غالبية البريطانيين تري رابطا بين حربي العراق وافغانستان والتهديدات الارهابية

حجم الخط
0

حزب العمال يفقد ثقة الجماهير.. واكثرية تعتقد ان الحكومة تبالغ في تقديراتها

لندن ـ “القدس العربي”:

اظهر استطلاع ان ثلاثة ارباع البريطانيين يعتقدون ان السياسة الخارجية لرئيس وزرائهم توني بلير جعلت بريطانيا اكثر عرضة لمخاطر اعمال ارهابية.

وجاء الاستطلاع بعد توجيه الشرطة اتهامات رسمية لاحد عشر مسلما فيما صار يعرف بمؤامرة تفجير الطائرات التي كشف عنها قبل اسبوعين.

وقال الاســـــتطلاع الذي نشرت نتائجه صحيفة الغارديان ونظمه معهد اي اس ام للاستطلاعات ان تراجع شعبية حزب العمال جاءت لصالح حزب المحافطين وزعيمه ديفيد كاميرون. واظهر الاستطلاع ان غالبية البريطانيين تعتقد ان التهديد الارهابي له علاقة بتدخل الحكومة في كل من العراق وافغانستان. وقالت نسبة 71 بالمئة ان سياسة بلير جعلت بريطانيا اكثر عرضة للتهديدات الارهابية. وفقط نسبة واحد في المئة تعتقد ان سياسة الحكومة الخارجية وفرت الامن لبريطانيا. وعلقت الصحيفة ان هذه النتائج تعتبر مدمرة لان حربي العراق وافغانستان بررت المشاركة فيهما من اجل هزيمة الارهابيين الاسلاميين.

وقالت ان هذا يفسر تراجع حزب العمال اربع نقاط في شهر الي 31 بالمئة في الوقت الذي ارتفع فيه التأييد للمحافظين 41 بالمئة، والديمقراطيين الليبراليين 22 بالمئة. وبررت الصحيفة ان تراجع الشعبية لحزب العمال ربما ارتبط بغياب بلير في عطلته السنوية، وادارة نائبه جون بريسكوت للبلاد.

ولكن النتائج تعتبر الاسوأ منذ عام 1987 و1992. ومما يثير في نتائج الاستطلاع ان حزب العمال لم يحصل علي دعم شعبي كما كان متوقعا منذ ان اعلن وزير الداخلية جون ريد عن اكتشاف خلايا تخطط للقيام بهجمات واسعة علي طائرات وهي في طريقها الي امريكا وباستخدام سائل قابل للانفجار.

واكثر من هذا فان نسبة 26 بالمئة من ناخبي العمال يعتقدون ان الحكومة تقول الحقيقة حول ماهية التفجيرات، فيما تقول نسبة 21 بالمئة ان الحكومة بالغت في تقدير الخطر.

وتعلق الصحيفة قائلة ان غياب الثقة في الحكومة يبرر تحول التأييد من حزب العمال نحو حزب المحافظين. ولاحظ الاستطلاع ان المؤيدين السابقين لحزب العمال يؤيدون اما المحافظين او الليبراليين الديمقراطيين، بحيث ارتفع تأييد الحزب هذا خمس نقاط. وستعين النتائج رئيس الحزب مينزيس كامبل الذي قدم تساؤلات قوية لبلير وعلاقته القريبة مع الرئيس الامريكي جورج بوش.

وبحسب النتائج فان نسبة قليلة من المشاركين قالوا انهم سيغيرون خططهم بالسفر بسبب الكشف عن المؤامرة فيما قالت نسبة 81 بالمئة ان هذا الاكتشاف لن يدفعها للقيام بتغيير خططها.

وفي افتتاحيتها قالت ان العجلة بدأت تدور في غير صالح العمال الذين حصلوا علي ثقة الناخبين خلال العشرة اعوام الاخيرة، اما الان وبحسب نتائج الاستطلاعات فالطريق للسلطة اصبح صخريا.

واشارت ان حزب العمال ومنذ عام 1978 الذي كانت تتربع فيه المحافظة مارغريت تاتشر علي عرش السلطة، عاش مع زعيمين، جون سميث، وبلير وبحظوط متقلبة الا انه لم يواجه ازمة ثقة كما يواجهها الان. واعتقدت الصحيفة ان نتائج الاستطلاع تعتبر ردا لاذعا من المشاركين علي توني بلير ووزيرة خارجيته مارغريت بيكيت اللذان رفضا اي حديث عن العلاقة بين التهديدات الارهابية والتدخل في العراق وافغانستان. وكان قادة مسلمون قد تعرضوا لانتقادات عندما وجهوا رسالة الي رئيس الوزراء عبروا فيها عن قلقهم من آثار سياسته الخارجية علي امن بريطانيا القومي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية