صنعاء – رويترز: عمدت الفنادق في صنعاء للاستفادة من الطلب على السياحة الداخلية في اليمن الذي مزقته الحرب ببناء ما يعرف بالطيرمانة وهي غرف صغيرة فوق الأسطح تتيح للراغبين متعة الاسترخاء ورؤية المدينة القديمة.
أقيمت حوالي 12 غرفة من غرف الطيرمانة على سطح فندق لؤلؤة حدة في صنعاء. وهذه الغرف مزودة بوسائد للجلوس تغطي أرضها من الحائط للحائط وبالستائر وطاولات منخفضة للوجبات الخفيفة.
وأثناء الليل تتوهج الغرف بأضواء النيون.
ويتجمع رجال من أمثال عبد المطلب هاشم (27 عاما) ويدخنون النارجيلة ويمضغون القات الذي يعتبر من المنبهات المتوسطة.
قال هاشم «بسبب صعوبة السفر إلى المواقع الساحلية مثل عدن والحديدة وجدنا أفضل مكان لقضاء وقت الفراغ هنا في صنعاء. في طيرمانة الفندق. هذا المشروع الجديد هذا حلو جدا. نجتمع فيه نشوف أصحابنا الذي لنا منهم فترات (لم نرهم) ويكون وقت ممتع جدا».
والطيرمانة هي غرفة وحيدة تتيح مهربا فوق أسطح المباني المبنية بالطوب الأحمر أو الطين والتي يتميز بها طابع المدينة القديمة في صنعاء المسجلة في قائمة اليونسكو للآثار. ومنذ تسببت الحرب في انتشار الجوع بمعظم أنحاء البلاد وقطعت طرق المواصلات أصبحت الطيرمانة فوق أسطح الفنادق مكانا يلقى الإقبال للقاءات الاجتماعية. وقال الشيخ أحمد علي التومي وهو من زوار الطيرمانة «الطيرمانة (الاستراحات) هي جزء من البيت الصنعاني. واشتهر البيت الصنعاني بها وهي تكون في أعلى مكان من البيت الصنعاني. والآن انتقلت من البيت الصنعاني إلى الفنادق، إلى المنتزهات بها، وهي يجتمع بها الأصدقاء أو الأخوة، أصبحت الطيرمانة جزءا من الحياة الاجتماعية في العاصمة صنعاء».
وقال محسن الحميقاني وهو زبون لدى فندق بودل إن الطيرمانة وسيلة للم الشمل. وأضاف أنها تمثل مساحة عامة للجميع للتبادل الثقافي وتبادل الآراء والدردشة في كل مناحي الحياة.
وأضاف الحميقاني «صنعاء باطلالتها، بجوها، صارت الطيرمانات تنتشر بشكل أكبر في محافظة صنعاء من حيث أنها تجمع وتربط ما بين النسيج الاجتماعي حتى ما بين الأصحاب، أنت تجي (تأتي) من مكان وأنا آجي من مكان، بدلا من أن نروح البيت ويكون خاص ومحصور على ناس معدودين يكون مكان عام متنفس للجميع، تبادل الثقافات تبادل الآراء، تبادل النقاشات لكل مواضيع الحياة».
وقال صاحب فندق «روز هوليدي إن» إن هذه الغرف تستخدم في حفلات التخرج كما يستخدمها كبار القوم لتسوية النزاعات وأي تجمعات أخرى.