غزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: عبرت شاحنة محملة بملابس تم صنعها في قطاع غزة يوم أمس معبر كرم أبو سالم التجاري الإسرائيلي جنوب القطاع، بغرض تصديرها إلى بريطانيا، لأول مرة منذ أن فرضت حكومة إسرائيل حصاراً على القطاع قبل خمس سنوات.
وأقلت الشاحنة التي سمحت لها السلطات الإسرائيلية باجتياز الحدود في حادثة لم تشهد طوال سنوات الحصار، أطنان من الملابس التي جرى تصنيعها في قطاع غزة، حيث من المقرر أن تتجه عبر أحد الموانئ الإسرائيلية إلى بريطانيا.
وقال رائد فتوح رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع لغزة ان هذه هي أول مرة يسمح لتجار القطاع بتصدير ملابس إلى الخارج منذ فرض الحصار.
وشملت الشاحنة المتجهة إلى بريطانيا آلافا من قطع الملابس الصوفية التي جرى حياكتها في قطاع غزة.
وفي غزة مئات المصانع التي تصنع الملابس، لكن غالبيتها أغلق أبوابه وسرح عماله بسبب الحصار.
وتمنع إسرائيل التي فرضت حصاراً محكماً على غزة عقب سيطرة حركة حماس عليه في صيف العام 2007، تصدير منتجات القطاع للعالم الخارجي، وفي الآونة الأخيرة بدأت بتخفيف الحصار، وبدأت تسمح بمرور سلع كانت أيضا تمنع وصولها للسكان.
وقبل فترة سمحت إسرائيل بعد تدخل أوروبي بتصدير شاحنات محملة بالفراولة، والورود والفلفل الحلو والطماطم الصغيرة إلى دول أوروبا، إضافة إلى تصدير بعض شاحنات تقل أثاثا منزليا.
لكن الكميات التي تسمح بها إسرائيل للتصدير قليلة جداً، ولا تساهم في النهوض باقتصاد غزة الذي يشهد تراجعا وخسائر فادحة بسبب الحرب والحصار، حيث يعاني مزارعون وتجار غزة من هذه الخسائر التي فاقت المليار دولار.