غانتس أمام اختبار الحكومة… ولم ينفع نتنياهو: السلطة الفلسطينية تدفع لإسقاطي

حجم الخط
0

كان من الصعب التقاط إحساس خيبة الأمل في الكشك 2 في حدائق المعارض. والسبب بسيط: الليكوديون لم يكونوا هناك. ثمة جمع من الصحافيين، أما نشطاء الليكود فقد طلب منهم الالتصاق بالصناديق حتى إغلاقها.

قبل نحو ساعة من العينة كان هناك إحساس بأن كشك 2 هو مركز الأحداث. فقد أعطى نتنياهو دفعة أخيرة مذهلة. بينما جمع الأشخاص الأشداء الممتلئون كراهية بالونات الأكسجين وخرجوا من بيوتهم في تسهلا ورمات شارون كي يتأكدوا من أنه سيلقى كالطعم النازف إلى الأسود، حرق نتنياهو المسار في سوق محنيه يهودا وفي المحطة المركزية في القدس. لقد كان في كل مكان، ودفع الناس للتصويت، وحذر من أن السلطة الفلسطينية تدفع نحو إسقاطه.

وكما يبدو، فإن عدد الموصين بغانتس سيكون أكبر. الكتلة الدينية – الوطنية تحطمت. ولكن غانتس سيجد صعوبة في أن يحيك لنفسه ائتلافاً مما يتوفر له. والنتيجة تؤدي إلى نوع من حكومة الوحدة. ويجب على الساحة السياسية أن لا تدخل نفسها في متاهة أخرى. وعلى قادة الليكود و”أزرق أبيض” أن يجدوا الطريق للاتحاد معاً في حكومة. هذا نوع من التعادل، ولكنه تعادل كله خسارة لليمين. على الأقل، يبدو هذا في الساعة الأولى بعد العينة. في ساعات الليل، سوف تتغير الأمور. والسؤال هو: كم يمكنها أن تتغير.

لقد كان رجال الليكود منشغلين بإيجاد الارتباطات. مع ذلك،كيف يمكن لنتنياهو أن يشكل حكومة؟ مثلاً مع عمير بيرتس أو مع ليبرمان، إذا ما غير الاتجاه فجأة. كل هذه كانت أوهاماً. الحياة السياسية لنتنياهو تصبح صعبة أكثر فأكثر مما كانت. المشكلة هي أن بني غانتس تلقى مسؤولية، وعليه أن يكون ذا خبرة سياسية لا يملكها الآن.

لقد حقق ليبرمان خطته، ولكن الكتلة التي يمنع بواسطتها غانتس حكومة الليكود، تقف على صندوق تنوفا كبير جداً للقائمة المشتركة. هو، عملياً، سيقرر إذا ما كانت هناك حكومة يمين هو عضو فيها أو جهة مركزية فيها، أو يفرض حكومة وحدة، وعندها يطرح السؤال: من أجل ماذا يحتاج نتنياهو وغانتس إلى وساطة ليبرمان؟

دون أن ننتبه، دخل غانتس إلى اختباره الحقيقي. هل سيبدأ بالإحاطة بالمستشارين الذين سيوصونه بالتخلص من نتنياهو، أم سيقرر بأن يأخذ زمام القيادة، لأنه عملياً بوسعه أن ينقذ دولة إسرائيل من المتاهة؟ لا يمكن أن نتوقع في هذه المرحلة من سيدعى لتشكيل الحكومة. من نتائج العينات، لا يمكن أن نتوقع من سيكلف بتشكيل الحكومة. واضح أن من سمع النواب من اليسار، ولا سيما إيهود باراك وتمار زندبرغ، سمع فرحة كبرى وكأنهم حصلوا على انتصار هائل. لأنهم رأوا إمكانية أن يذهب نتنياهو إلى البيت. أما حقيقة أن ميرتس تكبد فشلاً ذريعاً لا تغير لهم في الأمر شيئاً.

بقلم: أمنون لورد
إسرائيل اليوم 18/9/2019

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية