غزل البنات مسلسل يسأل: ماذا تريد المرأة؟.. ونانسي عجرم تناصر البنات

حجم الخط
0

زهرة مرعي مع فجر كل ميلاد جديد للسيد المسيح تسلط الكاميرات عدساتها على الناصرة وبيت لحم في فلسطين المحتلة، ومن خلالها نعاين ذلك الإصرار على البقاء وتأكيد الذات في شتى المناسبات. وفي الوقت نفسه نكون أمام رقم جديد يشير إلى تناقص عدد المسيحيين المزعج والمقلق. وكما تقف الكاميرات أمام زينة الميلاد في كل من المدينتين المقدستين الناصر وبيت لحم، تسأل كذلك لماذا هذا التناقص المخيف للمسيحيين في الأرض التي وطئها السيد المسيح؟ ويأتي التحليل بأنه الواقع الاقتصادي الناتج عن الاحتلال الذي لا يترك سبيلاً يتمكن من خلاله من خنق الفلسطينيين إلا ولجأ إليه. هجر كثيرون بفعل التعسف الصهيوني، وبقيت قلة من المسيحيين. وهذه القلة تصر بكل ما لها من قدرة على المواجهة والصمود للقيام بكل ما يلزم لإحياء مناسبة عيد الميلاد في كنيسة المهد. فترتفع الزينة المميزة التي تليق بالمناسبة. وثمة من يرى أن الاحتفالات في الناصرة لها طعمها الخاص والمختلف. فمسيحيو الناصرة هم أكثر عدداً من مسيحيي بيت لحم الأمر الذي يتيح لهم تنظيم احتفالات أوسع وأشمل. أما مسيحيو قطاع غزة فحالهم يختلف عن مسيحي الضفة الغربية. فسياسة الخنق الصهيونية تلزمهم بالحصول على تصاريح للمرور إلى بيت لحم. وهذه التصاريح تمنع كل من هم بين عمر ال16 و35 سنة من كلا الجنسين من الحصول على تصريح. وبلغ عدد التصاريح هذا العام 557 تصريحاً، وبعض من حصل على تصريح فضل عدم استعماله لأنه قسم العائلات بين ممنوع من دخول الضفة ومسموح لهم بالدخول. ففي العيد يجتمع الشمل ولا يتفرق كما يرغب الصهاينة لمسيحيي فلسطين. بمشاهدة الميلاد القادم إلينا من بيت لحم، وذلك الاحتفال الذي يملأ الشوارع بشكله البهي وموسيقاه المعبرة، نتمنى لو يساهم العرب بأموالهم في تثبيت الفلسطيني بأرضه عبر مده بمقومات الصمود المادية والمعنوية. وفي مثل هذه المناسبات لا تكفي رسائل رجال الدين الذين يتوجهون للمسيحيين بشكل خاص بالقول: لا تخافوا، لا تتركوا هذه البلاد. وإن كانت كلمة رجال الدين مسموعة في الجانب الروحاني والوطني، فبالتالي يجب أن يتبعها دعم مادي معين يساعد على الصمود. والظاهر أن أموال العرب التي لا تقدر ولا تحصى لها اتجاه مختلف عن فلسطين. وهم غير معنيون لا بتثبيت الناس بأرضها ولا بتشريدها. الأمر سيان بالنسبة لهم. وها هي الحكومات الصهيونية المتتالية تزيد في كل مرة من بناء الوحدات السكنية حول القدس، وآخرها فورة البناء التي قررها نتنياهو رداً على حصول فلسطين على العضوية في الأمم المتحدة. وحيال كل ذلك يقف العرب مكتوفي الأيدي، فهم ومنذ احتلال فلسطين في سنة 1948 منشغلون ب’الربيع العربي’. يوظفون أموالهم حيث تتقاتل الشعوب فيما بينها، وهم غير معنيون لا بالقدس ولا بالمسجد الأقصى، ولا ببيت لحم. بيتك سيهدم كيف تتلقى الإخطار؟ على شاشة قناة فلسطين وصلنا المشهد من نابلس. جنود صهاينة يسلمون 21 مواطناً فلسطينياً إخطارات بهدم منازلهم. فهذه المنازل بنظر الاحتلال بنيت بعيداً عن القانون! تصور أنك مواطن من نابلس تأوي عشية كل يوم إلى منزلك الذي يحتضنك مع عائلتك ويشعرك بالأمان، وفي لحظة تتلقى إخطاراً ينبئك بما لا يحتمله عقل. منزلك سوف يهدم. فالصهاينة يصنفون المناطق في الضفة بين أ وب وجيم. وهذه الأخيرة مخصصة للتوسع الاستيطاني. من على شاشة فلسطين ظهرت معاناة السكان في محافظة نابلس وبخاصة في ريفها. فالمواطنون الفلسطينيون يعيشون يومياً اعتداءات قطعان المستوطنين. كيف المواجهة؟ يرى المعنيون أن المواجهة تبدأ من تشكيل اللجان الشعبية لمقاومة المحتلين. وكذلك تكون المواجهة باللجوء إلى المحاكم حتى وإن كانت صهيونية. وبمزيد من القدرة على التصدي يمكن تكرار ذلك المشهد الذي هرب خلاله الجنود الصهاينة من حجارة الفلسطينيين. ذلك المشهد الذي أزعج المسؤولين العسكريين في الكيان، وهم توقفوا ملياً عند دلالاته. وهو جاء تالياً لانتصار المقاومة في غزة. هو مشهد يجب أن يتكرر في نابلس وريفها. فالجنود الصهاينة بعيداً عن الميركافا التي تأويهم، وعن الطائرة التي تحميهم، ليسوا أكثر من جنود من ورق. ويمكن للفلسطينيين أن يختبروا العديد من أشكال العصيان بوجه الاحتلال، ومنعه من تنفيذ مآربه. ولا شك بأن تطوير أشكال العصيان من شأنها أن تسلط الضوء على معاناة الفلسطينيين بوجه الاحتلال، وبالتالي الحصول على التأييد والمناصرة من شتى أرجاء العالم. لكنهم بالطبع لا ينتظرون دعماً عربياً مؤثراً للأسف.ماذا تريد المرأة؟ هو مسلسل لبناني جديد على قناة أل بي سي عنوانه غزل البنات. مسلسل ملفت في حضور ممثليه وممثلاته من خلال إيقاع سريع منسجم مع العصر. ممثلات تناقشن على الدوام حال المرأة بحيوية ظاهرة. ما الذي تريده المرأة؟ تسأل الممثلة En General ‘شو بدا المرا’؟ طبعاً ‘شو بدا المرا’ من الرجل. ولكل فتاة في هذا المسلسل الفورما التي ترضي طموحها. إنما الجميع متفق أن المرأة تريد رجلاً ‘يحسسا بالأمان.. وبيقدر ياخد قرار’. يضم مسلسل غزل البنات وجوهاً ناجحة في الدراما اللبنانية من بينهم دارين حمزة، أنجو ريحان وغيرهن. وهنّ ظهرن في هذا المسلسل على جانب كبير من إتقان الأداء الذي اقترب من حالة الواقع والطبيعة. على سبيل المثال تبدو دارين حمزة جدية جداً في مناقشاتها لقضايا المرأة ومطالبها ‘فهي قابضة القصة جد ”. فالقضايا لانسائية كالمساواة في الحقوق والواجبات تشغلها بعمق. وهي تستاء جداً من كل من يتعاط مع قضايا المرأة بخفة وبعيداً عن الجدية المطلوبة. في حين أن أخريات من شلة البنات وصلن إلى حصيلة تقول: الله اللي خلق المرا ما بيعرف شو بدّا. في مسلسل غزل البنات وعلى مدار الساعة يبقى السؤال مطروحاً للنقاش. ‘شو بدّا المرا’؟ إحداهنّ نطقت بما هو مفيد: تريد المرا رجّال حنون، حساس، كريم، يهتم فيا، يحبا، يحترما، كل لحظة يفكر فيا، يحسسا بوجوده، يقول لها أنها سيكسي، لا يلزمها ضعف، ولا عمليات تجميل. هذه بعض مطالب المرأة كما أوردتها الممثلات في مسلسل غزل البنات. ولا شك بأن للحديث تتمة مع مزيد من المتابعة لهذا المسلسل الذي لا يزال في حلقاته الأولى التي أنبأت أنه دراما معاصرة تناقش سؤالاً مطروحاً على مر الزمان والمكان وهو: ماذا تريد المرأة؟ هذا السؤال شكل عنواناً للعديد من الندوات والمحاضرات وفي أكثر من مكان وزمان. نانسي عجرم تناصر البنات ربما لا يتكرر وجود نانسي عجرم على الشاشة وهي تغني للأطفال وهي في وسطهم. فهي دون شك هي عنصر مشوق للمتابعة لشدة ما لديها من ملامح طفولة تلازمها وهي أمام الكاميرا. إنما هذه الملامح تتضاعف وتغرق في الطفولة أكثر عندما تغني نانسي للأطفال. مؤخراً صدر لنانسي سي دي خاص بالأطفال عنوانه سوبر نانسي وهو الثاني بعد شخبط شخابيط. وهي خيراً فعلت عندما اختارت أغنية ‘يا بنات’ لتصويرها فيديو كليب. في هذا الفيديو كليب كانت نانسي مع طفلتيها وأطفال غيرهن. وقد شكلت هذه الأغنية احتفالاً كبيراً بالبنات. إذ تقول نانسي باللهجة المصرية: يا بنات يا بنات.. يلي ما خلفش بنات..ما شبعش من الحنية.. ولا دقش الحلاويات.. حلوة الأيام بعنية.. علشان خلفت بنية.. ولا شفت الأرض تهدت.. ولا مالت الحيطة عليَ. هذا الكلام البسيط المعبر يقول بفرحة البعض بإنجاب البنت. في حين أن كثير من العائلات تتشاءم بولادة البنت. لقد أخذت نانسي على عاتقها كسر الصورة النمطية في المجتمع العربي عن ولادة الفتيات. فبدل تلقي الخبر بتشاؤم يمكن اعتبار الفتاة مصدراً للحنان والرقة. وكما تحتاج الأسر إلى الأولاد تحتاج كذلك للبنات. هو ترويج في مكانه من أم ميلا للبنات. ترويج لا شك سيكون له وقعه على المتلقي. فالكلمة المعبرة جاءت في قالب جميل من حيث الصورة التي تجلت بألوان الربيع، والحركة الخفيفة الرقيقة لناسي ومجموعة الأطفال.’ صحافية من لبنان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية