غريفيث بحث مع زعيم الحوثيين في صنعاء تداعيات تعثُّر تنفيذ اتفاق ستوكهولم

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: اتهم تقرير لجنة الخبراء التابعة لمكتب المفوض السامي لحقوق الانسان في الأمم المتحدة، جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان، في الوقت الذي زار فيه مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، صنعاء أمس الأحد، وعقد لقاء مع زعيم جماعة الحوثي، لبحث تداعيات تعثر تنفيذ اتفاق ستوكهولم الموقع بين الجماعة والحكومة اليمنية.
وأعلنت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) النسخة الحوثية عن لقاء زعيم جماعة الحوثي عبدالملك بدر الدين الحوثي بمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، حيث «جرى خلال اللقاء مناقشة المسار المتعلق بتنفيذ اتفاق السويد وما وصلت إليه لجنة التنسيق المشترك».
وذكرت أن الحوثي انتقد خلال لقاءه غريفيث «رفض الطرف الآخر المستمر لما تم الاتفاق عليه وآخر ذلك تعنتهم تجاه الخطة التي قدمها رئيس لجنة التنسيق وإعادة الانتشار وعدم جهوزيتهم الحقيقية في التقدم بملف الأسرى».
وأشار إلى «عرقلة الطرف الحكومي للقضايا التي تم الاتفاق عليها خلال مشاورات السويد من بحث معالجات اقتصادية سريعة ومناقشة الآليات وسبل فتح مطار صنعاء الدولي والتهدئة في محافظة تعز وغيرها من القضايا ذات الصلة».
وكان تقرير لجنة خبراء المفوض السامي لحقوق الانسان في الأمم المتحدة الصادر نهاية الشهر المنصرم وقد خرج للاعلام، أمس الأول، كشف عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها جماعة الحوثي خلال الحرب الراهنة في اليمن، على صعيد حقوق الانسان أو على صعيد تسهيل أنشطة وكالات الأمم المتحدة حيال توزيع المساعدات الإنسانية، وغيرها.

فريق لجنة الخبراء الأممي يتهم الانقلابيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

ووفق التقرير «الضغط المستمر الذي يمارسه الحوثيون على الجهات الفاعلة في مجال العمل الإنساني لا يحترم الالتزامات التي تعهدوا بها لتسيير مرور الإغاثة».
وتابع: «يعرقل الحوثيون إيصال المساعدات الإنسانية بوسائل كثيرة منها التلاعب بقوائم المستفيدين ورفض منح التأشيرات للعاملين في المجال الإنساني «.
وأضاف أن «الفريق لاحظ أن الحوثيين أبدوا مرارا عدم احترامهم للقانون الدولي والإنساني المطبق على حماية موظفي الإغاثة الإنسانية».

استهداف سفن

وطلب الفريق إجراء زيارات إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين إلا أنه لم يتلقى أي رد رسمي على هذه الطلبات من جانب الحوثيين.
واتهم التقرير، الحوثيين، باستهدف سفن نقل القمح إلى اليمن، ما أدى لتعريض عمليات الإغاثة الإنسانية لكارثة وارتفاع المعاملات الخاصة بأجور الإيرادات. وأوضح أن الحوثيون استهدفوا الناقلة (إن جي اني بيرو) التي كانت تنقل شحنة حبوب إلى اليمن في 3 نيسان/ أبريل عام 2018.
كما وجه اتهاما غير مباشر لجماعة الحوثي بتجنيد الأطفال في الحرب الراهنة في اليمن، وقال «لاحظ الفريق أن معظم مجندي الحوثي لم يكملوا التعليم الابتدائي أو أميون وظيفيا».
وذكر أن الفريق تتبع إمداد الحوثيين بطائرات مسيرة من دون طيار وبآلات خلط لوقود الصواريخ ووجد أن أفرادا وكيانات من أصل إيراني مولوا عملية الشراء. وعلى الصعيد الاقتصادي، قال إن «مالا يقل عن 4.7 بلايين ريال يمني قد تكون خاضعة لسيطرة الحوثيين نتيجة تحصيلهم بانتظام إيرادات شهرية تأتي من رسوم التراخيص على الاتصالات السلكية واللاسلكية».
وأضاف «تحصل الحوثيون على إيرادات من أكثر من 4.73 ملايين طن متري من الوقود المستورد عبر موانئ الحديدة في الفترة أيلول/ سبتمبر 2016 و تشرين الأول/ أكتوبر 2018 بواقع 170 الف طن شهريا».
وتلقى الفريق معلومات عن المدنيين الذين قتلوا على أيدي قناصة في محافظة تعز وتمكن الفريق من التحقيق في عدد من الحالات التي أثبتت تورط الحوثيين في استهداف المدنيين، كما حقق الفريق في 12 حالة تعرض فيها صحافيون وإعلاميون للاحتجاز والاعتقال التعسفي 11 منها كانت على أيدي الحوثيين.

اعتقالات وتهريب نقود

واتهم التقرير، الانقلابين بارتكاب عدة انتهاكات للقانون الدولي وقواعد حقوق الإنسان فيما يتعلق بالاعتقالات التعسفية والحرمان من الحرية وسوء المعاملة وانتهاك الحق في التواصل مع الأسرة والحق في المحاكمة العادلة والحق في حرية التعبير.
وبين ان عناصر جماعة الوثي تقوم تهريب النقود والتحف الثقافية لصالحهم (قطعة أثرية مهربة عبر سفينة تجارية إلى جيبوتي.
وأكد تدفق الدفعات النقدية لصالح الأفراد (الحوثيين) المدرجين في قائمة العقوبات الدولية من خلال الجهات والمنظمات الإنسانية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين والتي تم اكتشاف تدفق 250 مليون دولار و 200 مليون دولار في إطار التصدي للازمات عبر مشروع الاستجابة للازمة الطارئة.
وأوضح أن عائلة الحوثي تهيمن على كافة المستويات العليا من السلطة السياسية والعسكرية في صنعاء وتعتمد على أعضاء رئيسيين كلهم أفرادا من عائلة الحوثي أو أقارب لهم عن طريق الزواج.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية