غانتس: على الشعب أن يختار… إما نتنياهو أو إسرائيل

حجم الخط
0

رئيس حزب «المنعة لإسرائيل» بني غانتس هاجم أمس رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. «الحاكم الوحيد مضغوط، خائف، يتصبب عرقاً. مهرجو بلاطه لا يضحكون وحزبه مندهش. بعد شهر ونصف سنذهب لنختار بين حاكم يمتلك الإنجليزية من بوسطن وماكياج ثقيل وبدلات ثمينة وبين قيادة مهتمة غير مزيفة وغير مصطنعة»، قال غانتس في مؤتمر حزبه في أرض المعارض في تل أبيب. «سنعرض قيادة مناسبة في الانتخابات القادمة، إسرائيل يجب أن تختار: بيبي قبل كل شيء أو إسرائيل قبل كل شيء».
«عشر سنوات حكمت هنا حكومة خطيرة ومثيرة للنزاعات، شعرت بأنه لا يجب أن تستجمع قوتها»، قال غانتس، «خلال عشر سنوات لم يتحدوها. الاهتمام بالمواطنين استبدلته بأجندة كراهية، بعد أن وثق بها الشعب هي نفسها نسيت الشعب».
غانتس تطرق إلى هجمات نتنياهو ضد المستشار القانوني للحكومة مندلبليت. «لتدمير أي احتمال لاستبدال السلطة تطور هنا خطاب خطير يتعلق بتصنيف الناس حسب إخلاصهم للحاكم الوحيد.
من لم يركع تم وصفه كخائن. المستشار القانوني للحكومة الذي عينه الحاكم تحول إلى يساري خائن عندما لم ينفذ ما توقع الحاكم منه أن يفعله.
مفتش الشرطة العام الذي عينه الحاكم سمي بيساري وخائن لأنه تجرأ ليكون مخلصاً لقوانين الدولة وليس لطلبات الحاكم».
وأضاف غانتس بأنه يعرف عن كثب قدرات نتنياهو وأنه يقدر إسهامه لدولة إسرائيل، لكنه أيضاً يعرف نقاط ضعفه. «عندما استلقيت في قنوات الوحل في ليالي الشتاء الباردة جداً، أنت، يا بنيامين نتنياهو، تركت إسرائيل من أجل أن تتعلم الإنجليزية واستخدامها في حفلات الكوكتيل الفاخرة».
وأضاف: «في الأيام التي كنت فيها أقود وحدة شلدغ في عمليات خطيرة في دول العدو، كنتَ تشق طريقك بشجاعة وتصميم في مواقع التجميل في ستوديوهات التلفاز».
فور نهاية الخطاب، رد نتنياهو على أقوال غانتس. «بني غانتس، اخجل»، قال، «كجندي وضابط في دورية رئاسة الأركان عرضت حياتي للخطر المرة تلو الأخرى من أجل الدولة. أصبت في معركة مع المخربين، وتقريباً فقدت حياتي في عملية تبادل إطلاق النار في قناة السويس من أجل أمن الدولة الذي تريد تعريضه للخطر بانسحابات أحادية الجانب. مواطنو إسرائيل سيختارون بين حكومة يمين قوية برئاستي وحكومة يسار ضعيفة برئاستك».
غانتس عرض قائمة حزبه للانتخابات للكنيست. في المكان الثالث في القائمة بعد الرئيس غانتس ووزير الدفاع السابق موشيه يعلون وضع رئيس الهستدروت آفي نسنكورن وبعده الإعلامية ميكي حيموفيتش، المكان الخامس وضع فيه يوعز هندل. وبعدهم هناك رئيس مجلس يروحام السابق ميخائيل بيتون في المكان السادس. رجل التعليم حيلي تروفر الذي يعتبر مقرباً من غانتس وكان قد كتب له خطابه الأول يأتي في المكان السابع. بعد ذلك وضع في الأماكن من ثمانية إلى عشرة على التوالي سكرتير الحكومة السابق تسفي هاوزر ورئيسة سلطة الكهرباء السابقة اوريت بارتيش هكوهين وميراف كوهين وهي نشيطة اجتماعية ومن مؤسسي حركة «النهضة» في القدس.
اساف زمير الذي كان في السابق نائب رئيس بلدية تل أبيب، يستهل العشرية الثانية في المكان 11، بعده أحد رجال الأعمال في الهايتيك يزهار شاي، اورلي فرومان التي شغلت منصب مدير عام وزارة الثقافة والرياضة، والنشيطة الاجتماعية الأصولية عومر ينكلفيتش، ومقدمة الأخبار غدير كمال مريح.
العشرية الثانية تنهيها رئيسة حملة نسنكورن، عيناف كابله. في الأماكن الثلاثين الأولى يمكننا أن نرى ستة رجال أدخلهم يعلون هم: هندل وهاوزر واسحق ايلان (نائب رئيس الشباك السابق) وعضو الكنيست السابق موشيه متلون والناشط الاجتماعي غادي يبركان، مقابل اورلي فرومان والمحامية ميخال كوتلر ـ فانش.
كما هي العادة في القوائم الانتخابية، غانتس جمع حوله أحد المهاجرين من أثيوبيا، ونشيط بيئي، وأحد المعاقين، وشخص أصولي، وأكاديميين ودبلوماسيين. ما يبرز في القائمة هو تمثيل النساء الهزيل: في القائمة التي كلها مضمونة، هناك في العشرية الأولى ثلاث نساء. بوغي يعلون الذي أعلن في السابق في مقابلة مع «واللاه» أن قائمته ستتكون من 50 في المئة من النساء، لم يضع أي امرأة في الأماكن الثلاثة الخاصة به في العشرية الأولى. وفعلياً من بين الأماكن السبعة التي حصل عليها حتى المكان 23، وضع امرأة واحدة فقط هي اورلي فرومان.
باستثناء حالة حصول قائمة «المنعة لإسرائيل» على ثمانية مقاعد فإن القائمة تم تشكيلها بحيث لا يكون لموشيه يعلون الثلث من أجل الانفصال عن غانتس إذا لم تسر الأمور بشكل جيد. رغم الثمن المرتفع الذي تم دفعه، سبعة أماكن حتى المكان 23، والمرارة الناتجة عن عدم انضباط المرشحين من قبل يعلون، فإنهم في محيط غانتس راضون عن الدمج. من ناحيتهم هو السلم الذي سيمكن رؤساء أحزاب مختلفة، الذين وعدوا بأن يوصي على نتنياهو من أن يتخلوا عنه ويوصوا بدلاً منه على غانتس، إذا كانت النتائج متعادلة في الانتخابات. عضو الكنيست موشيه غفني، رئيس ديغل هتوراة، قال في السابق إن غانتس ليس يسارياً بالنسبة له. والرسالة تم استيعابها جيداً في «المنعة لإسرائيل».

حاييم لفنسون
هآرتس 20/2/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية