غشاء الأذن الداخلية يتطور بآليات تشبه الطباعة ثلاثية الأبعاد

حجم الخط
3

لندن-“القدس العربي”:أشارت دراسة جديدة إلى أن الغشاء السَّقفي متعدد الطبقات الذي يوجد في الأذن الداخلية ويؤدي دورًا محوريًّا في عملية السمع، يتكون بآلية تشبه الطباعة ثلاثية الأبعاد، إذ “تنمو طبقاته المتتابعة على سطح الخلية” حسب ما تقوله الباحثة إيميلي ويلنغهام في مجلة “ساينتفك أميركان”. ويظن العلماء أنه قد تكون هذه آلية نمو وتطوُّر بنى أخرى في الجسم.

وتقول الفرضية السائدة أن مكونات الغشاء السقفي تتجمع تلقائياً بعد وصولها إلى شبكة الجزيئات المحيطة بالخلايا، والمعروفة بالمصفوفة خارج الخلوية، حسب ويلنغهام. أما سونغ جين بارك، وزملاؤه في جامعة يوتا الأمريكية، فلم يقنعهم النموذج هذا، ويقول بارك: “استنتجنا بالمنطق أن الغشاء السَّقفي بالغ التعقيد بحيث يتعذر على عملية التجمُّع خارج الخلية أن تتمكن وحدها من تنظيمه. بحثنا عن نموذج بديل، ولاحظنا أن الحدّ الفاصل بين الخلية والمصفوفة خارج الخلوية يؤدي دورًا جوهريًّا في عملية التشكُّل الحيوي للغشاء السَّقفي”.

وتفيد ويلنغهام أن الفريق البحثي افترض أن “تكتورين ألفا” وهو بروتين ملتصق بالخلايا التي ينمو عليها الغشاء السَّقفي، قد يعمل على توجيه عملية نمو الغشاء السَّقفي عن طريق منع مكوّناته من الانتشار في الفضاء خارج الخلوي. ولاختبار ذلك، صمَّم الفريق نسخةً من البروتين لا يملك المثبِّت الذي يربطها بالخلية. ووجد أن الفئران التي تحمل البروتين بدون المثبت “تشكَّل لديها غشاءٌ سقفي يفتقر بشدة إلى التنظيم، وكان مفصولًا عن موضعه الطبيعي”.

بعد ذلك، قام الباحثون بتصميم نسخةً من البروتين كانت مُثبتةً بالغشاء عن طريق مجال عابر له عوضًا عن مجال التثبيت المعتاد، وكانت النتيجة أن أدى ذلك إلى “تراكُم مكونات الغشاء السَّقفي على سطح الخلية” بدون أن يتطور إلى بنية متعددة الطبقات.

من هنا، رأى الباحثون أن الغشاء السَّقفي يتشكَّل من خلال عملية مشابهة للطباعة ثلاثية الأبعاد. فالبروتين تيكتا الملتصق بسطح الخلية “يعمل كمنظِّم لمكونات الغشاء السِّقفي، فبمجرد تكوُّن طبقة، يُحرَّر البروتين وتُطبَع الطبقة التالية تحتها، مما يؤدي إلى تشكُّل بنية متعددة الطبقات في نهاية المطاف.

وليس من شأن هذه النتائج توضيح آلية تطور الغشاء السقفي فحسب، بل تسلط الضوء على

هذه النتائج لا توضح كيف يتطور الغشاء السَّقفي فحسب، بل من شأنها أيضًا أن تُسلِّط الضوء على “البِنى الأخرى التي تتطور في المصفوفة خارج الخلوية” حسب ويلنغهام. وقال إن النموذج “سيُوفِّر رؤيةً كاشفةً جديدة، تُعزِّز فهمنا لعملية التشكُّل الحيوية للمصفوفة خارج الخلوية في أثناء النمو وإصلاح الأنسجة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية