غدر ونجاة وأكثر من «ريمونتادا» في دوري أبطال أوروبا!

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: مرة أخرى، اجتمع القاصي والداني على آخر سيناريو كان ينتظره أكثر المتفائلين بالنظام الجديد لدوري أبطال أوروبا، من توقعات تشاؤمية على نطاق واسع، أو بعبارة أخرى أكثر لطفا من آراء تحمل الكثير من علامات الاستفهام حول التغيير الجوهري في الدور الأول لأعرق وأمجد كؤوس القارة العجوز على مستوى الأندية، بما في ذلك مسمى مرحلة دور المجموعات، إلى ماراثون «الدوري»، حيث يخوض كل فريق ما مجموعه ثماني مباريات ضد ثمانية أندية مختلفة، بدلا من ست مباريات بطريقة الذهاب والعودة أمام ثلاثة أندية في النظام الجديد، إلى إثارة وتشويق وتسونامي من هرمون «الدوبامين»، وذلك بالنسبة لمئات الملايين المصابين بمتلازما «الساحرة المستديرة»، وفي رواية أخرى «عشاق كرة القدم الجميلة»، بدليل ما حدث في منتصف الأسبوع الماضي، بتلك المعارك الكروية الطاحنة، التي كشفت ملامح الفرق الأوفر حظا للحصول على تأشيرة اللعب في مراحل خروج المغلوب بشكل مباشر، ومن سيتبعهم من المركز التاسع وحتى الرابع والعشرين، الذين سيتقاتلون في ما بينهم في مباراتين بنظام الذهاب والعودة، بحثا عن المقاعد الثمانية الأخرى في دور الـ16، والمثير هنا عزيزي القارئ، أن ما نشاهده من إثارة وجنون في ملاعب أوروبا ونحن الآن في الأسبوع الأخير لشهر يناير/ كانون الثاني، ولا يُخفى على أحد، أن هذه الفترة في الماضي القريب كانت أشبه بالاستراحة أو في خضم «السبات الشتوي» لدوري الأبطال، بعد التعرف على المتأهلين إلى الإقصائيات مطلع ديسمبر/ كانون الأول، وانتظار عودة الحياة للبطولة مع انتشار القلوب والهدايا الحمراء في الشوارع والميادين في عيد الحب منتصف فبراير/ شباط من كل عام، ما يعكس المكاسب العائدة على الجميع في المنظومة، وفي القلب منهم، مشجع اللعبة، الذي كان يقضي هذه الفترة في انتظار عودة الحياة إلى البطولة الأكثر متعة وإثارة على هذا الكوكب، والجديد هذه المرة، أن الأمور لم تحسم بشكل نهائي بعد الانتهاء من الجولة السابعة، باستثناء ليفربول الذي يسير وحده خارج السرب، بعدما جمع العلامة الكاملة في مبارياته السبع، ومعه برشلونة الذي ضمن هو الآخر مكانه في قرعة دور الـ16، أما غير ذلك، فكل الأندية الطامحة في العبور إلى الدور القادم، ما زالت بحاجة للخروج بنتيجة إيجابية في لقاء الجولة الأخيرة، التي ستكون شاهدة على إقامة كل المباريات في نفس التوقيت، لضمان أعلى معايير الشفافية وما يُعرف بـ«اللعب النظيف» حتى آخر ثانية، كما سنستعرض معا في موضوعنا الأسبوعي عما جرى في نهاية الأسبوع الماضي وموقف الكبار قبل مواجهات الأربعاء الأخير في الدوري.

ريمونتادا هيتشكوكية

على نفس الملعب الذي كان شاهدا على الليلة الأكثر تعاسة في تاريخ برشلونة الحديث، وفي حضور نفس الرجل الذي قاد بايرن ميونيخ لافتراس البارسا بثمانية مقابل اثنين في ربع نهائي نسخة كورونا الصامتة، استطاع هذه المرة النادي الكتالوني، كتابة ملحمة كروية، أقل ما يُقال عنها أنها لا تتكرر كثيرا في العمر، بانتصار تاريخي بالمعنى الحرفي للكلمة على حساب مضيفه بنفيكا البرتغال بنتيجة 5-4 في قلب قلعة «النور»، بعدما كانت المباراة في طريقها للانتهاء بفوز أصحاب الأرض برباعية مقابل اثنين حتى الدقيقة 78، قبل أن تنقلب الأمور رأسا على عقب في الدقائق العشر الأخيرة، والسؤال هنا: كيف تبدلت أوضاع عملاق الليغا في نهاية الموقعة؟ مقارنة بالحالة المأساوية التي كان عليها في أول 45 دقيقة، بمشاهدة النسخة «الشبح» للبارسا، بعد الوصول إلى قمة الهرم، على غرار العروض والنتائج المتواضعة التي كان يحققها الفريق، خصوصا على المستوى المحلي في فترة ما بعد إنهاء عقدة بايرن ميونيخ بالأربعة وتبعه جلد الغريم الأزلي ريال مدريد برباعية نظيفة في «سانتياغو بيرنابيو» في كلاسيكو النصف الأول للدوري الإسباني، والمفارقة التي أثارت مخاوف المشجعين في الإقليم الثائر، أن هذا الشوط المخيب جاء مع عودة روبرت ليفاندوسكي ورفاقه إلى فصولهم الباردة بعد اكتساح الميرينغي بخماسية مقابل اثنين في نهائي الكأس السوبر الإسبانية منتصف هذا الشهر، والذي أعقبه السقوط في فخ التعادل أمام خيتافي في رحلة البحث عن استعادة لقب الليغا، وكان واضحا أن فريق المدرب هانزي فليك، لم يكن قادرا على مجاراة بطل أوروبا في ستينات القرن الماضي، تارة بمعاناة في خلق مواقف هجومية للثلاثي الهجومي رافينيا وليفاندوسكي ولامين يامال، والأخير بالذات، من سوء الطالع كان في أسوأ حالاته على الإطلاق هذا الموسم، بمبالغة في الاحتفاظ بالكرة في أماكن ومواقف صعبة في وسط الملعب، مثل تلك الكرة التي خسرها في معركة مباشرة مع مواطنه ألفارو فيرنانديز بعد دقائق قليلة من هدف فانغيليس بافليديس الأول، في ما كانت أشبه بالهدية للظهير الأيسر الإسباني العشريني، الذي لم يجد صعوبة في شق طريقه نحو المناطق المحظورة في دفاع الضيوف، وفي الأخير أرسل عرضية بالمليمتر على قدم زميله الإغريقي، ليقابلها بلمسة واحدة من على حدود منطقة الجزاء، لكنها مرت بمحاذاة القائم الأيسر للحارس البولندي فويتشيخ تشيزني، وتارة أخرى كان الفريق يعاني من تكرار الأخطاء الفردية الفادحة، مثل اشتراك الحارس مع الظهير الأيسر أليكس بالدي، الذي أسفر عن هدية الهدف الثاني، وبالمثل الخطأ الغريب في تمركز نفس المدافع في مشهد ركلة الجزاء، التي سجل منها رجل المباراة بافليديس، هدفه الشخصي الثالث (هاتريك) والثالث لفريقه، كسادس لاعب في التاريخ يتمكن من هز شباك برشلونة ثلاث مرات في مباراة واحدة في ليالي الكأس ذات الأذنين، وأمور أخرى ساهمت في خروج فليك ورجاله من الشوط الأول متأخرين بثلاثية مقابل هدف، قبل أن تظهر بصمة المدرب الألماني في الحصة الثانية، مثل التأثير الفوري لخروج مارك كاسادو، الذي يعاني من تراجع واضح في الأداء منذ خماسية الكلاسيكو، وتبعه الظهيران بالدي والفرنسي جول كوندي، في المقابل راهن المدرب على فرينكي دي يونغ وإيريك غارسيا وفيران توريس.
وكان للمدرب له ما أراد، بنجاح الهولندي في إطلاق العنان للمايسترو بيدري، لنثر سحره وإبداعه، حتى يتمكن من خلق ما مجموعه 6 فرص محققة للتسجيل، مقارنة بالعزلة التي كان عليها قبل أن يقرر المدرب تعديل الخطة إلى ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي، لضمان أكبر زيادة عددية ممكنة في مختلف المواقف في وسط الملعب. ومع الوقت، عاد برشلونة ليمارس هوايته المفضلة، بإظهار أنيابه الحد في المواجهات الكبرى تحت قيادة فليك، كفريق يتحول لاعبوه إلى وحوش مفترسة في التحديات المباشرة مع المنافسين، مع الكثير من التضحيات لاستغلال ومهاجمة مساحات الخصم بأفضل وأحسن طريقة ممكنة، مثل لقطة الحصار التي انتهت بعرضية بيدري على رأس البديل الموفق إبريك غارسيا، وجاء منها هدف التعادل الرابع، قبل أن يأتي الدور على المرشح البارز للمنافسة على «البالون دور» هذا العام (حتى هذه اللحظة)، رافينيا ليخطف الأضواء، بتلك الغارة العنترية التي شنها بالطريقة المفضلة لبارسا فليك، بما يُمكن وصفه بالتحول المثالي من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، متقمصا دور العداء الأسطوري يوسين بولت في الوقت المحتسب بدل الضائع، بانطلاقة مكوكية في منتصف ملعب أصحاب الأرض، وختمها بالاستعراض البرازيلي الخارج دائما وأبدا عن التوقعات، بالأحرى بلوحة فنية إبداعية راح ضحيتها آخر مدافع في بنفيكا وحارس مرماه في نفس المراوغة والتسديدة الثعبانية، التي أحدثت هزة أرضية هناك في كتالونيا، احتفالا بهذه الريمونتادا التاريخية، التي أعادت إلى الأذهان ما حدث في ليلة ريمونتادا باريس سان جيرمان مارس/ آذار 2017، وفي نفس الوقت، وهو الأهم، ضاعفت ثقة الجماهير في مشروع فليك، بعد سنوات من التخبط والانهيار، تحول خلالها برشلونة من ذاك الغول الذي يهابه الكبير قبل الصغير في كل متر في إسبانيا وأوروبا، إلى مادة دسمة للسخرية من قبل الشامتين والمنافسين في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، كنوع من أنواع التشفي في الهزائم المؤلمة في تلك السنوات، أشهرها ريمونتادا روما، ومباراة «الرابع سجله أوريغي» في نصف نهائي 2019 أمام ليفربول، وباريس سان جيرمان الموسم الماضي، وقبل أي شيء، أصبحت المباراة الأخيرة أمام أتالانتا الإيطالي، مجرد تحصيل حاصل، بعد تأهل الفريق بشكل رسمي إلى مراحل خروج المغلوب، بوصوله إلى النقطة الثامنة عشرة، مبتعدا بخمس نقاط كاملة عن صاحب المركز الثامن باير ليفركوزن.

غدر الأصدقاء

شهدت الجولة المثيرة، ريمونتادا أخرى قلما تحدث في ملاعب المركولة المجنونة، والحديث عما شاهدناه من جنون وإثارة في معركة باريس سان جيرمان ضد شبح بطل الدوري الإنكليزي الممتاز في آخر 4 سنوات مانشستر سيتي، تلك المباراة التي شهدت الكثير من التحولات، خصوصا في الشوط الثاني، الذي بدأ بطريقة ولا أفضل بالنسبة للمدرب بيب غوارديولا وفريقه، بأخذ الأسبقية بثنائية نظيفة في أول ثماني دقائق، وذلك على عكس سير وأحداث الشوط الأول، الذي كان من الممكن أن ينتهي بتقدم أصحاب «حديقة الأمراء» بهدف على أقل تقدير، بعد إلغاء هدف لأشرف حكيمي بداعي التسلل، ثم ما حدث من ردة فعل فاقت كل التوقعات من رجال المدرب لويس إنريكي، بعد استقبال الهدف الثاني المفاجئ، إذ انقلبت المباراة رأسا على عقب، منذ اللحظة التي خطف فيها برادلي باركولا، الأضواء بمراوغته الرائعة لمدافع المان سيتي ماثيوس نونيز، التي على إثرها انطلق بالسرعة القصوى من منتصف الملعب إلى حدود منطقة الجزاء، ليضع الكرة على طبق من فضة أمام عثمان ديمبيلي، حتى يسجل هدف تقليص الفارق عند الدقيقة 56، وبعدها بثلاث دقائق أضاف بنفسه هدف التعديل من متابعة للصاروخية التي ارتدت من عارضة الحارس المغلوب على أمره إيدرسون، ما ساهم في ارتفاع نسبة «الأدرينالين» لدى الكتيبة الباريسية، والعكس للضيف الإنكليزي، الذي سرعان ما عاد إلى النسخة القبيحة التي كان عليها قبل صحوة يناير/ كانون الثاني، كفريق يسهل اختراقه سواء من العمق أو الأطراف، بتلك الطريقة التي كاد من خلالها ديمبيلي أن يمزق شباك الحارس البرازيلي في منتصف الشوط، لولا أن أنابت العارضة عن حامي عرين الضيوف، وما زاد الطين بلة، استمرار إشكالية سوء تمركز المدافعين في الكرات المباشرة، بالأحرى عدم التعلم من الأخطاء في نفس المباراة، فبعد دقائق من تغاضي الحكم عن احتساب ركلة جزاء على هالاند، نتيجة «لمسة يد» غير متعمدة داخل منطقة الجزاء أثناء قيامه بدوره الدفاعي في ركلة ركنية، اكتفى 5 لاعبين دفعة واحدة بمشاهدة لاعب الوسط البرتغالي المبدع جواو نيفيز، وهو يطير بمفرده على القائم البعيد، ليقابل العرضية التي أرسلت من أقصى الجهة اليمنى من ركلة حرة غير مباشرة، بضربة رأس ولا أروع، كأفضل مكافأة له والفريق بعد المجهود الكبير الذي بذله الجميع طوال المباراة، في ما كانت أشبه بالنسخة الجديدة والمختلفة للنادي الباريسي، بمشاهدة فريق مدجج بالمواهب الشابة، مدعومين ببعض من أصحاب الخبرات والمحاربين داخل المستطيل الأخضر، بعيدا عن الصورة التقليدية المحفورة في الأذهان عن «بي إس جي»، المليء بالمشاهير وفئة «الميغا ستار»، منذ وصول الرئيس ناصر الخليفي إلى مقاليد الحكم في بداية العقد الماضي، بداية من جيل زلاتان إبراهيموفيتش وإدينسون كافاني وبقية المؤسسين للمشروع الباريسي الجديد، مرورا بحقبة الثنائي نيمار جونيور وكيليان مبابي، نهاية بما كان يُعرف بفريق الأحلام أو منتخب العالم، بعد انضمام البرغوث ليونيل ميسي وقائد ريال مدريد التاريخي سيرخيو راموس لهذه المجموعة. بينما الآن، يلاحظ المنافس قبل المؤيد، أن العناصر التي تحمل اللواء الباريسي في الوقت الحالي، ترفع شعار «النادي فوق الجميع»، بمعنى آخر أكثر صراحة، مجموعة من اللاعبين الذين يفكرون في كرة القدم قبل جني الملايين في جنة «حديقة الأمراء»، وهذا كان واضحا في قتالهم وإصرارهم على تسجيل مزيد من الأهداف، حتى بعد قلب الطاولة على السيتيزينز بالهدف الثالث، لتأتي المكافأة على شكل هدية من المدافع الكرواتي خوسكو غفارديول، بإعادة الكرة بالخطأ نحو مربع العمليات أمام المهاجم البرتغالي غونزالو راموس، ليطلق رصاصة الرحمة الرابعة وهدف تأكيد الريمونتادا، التي جعلت رجل الأعمال القطري يتنفس الصعداء، بالطريقة التي وثقتها العدسات فور إطلاق صافر النهاية، باعتبارها مباراة النجاة من الخروج المبكر من البطولة الحلم بالنسبة للإدارة الحالية، كيف لا وأي نتيجة أخرى غير انتصار أثرياء عاصمة النور، كانت ستعني الذهاب إلى المجهول، أما الآن ومع وصول الفريق إلى النقطة العاشرة، أصبح بحاجة للفوز بأي نتيجة على شتوتغارت في أمسية منتصف هذا الأسبوع، والعكس بالنسبة للسيتي ومدربه بيب غوارديولا، الذي اكتفى بالتحسر على غدر زميل الأمس في «كامب نو» والمنتخب الإسباني، بعد هروب الأخير (إنريكي) من مقصلة الخروج المبكر وربما خسارة منصبه، والأكثر قسوة بالنسبة للفيلسوف الكتالوني، أن فريقه بات مهددا بالخروج من البطولة التي يبحث عنها للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تجمد رصيده عند ثماني نقاط، جمعها من انتصارين وتعادلين، مقابل 3 هزائم (نفس عدد مرات الخسارة في آخر 3 نسخ للأبطال)، إلا إذا تمكن من تخطي هذه الصدمة، ونجح في إغراق كلوب بروج البلجيكي، في سهرة «الاتحاد» المقررة في نفس توقيت مباريات الجولة الختامية.

نجاة وندم

على سيرة النجاة من غياهب الخروج المبكر من البطولة، تمكن أيضا ريال مدريد من التخلص من هذا الصداع، بعد انتصاره الكاسح والعريض على حساب ريد بول سالزبورغ النمساوي بنتيجة 5-1، في المباراة التي احتضنها ملعب «سانتياغو بيرنابيو» مساء الأربعاء الماضي، وكانت شاهدة على توهج الثلاثي الهجوم الفاخر رودريغو غوس وفينيسيوس جونيور وكيليان مبابي، بتوقيع الأول والثاني على ثنائية لكل لاعب، بالإضافة إلى هدف المدمر الفرنسي، الذي جاء من استغلال رائع لهفوة الحارس في إبعاد الكرة عن مرماه، ليرفع الملكي رصيده إلى 12 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن باير ليفركوزن وباقي الطامعين في المركز الثامن المؤهل بشكل مباشر إلى دور الـ16، وذلك قبل مواجهة مواجهة ستاد بريست الفرنسي على ملعبه في اللقاء الأخير، في ما كانت أحدث مصالحة لجماهير اللوس بلانكوس بعد الهزيمة المذلة أمام برشلونة في نهائي الكأس السوبر الإسباني، كثالث فوز عريض يحققه رجال الميستر كارلو أنشيلوتي في مختلف المسابقات، بعد افتراس سيلتا فيغو بنفس نتيجة كلاسيكو ملعب «مدينة الملك عبدالله» (الجوهرة المشعة)، في دور الـ16 لكأس ملك إسبانيا، ثم بتجاوز لاس بالماس برباعية مقابل هدف في الجولة الـ20 للدوري الإسباني. أما كبير ألمانيا بايرن ميونيخ، فقد فرط في فرصه في التأهل المباشر إلى مراحل خروج المغلوب، بعد سقوطه المفاجئ والكبير أمام مضيفه فينورد روتردام الهولندي، في المباراة التي أقيمت على ملعب «فينورد»، وانتهت بفوز صاحب الأرض بثلاثية مقابل لا شيء، ويرجع الفضل بشكل كبير إلى الحارس جوستين بيلو، الذي أبدع في الدفاع والقتال عن نظافة شباكه، بتصديه بمفرده لما مجموعة ست فرص محققة داخل منطقة الجزاء، من أصل 8 محاولات لهاري كاين ورفاقه على مرمى ممثل الأراضي المنخفضة، ليتجمد رصيد النادي البافاري عند 12 نقطة، وذلك قبل نزهته مع سلوفان براتيسلافا مساء الأربعاء، بينما فينورد، فقد عزز فرصه في الوصول إلى الإقصائيات، سواء بشكل مباشر أو عبر الملحق المؤهل لدور الـ16، بوصوله إلى النقطة الثالثة عشرة، واقفا على قدم المساواة مع الطامحين في الحصول على المقعد الثامن، بفارق الأهداف فقط عن باير ليفركوزن، الذي راح هو الآخر ضحية لإعصار «الريمونتادا» في هذه الجولة، في مباراته أمام أتلتيكو مدريد، التي استهلها المدرب الإسباني تشابي ألونسو ورجاله، بأخذ الأسبقية في قلب «سيفيتاس ميتروبوليتانو» قبل دقائق من نهاية الشوط الأول، ثم بعد ذلك عاد اللتشولو دييغو سيميوني وهنوده الحمر في بداية الشوط الثاني، بهدف عن طريق القادم من مانشستر سيتي جوليان ألفاريز، ثم بهدف ماركة «الضربة القاضية» في الدقيقة 90، لتنتهي سلسلة حامل لقب البوندسليغا المذهلة، بتحقيق الفوز في آخر 12 مباراة، على يد الأتلتي، الذي بدوره أنعش آماله في بلوغ دور الـ16 بشكل مباشر، بعدما رفع رصيده لـ15 نقطة، بأفضلية الأهداف عن ميلان، الذي تجاوز جيرونا الإسباني بهدف رفائيل لياو الوحيد، وذلك قبل أن يحل الفريق العاصمي الإسباني، ضيفا على ملعب «ريد بول آرينا»، لمواجهة سالزبورغ، في نفس توقيت لقاء الروزونيري خارج قواعده مع دينامو كييف الأوكراني، الذي يبحث عن معجزة من أجل الوصول إلى النقطة الحادية عشرة مثل المان سيتي، وبالمثل أصبح آرسنال قاب قوسين أو أدنى من مرافقة الثمانية الأوائل، بعد فوزه السهل على دينامو زغرب بثلاثية نظيفة، على إثرها حافظ فريق المدرب ميكيل آرتيتا على مكانه بين الثلاثة الأوائل، برصيد 16 نقطة، قبل أن يشتبك مع جيرونا على ملعبه في ليلة الأربعاء المجنون، متفوقا على الإنتر صاحب المركز الرابع بفارق الأهداف، بعد عودة النيراتزوري بالثلاث نقاط من رحلة سبارتا براغ التشيكي، بفضل هدف القائد لاوتارو مارتينيز، ليصبح حامل لقب الكالتشيو بحاجة لأي نتيجة إيجابية عندما يستضيف موناكو في المباراة الأخيرة. أما ما يمكن وصفها بأكبر المفاجآت بالنسبة للكبار، فكانت هزيمة بوروسيا دورتموند أمام بولونيا الإيطالي بنتيجة 1-2، ليفوت وصيف النسخة الأخيرة على نفسه فرصة التأهل المباشر، بتوقف رصيده عند 12 نقطة (مثل غريمه المحلي بايرن ميونيخ) قبل أن يستضيف شاختار دونيتسك الأوكراني في نفس موعد باقي المباريات الـ17. مشاهدة ممتعة للجميع في ما سيحدث للمرة الأولى في تاريخ دوري الأبطال مساء الأربعاء المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية