سعيد الشيخ1 ألف بين غزة وغزاةألف الحديقة،وألف تعريف البرابرة.2إنّا أعدَدنا لكِ موتكِ،يقول الجنود المنهمرون بالطلقاتفاختاري كيف تموتين؟تقول اليمامة الراقدة على صغارها:صبرا وشاتيلا، والليالي الثلاثجنين، من الظهر وحتى الأصيلدير ياسين، على مرّ السنين.3ينام الحجر على الحجروالورد على الوردوالبشر على الشجربعد طلعة الطائرات.4النقطة في آخر السطر من فصول المجزرةلا ينبغي ان تمضي الى انغلاق الابوابعليها ان تنساب الى ملايين المجرّاتلكي يرى صاحب الكونالجحيم الذي لم يصفه في كتاب5مدرسة الاطفال لم تعد مشيّدة هناكهناك حيث الكوكب يدخل محيط الظلمات6من ذا البهيم الذي يحطّم المروجفي هدأة الليل من ذا المكسو بالعار الذي يسفح بوردةفي الصباح النديّآهٍ… لو السماء تنهمر بماء/ بكيمياء المعجزة ليذوب الطلاء الانسانيعن أجساد هؤلاء الجنود.7ها هي الدفاتر والمساطرالاقلام والكتبها هي البعثرة كما أرادها الجنراللحم التلاميذ يتداخل مع أشياء المكانهل كان فصلا دراسيا هذا المحيطأم مسلخا؟…8على مرمى حجر، هناك البحرتعوم فيه البوارج وعليها فوّهات الناروهنا شتلات ‘البقدونس’عليها ان تجد سببا للحياةحتى الربيع القادم.9وقت الظهرغاب صوت المؤذّنكانت هناك قذيفة تستريح على سقيفة المسجدوتنفث دخان سيجارتها.10هواؤنا هذا الهواءالذي يتغلغل في الأوردةويصطفينا للنجاةبما لا يشاء الجنرال المدجج بآلات الابادة.11حطَّ الطير على شبّاكنا..كي يختبئفمنحنا بهاء الانسانيةوسط الجحيم.12جريح على الرخام يشتهي تفاحةوقد علّق الجنود التفاح على النصال.13هنا نحن المنذورين عند عتبات السماءنتقاسم القذيفةونرى دماءنا في الرذاذوكنّا نصعد على سلالم من الهواءلنرى أبعد من موتنالنرى الطفل الفلسطيني في الندىكيف الصباح فاتحة لحياة!14إقتربي أيتها السماءفنحن بشرعندنا من الآلام / فاكهةتمنحنا أسبابا أخرىلأن نحيا.15ها هي الابادة الصحيحةبشر يستيقظون حال موتهموبشر يموتون عندما يدركون تفوقهمانها لعبة التاريخ.16الابراج ما زالت منتصبةكأنها التاريخيلقي على القتلة خطابا في الاخلاق!17الطائرات ما زالت تصيبنا بالكراهيةعصف ذهنييحيل الوجود الى أسئلة اللهفي المحبة.18التحيّات التي يقرأها الفدائيللبلاد التي تحيا كفاحاكي تُستعاد الشمس المعتقلة من جوف دولة الدبابات!19ثمّة معجزة شاخصة كأنها النخلة تحت القصف باسقة في منتصف الطريقكأنها ماسورة الماء المعطوبة ليرتوي الطير الهائمكأنها سرب الحمام/ تنهمرمنه طمأنينة ليس موعدهاثمّة وليّ أبيض يجمع أرواح الموتى في كيس على ظهرهويرفعها الى السماءهناك يحتاجون للنجوم.20على شاهدة قبر جماعي خط شاعر كلماته ومضى:نحن أصحاب البلاد الذين جاءت الحرب تدب لأجلهم:أنا الفلاح صاحب قن الدجاجانا الفتى صاحب الدراجةانا الفتاة صاحبة الجدائل المتدليةأنا الصياد صاحب السمكة الذهبيةانا صاحب الصيدلية، أنا ربة المنزل صاحبة المزهرية، أنا صاحبة المريول الابيض في المشفى، أنا جدة الشاعر التي علّمته المواويل،انا الطفل إبن الاسبوعين صاحب الرضّاعة التي ضاعت في الركام… ما يضر الكون، لو أبقى حياً؟* شاعر فلسطيني