لندن ـ «القدس العربي»: اشتعلت موجة غضب جديدة في أوساط المنظمات الحقوقية في العالم بسبب مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف مراسلي قناة “الجزيرة” في قطاع غزة، حيث قصفت طائرات الاحتلال مراسلاً ومصوراً يعملان لصالح القناة القطرية، وأفلتا بأعجوبة من الموت لكنهما أصيبا بإصابات خطيرة أدت إلى بتر ساق أحدهما.
ونجا مراسل “الجزيرة” إسماعيل أبو عمر ومعه المصور أحمد مطر من محاولة اغتيال إسرائيلية بعد أن تعرض موقعهم لقصف بطائرة إسرائيلية.
وأعربت شبكة “الجزيرة” الإعلامية في بيان حصلت “القدس العربي” على نسخة منه عن رفضها لمحاولات جيش الاحتلال الإسرائيلي تبرير قتل الصحافيين واستهدافهم.
واستنكرت الشبكة الاتهامات الموجهة إلى صحافييها، وذكرت بــ”سجل الأكاذيب الإسرائيلية الطويل، وتلفيق الأدلة الذي تسعى من خلاله لإخفاء جرائمها الشنيعة”.
وأضافت: “في الوقت الذي يقدم فيه مراسلوها وطواقمها الميدانية تضحيات كبيرة لنقل صورة ما يجري في غزة، تؤكد شبكة الجزيرة الإعلامية أن سياسات التوظيف واللوائح المعتمدة لديها تنص على أن يبتعد الموظف عن الانتماءات السياسية التي قد تؤثر على أدائه، وأن يلتزم بالضوابط والتوجيهات الواردة في ميثاق الشبكة للشرف المهني، ودليل السلوك الوظيفي الذي تعتمده، وتحرص على التزام كل الصحافيين والمراسلين العاملين لديها بمعاييرها التحريرية”.
وأعادت الشبكة التذكير بالاستهداف الممنهج للجزيرة من السلطات الإسرائيلية، الذي شمل قصف مكتبها في غزة مرتين، واغتيال مراسلتها شيرين أبو عاقلة، والزميلين سامر أبو دقة وحمزة الدحدوح، واستهداف عدد من صحافييها وأفراد عائلاتهم عمدا، واعتقال وترهيب طواقمها في الميدان.
وحثت “الجزيرة” وسائل الإعلام الدولية على توخي أقصى درجات الحذر والمسؤولية عند التعامل مع ادعاءات جيش الاحتلال الإسرائيلي لتبرير جرائمه بحق الصحافيين في غزة.
ونددت العديد من المنظمات الحقوقية والصحافية بالاستهداف الإسرائيلي لمراسلي “الجزيرة” حيث قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن “جيش الاحتلال الإسرائيلي تعمد استهداف طاقم قناة الجزيرة القطرية بالقصف بطائرة مسيرة في منطقة ميراج شمال مدينة رفح جنوب قطاع غزة”.
ولفتت المنظمة إلى أن “جيش الاحتلال قتل خلال الحرب على غزة منذ 7 أكتوبر 126 صحافياً وصحافية، واعتقل 10 صحافيين وأصاب العديد منهم، ما يدلل على أن الصحافيين والإعلاميين في دائرة القتل والاستهداف المتعمد”.
وأكدت المنظمة أن جرائم الاحتلال بحق الصحافيين تستوجب تحرك المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لملاحقة منظومة الاحتلال الإسرائيلي، ومحاسبتها على هذه الجرائم.
وأدان مكتب الإعلام الحكومي في غزة استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي طاقم قناة “الجزيرة” للمرة الخامسة، وقال إن هذا الاستهداف المتعمد يأتي في إطار ترهيب الصحافيين ومحاولة فاشلة لطمس الحقيقة، ومنع الإعلام من التغطية الفاضحة لجرائمه بحق الأطفال والنساء والمدنيين.
إلى ذلك، أدان الاتحاد العام للصحافيين العرب “الهجمات البربرية لقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي نتج عنها إصابة إسماعيل أبو عمر مراسل الجزيرة والمصور الصحافي أحمد مطر”.
وقال الاتحاد “إن هذه الاعتداءات الغاشمة من جانب قوات الاحتلال الصهيوني تمت إدانتها من كل المنظمات الدولية والأمم المتحدة، حيث إنها تتعارض تماماً مع القانون الدولي وحقوق الإنسان”.
وأكد الاتحاد العام للصحافيين العرب تضامنه الكامل مع الصحافيين الفلسطينيين والشعب الفلسطيني البطل، وطالب كل المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بإدانة هذه الجرائم غير المبررة، واتخاذ ما يلزم لحماية الصحافيين الفلسطينيين والشعب الفلسطيني الأعزل.