الحكومة الصومالية تصف المعارضة بأنها ارهابية
بيداوة ـ اسمرة ـ ا ف ب ـ رويترز: نددت الحكومة الصومالية الانتقالية مساء الاربعاء بتشكيل حركة سياسية جديدة من قبل المعارضة الصومالية تضم الاسلاميين معتبرة ان ذلك من شأنه ان يعزز المجموعات الارهابية في البلاد.
وقد شكل زعماء في المعارضة الصومالية مجتمعين منذ السادس من ايلول (سبتمبر) في اسمرة، الاربعاء حركة سياسية جديدة اطلقوا عليها التحالف من اجل تحرير الصومال، علي ما اعلن المتحدث باسم الاجتماع زكريا محمد عبدي.
وقال عبد الله محي الدين محمد، الناطق باسم رئيس الوزراء الصومالي محمد غيدي، لوكالة فرانس برس نحن لا نعتبرهم مجموعة تحريرية ولكن مجموعة ارهابية. لن يكون لتشكيل هذه الحركة الا تعزيز المجموعات الارهابية في البلاد.
واضاف نعرف كل الاشخاص الذي يشكلون هذه المجموعات الارهابية. ومن بينهم اشخاص علي صلة بمجموعات ارهابية دولية.
وتضم الحركة الجديدة لجنة مركزية من 191 عضوا ستكون بمثابة برلمان اضافة الي لجنة تنفيذية من عشرة اعضاء سيتم انتخابها قبل اختتام اعمال الاجتماع المقرر الخميس.
ووجهت الحركة تحذيرا جديدا ضد اثيوبيا التي كان تدخلها العسكري في الصومال نهاية 2006 وبداية 2007 اتاح طرد المحاكم الاسلامية من السلطة بعد ان كانت هذه الاخيرة سيطرت لشهور علي اغلب مناطق وسط الصومال وجنوبه وضمنها العاصمة مقديشو.
وتعهد 350 ممثلا للمعارضة مجتمعين في اسمرة بينهم زعماء اسلاميون ونواب في المنفي واعضاء الجالية الصومالية في الخارج، بالعمل والكفاح حتي تحرير الصومال ودعوا الصوماليين الي القيام بالامر ذاته.
وشارك في الاجتماع احد الزعماء الاسلاميين الصوماليين الملاحقين من قبل الولايات المتحدة وهو الشيخ حسن ضاهر العويس.
وتحمل الجماعة الجديدة التي اتفق عليها في اريتريا نحو 400 مندوب تراوحوا بين قادة الاسلاميين ومسؤولين حكوميين سابقين اسم التحالف من اجل تحرير الصومال.
وفي العام الماضي عبر الاف الجنود الاثيوبيين الحدود لمساعدة الحكومة المؤقتة علي طرد الحركة الاسلامية التي حكمت مقديشو والجانب الاكبر من الجنوب لمدة ستة اشهر. وقال عبدي ان امامهم سبيلين الاول هو تحرير الصومال من خلال النضال العسكري والثاني من خلال الجهود الدبلوماسية.
وقال محللون ودبلوماسيون انه علي الرغم من ان اثر الحركة لم يعرف بعد الا ان تسمية التحالف وحده سيعطي دعما رمزيا للمتمردين الذين يقودهم الاسلاميون في قتال الحكومة الصومالية المؤقتة وحلفائها من الجيش الاثيوبي. واضافوا انه سيطرح موضوعا خلافيا اخر بين الخصمين اثيوبيا واريتريا ومن المرجح ان يجعل المصالحة التي تشتد الحاجة اليها اكثر صعوبة.
وقال مايكل وينشتاين وهو خبير امريكي في شؤون الصومال بجامعة بوردو المعارضة كانت قادرة علي التنظيم واتخذت موقفا متشددا للغاية لصالح المقاومة المسلحة. وقال ان تشكيل التحالف ربما يعزز فرص جمع اموال من المتعاطفين معه من الصوماليين في الشتات والعالم العربي ويثير سخط اولئك الذين يدعمون الحكومة وقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في الصومال. وقال هذه ليست انباء طيبة للولايات المتحدة والامم المتحدة واوغندا واثيوبيا.
وعبر مندوبو مؤتمر المعارضة الصومالية عن تعاطفهم مع المتمردين الذين يقودهم اسلاميون والذين يقاتلون الاثيوبيين والقوات الحكومية منذ بدء عام 2007. وارسل عبدي رسالة صريحة انذر القوات الاثيوبية المحتلة بالانسحاب. الان والا فلا.. ليست لدينا الات عسكرية ولكن لدينا صوماليين مدججين بالسلاح. غير ان عبدي قال ان الجماعة سيتم حلها بمجرد مغادرة الاثيوبيين. ولم يكن واضحا ما هي استراتيجية الحرب التي سيتبعها التحالف وكيف يمكنه ان التواصل مع المتمردين علي الارض ولكن عبدي أكد ان الجماعة الجديدة ستضم جناحا عسكريا. ومع وجود 191 عضوا في اللجنة المركزية يشمل التحالف شخصيات معروفة جيدا مثل الزعيم الاسلامي شيخ شريف احمد الذي يعتبر معتدلا في حركة المحاكم الاسلامية ـ ونائب رئيس الوزراء السابق حسين عيديد.
وقال محللون ان الموقف الايجابي الوحيد المحتمل من التحالف هو ان يوفر حركة موحدة للتفاوض معها اذا تمكن المجتمع الدولي من التوسط لاجراء محادثات.
وحضر رجل الدين المتشدد شيخ حسن ضاهر عويس وهو زعيم بارز اخر من حركة المحاكم الاسلامية مدرج علي قوائم الامم المتحدة والولايات المتحدة للارهابيين المشتبه فيهم اجتماع اريتريا بعد ان اختفي خلال الجانب الاكبر منذ عام 2006 . ولكن لم يتضح موقعه في التحالف.
وقال محللون ان من غير المرجح ان يجعله التحالف ممن يمثلون واجهته حيث ان ذلك سيقضي علي بعض الدعم المحتمل. وفي مقابلة مع وسائل الاعلام الاريترية الرسمية نشرت امس الاربعاء انتقد عويس واشنطن قائلا انا صومالي وطني اقاتل من اجل الصومال الحر والمتحد وهذا ينظر اليه من قبل الادارة الامريكية علي انه ارهاب.
ويعتقد دبلوماسيون في المنطقة ان الولايات المتحدة اعطت موافقة ضمنية لدخول اثيوبيا الي الصومال في عام 2006 رغم ان ملس زيناوي رئيس وزراء اثيوبيا نفي ذلك.