غالبية البريطانيين لا تستبعد هزيمة قواتهم في افغانستان والعراق
اتهام بلير بخصخصة الحرب ودعم شركات المرتزقةغالبية البريطانيين لا تستبعد هزيمة قواتهم في افغانستان والعراقلندن ـ القدس العربي :قالت غالبية بريطانية في استطلاع اجراه معهد يوغف انه لا توجد اسراتيجية ترشد وجود القوات البريطانية في العراق وافغانستان. واجابت نسبة 15 في المئة علي السؤال الذي وجهه المعهد بنعم، فيما قالت الغالبية 70 بالمئة بلا. وجاء الاستطلاع في وقت اعلنت فيه وزارة الخارجية البريطانية عن نقل القنصل البريطاني فريق عملها من القصر الذي تتخذه المسؤولة البريطانية وفريقها من البصرة الي مطار المدينة، بعد تعرض المقر لهجمات بالصواريخ. وسط استياء من القادة العسكريين بسبب هذا القرار المتعجل. وتوقعت نسبة 66 بالمئة امكانية هزيمة القوات البريطانية في العراق وافغانستان. وعكس الاستطلاع غياب الثقة بالطريقة التي تقوم بها الحكومة البريطانية بمعالجة الملف العراقي حيث تري نسبة 76 بالمئة انها لا تثق علي الاطلاق بالطريقة التي تتعامل فيها حكومة توني بلير مع الوضع في البلدين، واجابت نسبة قليلة 16 بالمئة بنعم. ولكن المشاركين انقسموا حول الخيارات الواجب علي الحكومة القيام بها، حيث طالبت نسبة 19 بالمئة بسحب القوات حالا من العراق، ونسبة 22 بالمئة من افغانستان. وقالت نسبة 37 بالمئة (العراق) 31 بالمئة (افغانستان) ان علي الحكومة سحب القوات في غضون عام. وطالبت نسبة (35 بالمئة) بالتريث لحين تطور قدرات قوات الشرطة العراقية للسيطرة علي الوضع. ودعمت غالبية المشاركين (70 بالمئة) التصريحات التي قدمها قائد القوات المسلحة، ريتشارد دانات والتي قال فيها ان وجود القوات البريطانية في البلدين لا يساعد في تحسين الوضع الامني بل يفاقمه، وقالوا ان من حقه كقائد للجيش التحدث علانية عن مخاوفه علي الجنود. وقالت نسبة 14 في المئة ان وجود القوات البريطانية يساهم في تحسين الاوضاع الامنية، ونسبة 41 انها لا تسهم بتحسينه، فيما قالت نسبة 35 ان وجود القوات وعدمه لا يؤثر علي الوضع الامني. وتوقعت صحيفة ديلي تلغراف التي اوردت نتائج الاستطلاع الذي اجري لصالحها هزيمة بلير في مشروع القرار الذي تقدم به الحزب الوطني الاسكتلندي، والحزب الويلزي بليد تشيرمو، والداعي لاجراء تحقيق رسمي في العراق وفشل الحكومة بالتحضير لمرحلة ما بعد سقوط النظام العراقي للرئيس صدام حسين. وقالت ان حزب المحافظين قرر دعم المشروع الذي سيناقشه البرلمان اليوم. ويدعو التحرك لانشاء لجنة مختارة من سبعة من كبار النواب في البرلمان لمراجعة الاحداث والتحركات التي قادت الي قرار المشاركة بالحرب. ومع ان حزب المحافظين يري ان احسن طريقة للتحقيق في الملف العراقي تتم من خلال لجنة مختارة من خارج البرلمان علي غرار لجنة فرانكس التي حققت في موضوع حرب الفوكلاند الا انه اتخذ خطوة غير عادية لدعم المشروع. وقال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في حزب المحافظين ان حزبه يطالب الحكومة بتأكيدات بانشاء لجنة علي شاكلة لجنة فرانكس في الموسم البرلماني القادم وبعد سحب عدد كبير من القوات البريطانية من العراق. وقال ويليام هيغ ان تحقيقا من هذا النوع وهو الذي يرفضه بلير، سيضع النقاط علي الحروف بشأن القرارات وطبيعتها والتي قادت للتورط البريطاني من العراق.وقال هيغ ان حزبه لا يطالب بسحب القوات حالا، او حتي وضع جدول زمني ولكنه يحدد تشرين الثاني (نوفمبر) 2007 كموعد لانشاء هذه اللجنة. واكد ان حزبه قد يدعم المشروع حالة تلقيه وعودا بتحقيق موسع. واستخف هيغ بتصريحات الوزراء في حكومة العمال الذين قالوا ان وجود القوات البريطانية في جنوب افغانستان سيعمل علي المساعدة في الاعمار بدلا من مواجهة طالبان. فيما قال لورد غاثري ان الذين اعتقدوا ان وجود البريطانيين في افغانستان سيكون نزهة مجانين . ولا تزال الحكومة تربط سحب القوات من العراق بتحسن اداء القوات العراقية، ولكن صحيفة فايننشال تايمز قالت ان الجهود لتحسين اداء الشرطة العراقية لا تسير كما هو مخطط لها. وقالت ان خطط الادارة الامريكية لسحب القوات الامريكية خلال عام ونصف قد تتأثر باداء الشرطة العراقية الفقير. وفي الوقت الذي يعتقد فيه العسكريون ان تقدما قد حصل علي اداء القوات وتدريبها الا ان هناك العديد من التحديات لا زالت قائمة. كما قال المسؤولون في العراق ان خططا لتسليم المهام اللوجستية لوزارة الداخلية لم تكتمل بعد. ويعتقد ان التقرير الذي طلبه جون ورنر، رئيس لجنة خدمات الجيش في الكونغرس سيؤثر علي خطط الادارة بالنسبة للعراق في ضوء بروز الموضوع في الانتخابات النصفية التي يقترب موعدها.واتهم تقرير لمنظمة وور اون ونت ان الحكومة البريطانية تراجعت في تعهداتها التي وعدت فيها بضبط الشركات العسكرية الخاصة، حيث اتهمت بانها تريد خصخصة الحرب في العراق كجزء من استراتيجية الخروج من هذا البلد. وقالت صحيفة الاندبندنت ان الحكومة لم تف بوعدها باصدار تشريع، بل شجعت شركات الامن الخاصة واعطتها عقودا بالملايين وذلك لتسلم واجبات ومسؤوليات عسكرية كان من المفترض ان يقوم بها الجيش البريطاني. ودعت منظمات انسانية وغير حكومية ونواب في البرلمان لوضع قيود علي عمل الشركات الخاصة هذه التي توصف بالمرتزقة. ويعتقد ان وزارتي الدفاع والخارجية تدعمان مشاريع للحد من نشاطات هذه الشركات الا ان الحكومة تحبذ هذا المدخل كبديل عن وجود القوات البريطانية.وجاء في تقرير المنظمة ان عدد هذه الشركات تزايد بشكل يثير القلق بعد غزو العراق في 2003 ومن الصعب معرفة ما اذا كانت تقدم تقارير عن سلوك عناصرها الذين تورط عدد منهم في فضائح تعذيب ضد معتقلين عراقيين في سجن ابو غريب قرب بغداد. وقال ان غزو العراق اعطي هذه الشركات الفرصة للحصول علي اموال ضخمة، فيما فشلت الحكومة في تطبيق قوانين واجراءات تضبط عملها. وتساءلت المنظمة في تقريرها كيف يريد بلير تحقيق الامن والسلام من خلال دعم جماعات المرتزقة للعمل خارج القانون؟ . واشارت الاحصائيات الي ان حجم الصناعة العسكرية الخاصة قد وصل الي 100 مليار دولار امريكي في العام، وتعتبر الشركات البريطانية من اكثر الشركات المستفيدة من هذا الوضع. واشارت الي ان شركة اتهمت بتصدير السلاح الي سيراليون زادت من عائداتها السنوية من 554 الف جنيه في العام الي 62 مليونا في عام 2005. وطالبت المنظمة الحكومة البريطانية بمنع هذه الشركات من المشاركة بشكل مباشر في العمليات العسكرية او حتي من التحرك كقوة اسناد. ورغم نشر وزارة الخارجية البريطانية كتابا ابيض حول الموضوع فانه لم يتم اتخاذ اي اجراء ضد هذه الشركات. وتري المنظمة البريطانية في تقريرها انه في وضع نزاع مثل العراق لا يمكن فيه التمييز بين المعارك ودعم المعارك اي معني . واضافت في كثير من الاحيان لا يمكن التفريق بشكل ملموس بين الجنود النظاميين وقوات الاسناد الخاصة التي تتولي حراسة القوافل او المعدات . واشارت الي مخاطر انتهاك حقوق الانسان في اوضاع كهذه. ويحمل التقرير عنوان شركات الارتزاق: تهديد الشركات الخاصة والامنية . وما يثير الخوف ان العاملين في هذه الشركات لا يخضعون للقانون العراقي ويتمتعون بالحصانة من التقديم للمحاكم.