غزة.. نازحون يترقبون الهدنة لكن عودتهم إلى منازلهم ليست مضمونة

حجم الخط
0

غزة- محمد ماجد: أعرب نازحون فلسطينيون في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، الخميس، عن تطلعهم لبدء الهدنة الإنسانية المرتقبة وآمال تبدو مؤجلة في العودة إلى منازلهم، في ظل حرب إسرائيلية متواصلة منذ 48 يوما.

وصباح الخميس، قالت وزارة الخارجية القطرية إنه سيتم الإعلان “خلال الساعات القادمة” عن بدء سريان هدنة بين حركة “حماس” وإسرائيل تستمر لعدة أيام قابلة للتمديد، وتتضمن تبادلا لأسرى وإدخال مساعدات إنسانية إلى غزة.

وقالت “حماس” إنه “خلال فترة الهدنة يلتزم الاحتلال بعدم التعرض لأحد أو اعتقال أحد في كل مناطق قطاع غزة”، فضلا عن “ضمان حرية حركة الناس من شمال قطاع غزة إلى جنوبه على طول شارع صلاح الدين” (شرق القطاع).

ويرغب الفلسطينيون، الذين نزحوا من المناطق الشمالية في القطاع ومدينة غزة، في العودة إلى منازلهم التي هُجروا منها تحت وطأة قصف إسرائيلي مكثف أدى إلى استشهاد أكثر من 14 ألف و500 فلسطيني، إلا أن الاتفاق لا يضمن حركة الناس من الجنوب إلى الشمال بل العكس ما يعني أن النازحين الذين تركوا منازلهم لن يستطيعوا العودة إليها.

سلامة العوضي، من مدينة غزة ونزح إلى خان يونس، قال للأناضول إن “التهدئة فرصة لوقف إراقة الدماء في غزة، رغم أنها لا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني”.

العوضي شدد على أن “الأمر الأساسي الآن هو وقف إراقة الدم في غزة؛ فمجازر تحدث كل دقيقة”.

ومنذ 48 يوما يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت ما يزيد عن 14 ألفا و532 شهيدا، بينهم أكثر من 6 آلاف طفل و4 آلاف امرأة، فضلا عن أكثر من 35 ألف مصاب، نحو 75 بالمئة منهم أطفال ونساء، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وأردف العوضي: “كان من المفترض أن أعود إلى منزلي في غزة لمحاولة العثور على بعض الأثاث، لكن النازحين في الجنوب يجدون أنفسهم ممنوعين من العودة، وهذا أمر محزن”.

ودعا إلى أن “تتضمن شروط التهدئة السماح للفلسطينيين النازحين في جنوب قطاع غزة بالعودة إلى منازلهم (في شماله)”.

وتسببت الحرب في نزوح نحو 1.7 مليون فلسطيني من أصل 2.3 مليون في غزة، بحسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

معاناة النزوح

“النزوح معاناة يتحملها الشعب وينتظر التهدئة ووقف إطلاق النار”، هكذا قال رفيق المدهون، وهو نازح من حي الشجاعية جنوب شرق مدينة غزة.

وأضاف أن “أغلب الشعب والنازحين يترقبون الهدنة بفارغ الصبر، وهناك تساؤلات عديدة حول ما يحدث بعد الهدنة أو خلالها: هل سنعود إلى الشجاعية من الجنوب؟ وهل ستنسحب القوات الإسرائيلية من الشمال؟”.

المدهون تابع: “نعيش في حالة إنسانية صعبة، حيث لا يتوفر لدينا طحين ولا مياه”.

ومنذ اندلاع الحرب، تقطع إسرائيل إمدادات الماء والغذاء والدواء والكهرباء والوقود عن سكان عزة، الذين يعانون بالأساس من تداعيات حصار إسرائيلي مستمر منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية عام 2006.

وضع صعب

ومشددا على معاناة النازحين، قال نافذ العمارين، وهو نازح من حي الزيتون شرق مدينة غزة: “نحن نازحون في المدارس، لا أكل ولا شرب، إبادة للشعب، أنام على البلاط ولا أحد يهتم بنا”.

وأردف: “عمري 60 عاما، عندي أفراد عائلتي حوالي 50 شخصا بينهم أطفال، ويعانون من أمراض عديدة، نريد العودة إلى بيوتنا نريد هدنة ترجعني إلى داري وتنهي الحرب”.

ولا يختلف الوضع بالنسبة لأكرم الراعي، وهو من منطقة الشيخ عجلين غرب مدينة غزة، الذي قال: “نأمل بحدوث هدنة لنتفقد بيوتنا ونرجع لها”.

وزاد بأن “الوضع صعب، لا بيوت نستأجرها ولا أكل لي ولأولادي، شعرنا بالفرحة عندما عرفنا بالهدنة ونأمل أن نرجع لبيوتنا”.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية