غزة تعلن عن نفسها باحتجاجات وتصاريح للعمل ليست حلا لمطالب جيل ولد في الحصار ويعيش فيه

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

شهد قطاع غزة المحاصر منذ 16 عاما توترا على مدى الأسبوعين الماضيين وتظاهرات عند السياج الحدودي أدت لمقتل فلسطينيين وجرح عدد آخر. وذكرت الصور ولقطات الفيديو التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي وكذا التقارير الصحافية بمسيرات العودة التي استمرت على عدة أسابيع عام 2018 و 2019 وقتل فيها حوالي 300 فلسطيني منهم صحافيون ومسعفون طبيون وأطفال، وكانت تلك المسيرات محاولة لتذكير العالم بالحصار المفروض على القطاع والعقاب الجماعي الذي تفرضه إسرائيل على أكثر من مليوني فلسطيني، يعيشون في منطقة جغرافية صغيرة وتقيد حركتهم من خلال معابر حدودية تتوزع إدارتها بين القوات الإسرائيلية ومعبر رفح الذي يعتبر بوابة أهل غزة للعالم عبر مصر، الذي لا يفتح عادة بشكل منتظم ويعيق حركة الفلسطينيين الراغبين بالسفر للدراسة والعمل والعلاج في الخارج. ولغزة طرقها في تذكير العالم بالعقاب الجماعي المفروض عليها وبتواطؤ دولي بعد سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007. وإن لم تشهد حروبا تثيرها إسرائيل، فهي تعاني من الغارات الجوية أو القتل عبر الحدود وملاحقة الصيادين الفلسطينيين الذين ضيقت إسرائيل عليهم استخدام المياه البحرية والمصادر التي تعتبر حقا لأهل غزة. وهناك جيل كامل حرمته إسرائيل من السفر وحرية الحركة، وهو جيل شاب يعاني من نسب بطالة عالية وبدون أمل في تحسن منظور حياتهم أو البحث عن مستقبل. وجعلت الحروب المتكررة على القطاع منذ عام 2009 إلى عام 2023 القطاع أرضا غير صالحة للعيش نظرا لحجم الدمار الذي تسببت به الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي واستهداف البنى التحتية. ولا ريب فالقطاع الذي تديره حكومة حماس يعاني من مشاكل بنيوية تحتاج لحلول جذرية ولا يمكن تحقيقها في وقت الحروب المتكررة على غزة وسكانها.

وعليه فتصاعد التوتر الأخير تقف وراءه عدة عوامل، منها وقف إسرائيل منح التصاريح للعمال من غزة كي يعملوا في الإنشاءات والمزارع، وهو قرار اتخذته في آب/أغسطس بعد اتهامها حركة حماس بدعم العمليات في الضفة الغربية. وتعد هذه من أكثر السنين دموية، من اعتقالات وقتل ومداهمات مستمرة لمخيم جنين ونابلس ومخيمات الضفة الغربية، حيث تزعم القوات الإسرائيلية أنها تلاحق خلايا متهمة بالتخطيط لعمليات في داخل إسرائيل، مع أن عنف الجيش الإسرائيلي عادة ما يطال المدنيين في المناطق المحتلة. أضف إلى هذا عنف المستوطنين الذين يهاجمون البلدات والقرى الفلسطينية ويحرقون المزارع ويدمرون الممتلكات تحت سمع ونظر الجيش الإسرائيلي.
ومع أن صيف غزة الحار كان هادئا نسبيا إلا أنه يظل هدوءا حذرا، وهناك قابلية دائمة للاشتعال وصدور تهديدات من المسؤولين الإسرائيليين، كما في تصريحات وزير الدفاع يواف غالانت التي حذر فيها حركة حماس بملاحقة قياداتها واستهدافها حال تعرض الجنود أو المواطنين الإسرائيليين للأذى. وبالفعل ضربت طائرات إسرائيلية مواقع قالت إنها عسكرية تعود لحركة حماس في جباليا والبريج. وشهد شهر أيلول/سبتمبر تصعيدا في التوتر، ففي 4 أيلول/سبتمبر أوقفت إسرائيل كل الصادرات من غزة بعدما وجد حرس الحدود كمية من المواد المتفجرة في شحنة من ملابس جينز.

لا أحد يريد المواجهة

وعلقت صحيفة «واشنطن بوست» (21/9/2023) أن أيا من الطرفين لا يريد العودة إلى المواجهة الشاملة، ولكنهما يريدان إظهار العزيمة لإرضاء المتشددين من بينهم، حسبما يقول الخبراء، إلا أن الجولة التالية من الحرب تظل غير بعيدة. وقد وضعت حركة حماس قواتها في حالة التأهب القصوى وأوقفت السيارات قرب الحدود لتفتيشها والتأكد من عدم وجود محاولات تسلل إسرائيلية. وقامت الجماعة بمناورات ميدانية في الأسبوع الماضي مع حركة الجهاد الإسلامي والفصائل الأخرى. وشملت تدريبات على الصواريخ واختطاف الجنود الإسرائيليين ومداهمة المستوطنات، حسبما أوردت الصحافة المحلية في غزة. وسمحت الحركة بالمسيرات قرب الشريط الحدودي الشرقي. ومات خمسة شبان فلسطينيين يوم 13 أيلول/سبتمبر عندما حاولوا تفجير قنبلة عند الجدار العازل. ونقلت الصحيفة عن باسم نعيم، مسؤول العلاقات الدولية والسياسية في حركة حماس قوله: «كانت الأوضاع هادئة لكنها بدأت بالغليان» و «هناك الكثير من الضغط تحت الماء» هذا مقارنة مع الضفة الغربية التي ظلت مركز التوتر منذ بداية العام الحالي، حيث قتل 175 فلسطينيا و27 إسرائيليا فيما يقول المحللون أنه العام الأكثر دموية منذ نهاية الانتفاضة الثانية في 2005. وفي حزيران/يونيو قامت القوات الإسرائيلية بعملية عسكرية واسعة لتفكيك ما قالت إنها خلايا المسلحين وانسحبت بعد مقتل جندي وإصابة ستة فلسطينيين بينهم طفل وإصابة 90 من بينهم 23 جراحهم خطيرة. وظلت غزة بالمقابل هادئة حيث منحت إسرائيل حوالي 18.000 تصريح عمل لسكانها إلى جانب تخفيف القيود على التجارة، ليتغير الوضع في آب/أغسطس عندما أعلنت حماس مسؤوليتها عن عمليتي حوارة والخليل، لتقرر الحكومة الإسرائيلية بمتطرفيها منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الصلاحية للتعامل مع الذين يرسلون المسلحين للقيام بعمليات. وفسر هذا على أنه اغتيال لقيادات حماس. وسمحت الحركة في نهاية الشهر للشبان التجمع عند السياج الحدودي وإلقاء الحجارة وحرق إطارات السيارات وإطلاق البالونات الحارقة نحو البلدات الإسرائيلية في غلاف غزة. ولم تكن الاحتجاجات على قاعدة «مسيرات العودة» التي قتل فيها المئات وجرح الآلاف، بعضهم قطعت أطرافهم يرون في شوارع غزة وهم يتسولون.
ولهذا لم يكن الكثيرون يريدون العودة إلى تلك الفترة. ويرى مختار أبو سعدة من جامعة الأزهر أنه لا يوجد دعم للاحتجاجات العامة، ولكنها «طريقة حماس للضغط على إسرائيل والقول: لا تذهبي بعيدا». وتجد حماس التي تدير القطاع نفسها متهمة من الفصائل الأخرى لشرائها «الهدوء بالوظائف» أو تصاريح العمل. ولعل النقد لها نابع من عدم تحركها في أيار/مايو لدعم حركة الجهاد الإسلامي التي واجهت عدوانا إسرائيليا دمر بناها وقتل عددا من كوادرها، وكانت معركة قصيرة خلفت 33 قتيلا وجنديين إسرائيليين. إلا أن النعيم، من حماس قال «الناس لا يفهمون دائما خيارك بعدم الرد» و«تحاول حماس تجنب التصعيد وسيقتل الكثير من أبنائنا وبناتنا».

الحصول على تنازلات

ولام النعيم إسرائيل في زيادة التوترات وخنق اقتصاد غزة بالقيود التي تسببت بالكارثة. ويصدر القطاع ما قيمته 150 مليونا من الملابس والأسماك والسلع الأخرى سنويا. وقال النعيم «لا يمكنك الحصول على سلام اقتصادي بمنع التصدير». وذكرت وكالة أنباء «أسوسيتدبرس» في تقرير لها (28/9/2023) ان اندلاع الاحتجاجات جاء وسط أزمة مالية تعاني منها حكومة حماس التي خفضت رواتب الموظفين إلى النصف هذا الشهر. ووصف المحللون إن الاحتجاجات أمام الجدار العازل هذا الشهر هي محاولة من حماس للحصول على تنازلات من إسرائيل وقطر التي تقدم دعما ماليا للقطاع. وأكدت حماس أنها لم تدع للاحتجاجات التي قادت إلى سلسلة من التحركات الدبلوماسية شاركت فيها مصر وإسرائيل وقطر وحماس وانتهت باتفاق غير رسمي لنزع فتيل الوضع. وقال الممثل القطري في غزة، محمد العمادي إن بلاده «نجحت في تهدئة الوضع في قطاع غزة من خلال التوصل لتفاهم» وفتح المعبر أمام العمال. وقال إن «الوضع في غزة خطير وسيفاقم نزاع جديد الوضع الإنساني». وقال مسؤول على معرفة بالمحادثات لم يكشف عن هويته إن إسرائيل وعدت حماس بعدد من التنازلات، التي تضم زيادة عدد التصاريح الممنوحة لغزة وتوسيع مساحة الصيد على ساحل غزة والسماح للتصدير من القطاع واستيراد المزيد من المعدات. وأكد متحدث باسم حماس أن دخول وخروج الفلسطينيين عبر المعبر حق. وتعتبر فرصة العمل في إسرائيل جيدة لسكان غزة وخاصة من يعيلون عائلات كبيرة في ظل ندرة الأعمال والوظائف في القطاع. وعادة ما يدفع العمال أموالا للوسطاء من أجل الحصول على تصريح عمل. ونقل موقع «بي بي سي» (28/9/2023) عن أمجد حسين، البناء المعيل لـ 13 فردا في عائلته «نعمل بالمياومة وعندما لا نعمل لا نطعم عائلاتنا». وقال نبيل، والد خمسة إن إغلاق المعبر كان «كارثة كبيرة» وأنه تحمل دينا كبيرا للوسيط الذي رتب له التصريح الإسرائيلي. ولهذا تظل الاحتجاجات الأخيرة مدفوعة بعدد من العوامل التي تبدو متناقضة، اقتصادية أو الضغوط للحصول على تنازلات والاحتجاج على اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى. ونقلت «بي بي سي» عن المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن الاحتجاجات هي «صورة موحدة عن الكفاح الوطني في كل الساحات». وبالنسبة للمحلل الاقتصادي في غزة عمر شعبان فلم يكن مفاجئا أن يقوم «الشباب الثائر» بالسير نحو السياج لأن «الوضع في غزة يغلي» و«الناس الذين يذهبون إلى الحدود محبطون بسبب غياب الفرصة، فثلثا سكان غزة هم تحت سن الثلاثين وبدون عمل أو لا يستطيعون السفر ولهذا يعبرون عن غضبهم». ومع تجدد الاحتجاجات هناك مفهوم من أن حماس تحاول حرف الأنظار عن مصاعبها الاقتصادية وكذا الحصول على نفوذ في المفاوضات. لكن هناك مشكلة لدى الحركة تتعلق بموازنة متطلبات الحكم ومسؤولياتها العملية والحفاظ على أيديولوجيتها المتشددة. وأرسلت قطر في الفترة الأخيرة أموالا أقل وهو ما تلوم حماس إسرائيل عليه.

لا سلام
مع الحصار

وفي ظل الحديث المتواصل عن توسيع التطبيع مع الدول العربية، وخاصة السعودية فإن كل ما يطال الفلسطينيين من تصريحات هي «تخفيف» معاناتهم كما ورد في تصريحات ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان الأخيرة مع «فوكس نيوز» وتفهم إسرائيل أن «تحسين» أوضاع الفلسطينيين المعيشية هي مفتاح لخفض التوتر، مع مواصلة الاستيطان والتحكم بحياة الفلسطينيين، عبر الحواجز والمداهمات في الضفة الغربية والحصار المتواصل في غزة. وطالما تحدث قادة إسرائيل أن الهدف من بقاء الحصار هو تجويع الفلسطينيين بدرجة لا يصلون فيها لحد الموت. وفي ظل «الهوس» الجديد بالتطبيع الذي تقف وراءه إدارة جو بايدن، فلا أحد يتحدث عن رفع الحصار وتخفيف القيود عن الفلسطينيين وكبح المستوطنين، فهذا أمر لا يمكن فعله، حسبما تقول الصحف والمعلقون الأمريكيون وأمثالهم في إسرائيل. لأن هذا لن يكون في وارد تفكير نتنياهو الذي يحب عرض الخرائط والصور التوضيحية في خطاباته، كما فعل في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أسبوع، حيث عرض خريطة «الشرق الأوسط الجديد» ومحا فيها فلسطين. وكما يرى المعلق ديفيد هيرست محرر «ميدل إيست آي» (28/9/2023) فالتطبيع يعني أشياء مختلفة لكل طرف، فالولايات المتحدة ترى فيه جزءا للحفاظ على مكانتها بالمنطقة ومنع تحول دول الخليج لشركاء مع روسيا والصين، وكأنه تم دمج استراتيجية «التوجه نحو آسيا» في عهد باراك أوباما و«صفقة القرن» في عهد دونالد ترامب في استراتيجية تحقيق التطبيع بين السعودية وإسرائيل. ولا غرو فإن السعودية وبقية دول الخليج، تتعامل مع التطبيع كجزء من سياسة العرض والطلب ومن يدفع أكثر، وعليه يفهم المطالب السعودية من أمريكا قبل المضي في التطبيع، ولا علاقة هذه المطالب بالفلسطينيين، إلا بقدر. وقال مسؤول إسرائيلي متطرف إن كل ما ستسمح به إسرائيل هو وصول المال السعودي إلى الفلسطينيين، أما الحديث عن سيادة ودولة فقد مضى وقته.
ويعني التطبيع بالنسبة لإسرائيل تأكيد قوتها العسكرية والتكنولوجية، وانتصار المشروع الصهيوني. والمراقب لكلام نتنياهو وخرائطه المضللة يرى أنه ربط التطبيع بكونه حلا للصراع العربي-الإسرائيلي وفتح السوق أمام دخول دول عربية أخرى للنادي، بل وذهب أبعد عندما قال إنه سيقرب بين مكة والقدس، رغم أنهما قريبتان في وعي المسلمين. وعندما أشار للفلسطينيين تفضل عليهم بالقول إن التطبيع سيدفعهم للتصالح بينهم، أي حل خلاف الضفة-غزة، مع أن حكومته هي التي أفشلت المصالحة في معظم الأحيان. وبالعودة لديفيد هيرست، فإنه يقول إن أوهام نتنياهو لا تختلف عن أوهام سابقيه من أن السلام مع الدول العربية سيفضي لمرحلة ازدهار وسلام في المنطقة. وقد قيل هذا عندما وقع أنور السادات ومناحيم بيغن، اتفاقيات كامب ديفيد في 1977 ووقعت اتفاقيات أوسلو 1993 ووادي عربة 1994 لكن لم يمنع هذا إسرائيل من اجتياح لبنان عام 1982 وضرب الانتفاضة في 1987 واجتياح الضفة في 2000 والحروب المتكررة على غزة وبعد ثلاثة عقود على وادي عربة ها هو وزير الدفاع غالانت يعلن عن إنشاء جدار على طول وادي الأردن. واليوم يتم تكرار نفس الكلام بالقول إن إسرائيل ستحصل على الجائزة الكبرى بسلام مع السعودية وأن بايدن سيعيد تشكيل المنطقة. وكان شمعون بيريز متحمسا عندما كتب كتابه «الشرق الأوسط الجديد» وهذا لم يمنعه من ضرب قانا في لبنان. واكتفى نتنياهو بحمل خريطة للشرق الأوسط الجديد.
ولم تغير الاتفاقيات بين النظام العربي وإسرائيل من كراهية الشعوب العربية لإسرائيل. فالفجوة بين الشعوب والأنظمة العربية قائمة، وطالما التقى القادة العرب مع إسرائيليين وزاروهم سرا وتبادلوا الهدايا واستمتعوا بالتدخين معا، وحتى قبل قيام الدولة الإسرائيلية. ومن هنا يبدو خطل فكرة أن إسرائيل محاطة بأعداء. وتمكنت إسرائيل من زرع عملاء لها في أعلى المناصب من إيلي كوهين في سوريا إلى أشرف مروان في مصر.
وفي النهاية فمشكلة إسرائيل هي مع الفلسطينيين، الذين يعيشون داخل فلسطين التاريخية أو في الشتات، الذين يرون في إسرائيل نظاما استعماريا يقوم على الفصل العنصري. ولا يمكن لأي معاهدة جديدة قد يتم التوقيع عليها أن تغير من هذه النظرة. وقد فهم فلاديمير جابوتنسكي، الزعيم اليهودي الأوكراني والمحسوب على التيار اليميني الصهيوني الوضع بوضوح، حيث كتب يقول: «إنها لفكرة طفولية أن يتخيل المرء، كما هو ديدن المحبين للعرب من بيننا، أن الفلسطينيين سوف يرضون طواعية بتحقق المشروع الصهيوني، مقابل بعض الفوائد المعنوية والمادية التي سيجلبها المستعمر اليهودي معه. تحمل هذه الفكرة في طياتها ازدراء للشعب العربي، ومن يفكر بهذا الشكل، فإنه يزدري العرق العربي، حيث إنه يرى في هذا العرق دهماء فاسدة يمكن أن تشترى وتباع، ولديها الاستعداد للتخلي عن أرض الآباء والأجداد مقابل الحصول على شبكة جيدة من السكة الحديد. لا وجود إطلاقا لما يبرر مثل هذا الاعتقاد». ومضى يقول: «لربما كان بعض الأفراد من العرب ممن يقبلون الرشوة، ولكن هذا لا يعني أن الشعب العربي في فلسطين بأسره سوف يبيع تلك الحمية الوطنية التي يعتزون بها ويعضون عليها بالنواجذ، والتي ما كان حتى البابويون (سكان غينيا الجديدة) ليقبلوا ببيعها أو التنازل عنها. ما من شعب من الشعوب الأصلية في العالم، إلا ويقاوم المستعمرين طالما وجد بارقة أمل في إمكانية التخلص من خطر الوقوع فريسة للاستعمار». وهذا ما تفعله الضفة وغزة. لكل هذا فلن يتحقق السلام بين أي بلد عربي وإسرائيل إلى أن ينتهي الصراع الفلسطيني من خلال موافقة إسرائيل على تقاسم السيادة على الأرض. و«في المرة القادمة التي يعلن فيها زعيم إسرائيلي أن السلام سيكون في زمننا، فإني أنصح كل من يوجد بالقرب من طائرات إسرائيل الحربية وطائراتها المسيرة أن يلوذ بما يقيه شرها» يقول هيرست.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية