحلتين، و”إدامة وقف إطلاق النار” بالمرحلة الثانية، و”إعادة إعمار غزة” بالمرحلة الثالثة.

وعلى عكس ما جاء في خطاب بايدن، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “لم أوافق على إنهاء الحرب في المرحلة الثانية من المقترح”، وإنما فقط “مناقشة” تلك الخطوة وفق شروط تل أبيب، مؤكدا أنه “يُصر على عدم إنهاء الحرب على غزة إلا بعد تحقيق جميع أهدافها”.

فيما قالت حماس إن المقترح ليس “جديدا” كما روج بايدن، وإنما “اعتراضا” إسرائيليا على مقترح الوسيطين المصري والقطري.

ومع ذلك أكدت الحركة الفلسطينية أنها “منفتحة على التعاطي بإيجابية” مع أي مبادرة تلبي مطالب المقاومة، بما يشمل وقف دائم للحرب على غزة، وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي، وتوفير الإغاثة لأهالي القطاع، وإعمار القطاع بعد انتهاء الحرب، وتبادل الأسرى.

غالانت أكد في كلمته المصورة، كذلك، “إلتزام” حكومته بإعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة “بدون استثناء”، على الرغم من أنها لم تتمكن سوى من إعادة 4 أسرى أحياء منذ بداية الحرب، التي دخلت شهرها التاسع، فيما قالت حركة “حماس” إن الجيش الإسرائيلي قتل العشرات من هؤلاء الأسرى في قصف على القطاع.

كما ادعى “إلتزام” حكومته و”إلتزامه شخصيا” بـ”تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى غزة”.

وتتناقض هذه التصريحات مع الواقع على الأرض في غزة؛ حيث يعاني الفلسطينيون في غزة، وخاصة في مناطق الشمال، من شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء، وصل إلى حد تسجيل وفيات جراء الجوع؛ وذلك بسبب الحرب وقيود إسرائيلية تنتهك القوانين الدولية.

وفي 12 يونيو/ حزيران الجاري، توقع مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن يواجه نصف سكان غزة الموت والمجاعة بحلول منتصف يوليو/ تموز المقبل، ما لم يتم السماح بحرية وصول المساعدات.

ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 124ألف شهيد وجريح فلسطيني، إضافة إلى آلاف المفقودين.

وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية