اليمن: قال عضو في وفد الحكومة اليمنية للمشاورات المنعقدة في السويد، الإثنين، إن المبعوث الأممي مارتن غريفيث، قدم للحكومة ووفد جماعة الحوثيين، رؤيته حول ميناء ومدينة الحديدة، غربي البلاد.
ويعد ملف الحديدة، التي يتركز فيها القتال بين القوات الحكومية المسنودة بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهة والحوثيين من جهة أخرى، منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي، هو الملف الأكثر تعقيدا في مشاورات السويد.
وتبحث المشاورات، التي يقودها غريفيث، منذ الخميس الماضي، ستة ملفات، هي: إطلاق سراح الأسرى، القتال في الحديدة، البنك المركزي، حصار مدينة تعز، إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين، ومطار صنعاء المغلق.
وقال عضو وفد الحكومة محمد العامري، إن الرؤية التي قدمها غريفيث، عليها كثير من الملاحظات، وأن الفريق الحكومي سيرد عليها الإثنين، بعد التشاور مع الرئيس عبد ربه منصور هادي، والقيادة السياسية.
ولم يفصح العامري عن تفاصيل تلك الرؤية.
وأشار العامري، وهو مستشار سياسي للرئيس هادي، أن الوفد الحكومي يتمسك بالمرجعيات الثلاث كأساس للتوصل إلى سلام، وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.
وقال إن “طرف الانقلابيين الحوثيين، يحاول الالتفاف على هذه المرجعيات -التي يؤكد عليها أيضا المجتمع الدولي- ويسعى لإيجاد صيغة جديدة”.
وذكر أن الخلاف الآخر، يتمثل في إعادة فتح مطار صنعاء، حيث أبدى الوفد الحكومي موافقته على إعادة فتحه شريطة أن تكون رحلاته داخلية، وفي حال كانت خارجية فإن الطائرة تفتش في مطار عدن.
وأوضح أن “المطار خاضع للميليشيا، ولا يمكن أن تتم الرحلات منه مباشرة إلى دول أخرى، نحن كدولة ملتزمون بالقوانين الدولية، وقوانين الملاحة الجوية، وفرض سيادتنا على المطارات، فلا بد أن يتم تفتيش الطائرات في عدن”.
ووفق العامري، فإن هناك خلافاً آخر يتمثل في فك الحصار عن تعز، إذ “نطالب بانسحاب الحوثيين من منفذ الحوبان الرئيسي”، لكن الحوثيين يرفضون ذلك.
وأحرزت المشاورات تقدما في ملف الأسرى والمختطفين، إذ اجتمع الطرفان لأول مرة، الأحد، لترتيب الإجراءات والآليات مع الصليب الأحمر، ومكتب المبعوث الأممي لعمليات التبادل عن كل الأسرى.
ويقول العامري، إن هناك تفاهمات بين الطرفين حول الوضع الاقتصادي، وتوحيد البنك المركزي، المنقسم بين صنعاء وعدن.
والأحد، صرح غريفيث، للصحفيين، بأن تاريخ 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري، سيكون موعداً لإنهاء المشاورات.
وهدد غريفيث، بأنه في حال فشلت جولة المشاورات الراهنة فسيذهب إلى مجلس الأمن، ويُفصح عن الطرف المعرقل.
وهذه الجولة الخامسة من المشاورات بين الفرقاء اليمنيين، التي بدأت جولتها الأولى والثانية بمدينتي جنيف وبيل السويسريتين (2015)، والكويت (2016)، تلتها جولة رابعة وفاشلة في جنيف (سبتمبر/أيلول 2018).
وتحظى هذه الجولة بدعم دولي كبير، وقال غريفيث، إن هناك جهداً ودعماً دوليين لنجاح هذه المشاورات وحل أزمة اليمن.
ومنذ 2015 ينفذ التحالف العربي بقيادة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعماً للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات يمنية. ( الأناضول)