لم يكترث رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأيّ تحذير من كوارث إنسانية هائلة تقترن باجتياح رفح، وتساوى لديه تحفظ البيت الأبيض مورّد السلاح الأول للجيش الإسرائيلي، مع مناشدات أنصار مخلصين للاحتلال في لندن وبرلين وباريس، أو اعتراضات الأمم المتحدة، أو تخوفات الاتحاد الأوروبي، أو عواقب ما قد يصدر عن محكمة الجنايات الدولية. ذلك لأن استمرارية حرب الإبادة الإسرائيلية واستكمال فصولها هما ذريعة نتنياهو للبقاء على قيد الحياة سياسياً، له شخصياً ولائتلافه الحاكم من جهة أولى. كما أن عجز جيشه عن إنجاز أي من الأهداف المعلنة يدقعه من جهة ثانية إلى التعنت الأقصى، إلى جانب خضوعه المتواصل لابتزاز الأطراف الأكثر تشدداً وفاشية في حكومته.
(حدث الأسبوع، 8ـ15)