عمان – “القدس العربي”:
تفاعلت مجددا في الاردن وخلال الساعات القليلة الماضية احداث فاجعة البحر الميت التي تسببت بإيقاع جديد في الحياة السياسية والبرلمانية بعد غرق 21 مواطنا اغلبيتهم من الاطفال خلال سيول مطرية وبصورة الهبت مشاعر الرأي العام.
ووسط إقرار غالبية المؤسسات الرسمية بحصول تقصير وظهور عدم الجاهزية، قرر مجلس النواب صباح الاحد تخصيص جلسة خاصة اليوم الإثنين لمناقشة توصيات وتقرير لجنة التحقيق النيابية التي شكلها المجلس في وقت سابق برئاسة وعضوية سبعة من اقطابه.
وكانت اللجنة التي يترأسها رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب المحامي عبد المنعم العودات قد سلمت تقريرها النهائي رسميا.
ويفترض حسب تسريبات برلمانية حصلت عليها “القدس العربي” أن يتضمن تقرير اللجنة الاقرار بحصول تقصير شديد في ملف البحر الميت من جانب عدة مؤسسات من بينها وزارة التربية والتعليم ووزارة السياحة.
كما سيتضمن التقرير ملاحظات في غاية الاهمية عن ضعف الجاهزية في التعاطي مع عمليات الانقاذ والاغاثة ويفترض ان يوجه اللوم لكوادر في وزارة الاشغال ولكوادر اخرى في سلطة وادي الاردن.
ويخشى برلمانيون أن يؤدي تقرير اللجنة البرلمانية إلى مطالب جديدة بإقالة المزيد من الوزراء.
وكانت قد صدرت ارادة ملكية بقبول استقالة وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة ووزيرة السياحة لينا عناب في خيار ينطوي على حسم ملكي بالبعد المتعلق بالمسؤولية الأدبية.
وترى أوساط في لجنة التحقيق النيابية أن مجلس النواب وفي ضوء المعطيات قد يحدد مسؤوليات تقصير عند مسؤولين آخرين في أجهزة الدولة قد يكون من بينها بعض الأمنيين والمركز الوطني للطب الشرعي.
وبانتظار مناقشة التفاصيل برلمانيا امتنع رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز عن استبدال الوزيرين المستقيلين ببديلين لهما وكلف مؤقتا وزير العدل بسام التلهوني بحقيبتي التربية والتعليم العالي بدلا من المحافظة كما كلف وزيرة القطاع العام في الحكومة مجد شويكة بحقيبة السياحة بدلا من المستقيلة لينا عناب.
وبهذا المعنى ومع احتمالات إقالة وزراء آخرين ومسؤولين في عدة مواقع يمكن القول إن حادثة البحر الميت عصفت بالتركيبة الوزارية وبالهيكل الإداري في حكومة الرئيس الرزاز.
وذلك في محاولة لاحتواء الجدل العاصف الذي أثارته حادثة البحر الميت.
وفي غضون ذلك أعلنت النيابات العامة أنها ستلاحق قضائيا كل من يثبت تورطه بصورة مباشرة او غير مباشرة في الحادثة.
وكان رئيس النيابات العامة القاضي محمد الشريدة أعلن إقفال ملف التحقيق من الادعاء العام وبصورة نهائية بعد غد الثلاثاء.
الطريق الصحراوي القاتل يعود للواجهة بعد إصابة 40
الى ذلك عاد الى الواجهة الطريق الصحراوي الدولي الذي يفصل عمان العاصمة عن محافظات الجنوب.
وذلك بعد حصول حادث جديد نتج عنه اصابة 40 مواطنا كانوا في طريقهم بحافلة سياحية الى مدينة العقبة واصطدمت حافلتهم بثلاث شاحنات.
وأعلن نواب ونشطاء أن الطريق الصحراوي لايزال يلتهم الاردنيين ويقتلهم بسبب كثرة الحوادث وتأخر عطاءات صيانة تسليم الطريق حيث ينظر الشارع لهذا الطريق القاتل باعتبار ما يحصل فيه ومنذ عامين على الأقل من العناوين الابرز لفساد العطاءات.