غضب عربي وعالمي من صفقة القرن واعتبارها تصفية للقضية الفلسطينية

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: بعد طول انتظار، كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن صفقة القرن، وبطبيعة الحال كان الرد عبر مواقع التواصل بالغضب، عربياً وعالمياً، باستثناء قلة. واعتبر المغردون في العالم العربي والإسلامي ومعظم دول الغرب، أن الصفقة بمثابة اغتيال للقضية الفلسطينية. وأطلق المستخدمون عددا من الوسوم المنددة والرافضة للصفقة، منها: #صفقة_القرن و #تسقط_صفقة_القرن و #القدس_عاصمة_فلسطين_الابدية و #القدس_ثمنها_دم و #صفقة_القرن_لن_تمر، وغيرها من الوسوم التي وصل عدد المشاركات فيها إلى أكثر من مليون تغريدة على صعيد الدول العربية، وتصدرت قائمة أكثر الوسوم انتشارا في معظم هذه الدول.

وقالت الكاتبة القطرية ابتسام آل سعد: “قضية فلسطين لا تحتمل أن تقف الشعوب موقف المؤيدين لمواقف حكوماتهم التي تؤيد صفقة القرن، فهذا موقف إنسان مسلم قبل أن يكون موقف مواطن عربي أو خليجي سيكون مسؤولا عنه أمام الله حتى وإن كان التهاون بهذه القضية قد قارب قرنا من الزمان لكن لن يكون ترامب صاحب القرار هنا”. أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، الدكتور عبد الله الشايجي فقال: “خطة ترامب التي شرحها للعالم، سألنا أين دولة فلسطين وكيف تكون القدس الشرقية التي رضي بها الفلسطينيون والعرب ضمن خطة ترامب التي تعترف بالقدس الموحدة عاصمة أبدية ليشرح نتنياهو أن أبو ديس التي تبعد 2 كلم عن القدس خلف جدار العزل! عاصمة فلسطين”.

 وقالت مغردة: “عندما قالوا بأنه تم إعداد 70 صفحة تتضمن خارطة طريق، تذكرت بنود معاهدة تسليم مملكة غرناطة للإسبان التي لم تطبق واحده منها، التاريخ يعيد نفسه!”.

 وقال الإعلامي في تلفزيون “العربي” علي السند، عبر حسابه على موقع تويتر: “ترامب: رؤيتنا ستقدم 50 مليار دولار لقيام دولة فلسطينية جديدة..! من سيدفع؟”. وأضاف:” مفهوم الصفقة يفيد تحقيق مكاسب للطرفين، لكن ما تسمى #صفقة_القرن تضمن وتضاعف مكاسب طرف واحد، بينما الطرف الآخر غائب. ومطلوب منه التنازل!”. أما الكاتب خالد الدخيل فقال: “ما أعلنه دونالد ترامب قبل لحظات ليس صفقة بل كذبة القرن. لأنه ليس خطة سلام بل تبن كامل لأطماع إسرائيل في فلسطين. وذلك في غياب الفلسطينيين والعرب والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأغلب أعضاء الكونغرس. حتى السي إن إن وصفت ما حدث بانه تحيز كامل لإسرائيل”. واعتبرت الفنانة اللبنانية إليسا: “قال صفقة القرن رح تجيب السلام… على دم ملايين الناس اللي خصّن واللي ما خصّن… شو بشعة السياسة لما يغيب عنها العدل. البيت لنا، والقدس لنا، وبأيدينا للقدس سلام وحكام العرب عاملين حالن مش شايفين ولا سامعين”.

 وانتشر عالميا وسمان باللغة الإنكليزية هما #freepalastine  والذي كان من ضمن قائمة أكثر الوسوم انتشاراً في العالم حاصدا أكثر من 350 ألف تغريدة، بينما حل وسم DealOfTheCentury# بالمرتبة الثانية. وقالت النائبة في الكونغرس الأمريكي عن الحزب الديمقراطي إلهان عمر: “هذه ليست خطة للسلام وإنما سرقة”. وتساءل محرر الشؤون الاقتصادية في الإمارات: “متى كانت آخر مرة توصل فيها أي شخص إلى اتفاق بشأن طرف ثالث، مع عدم وجود الطرف الثالث؟”.

وفي المقابل لاقت خطة ترامب ترحيبا من بعض العرب، الذين اعتبروا أن هذه الصفقة قد تكون آخر فرصة لإقامة دولة عربية في فلسطين. فقال أحمد: “أي عاقل وبعيد عن هبل وعبط الأساطير المقدسة، متأكد إن دي آخر فرصة لإقامة دولة عربية في فلسطين ولن أقول دولة فلسطينية لأن كل اليهود هم في الأصل فلسطينيون، لكن حماس الإسرائيلية ستقول على جثتي والكل سيخاف ويجبن، يبقى على بركة الله ممكن من دلوقتي نقول لإسرائيل مبروك عليكي كل فلسطين”. وقال الصحافي السعودي عبد الحميد غبين: “يس هناك خيار أمام الفلسطينيين إلا القبول الفوري وبدون أي شروط بمكرمة #ترامب وهي دولة فلسطينية. غير ذلك هناك وضع مأساوي وتهجير إلى الأردن وقطع كافة المساعدات المالية وتصفية كل رموز القيادات الفلسطينية. لن ينفعكم “هياط” #تركيا و #إيران و #قطر ودعوات الصمود”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية