مظاهرة لنصرة الفلسطينيين في برلين تثير انتقادات.. السفير الإسرائيلي يصف المشاركين “بالحمقى” والشرطة ترد

حجم الخط
2

برلين- “القدس العربي”: بعد نداءات لمنظمات فلسطينية في ألمانيا من أجل “وقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية” ونصرة الشعب الفلسطيني، تجمع المئات من الفلسطينيين ومناصريهم من العرب والألمان في برلين حيث جابت مظاهرة مناطق نويكولن وكرويتسبرغ في وسط العاصمة الألمانية. بيد أن هذه المظاهرة، التي رفعت بها الأعلام الفلسطينية، أثارت غضب وانتقادات منظمات يهودية، ووصفت صحيفة بيلد الشعبية واسعة الانتشار المتظاهرين بـ”كارهي إسرائيل ويتمنون لها الموت”.

وقال رئيس الجمعية الألمانية- الإسرائيلية، فولكر بيك، وهو أحد الذين شاركوا في تقديم بلاغات جنائية، “هذه المظاهرة التي تكره إسرائيل ما كان يجب أن تحدث على هذا النحو”، مطالبا وزيرة داخلية ولاية برلين إيريز شبرينغر بتقديم توضيحات.

وبحسب مجلة شبيغل الألمانية، فإن شرطة برلين تلقت العديد من البلاغات الجنائية على خلفية هذه المظاهرة، إذ تتمحور الانتقادات حول ادعاءات بوجود عبارات معادية للسامية مثل” الموت لليهود”، وأيضا تم سمع عبارات تدعو للقضاء على إسرائيل. بالإضافة لذلك، فقد تم ترديد هتافات مؤيدة لكتائب القسام (الذراع العسكري لحماس) والجهاد الإسلامي، في حين أن هاتين الحركتين مدرجتان في قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.

وكان سفير إسرائيل في ألمانيا، رون بروسور، قد هاجم المظاهرة والمتظاهرين، واصفا إياهم” بالحمقى”. وقال السفير “هؤلاء الحمقى ينتهكون الحريات الألمانية ويدعون بلا تحفظ إلى إبادة إسرائيل واليهود”.

الشرطة.. لا اعتقالات

أكدت الشرطة الألمانية في حديث مع مجلة شبيغل الألمانية أنها لم تعتقل متظاهرين، وسمحت بتحرك المظاهرة حسب جدول سيرها المخطط له. وبحسب المجلة الألمانية، فإن الشرطة ستبحث بحقيقة وجود هذه الشعارات، وستتابع الفيديوهات المصورة حولها وستتخذ اللازم. كما قال مكتب المدعي العام في برلين إنه لم تكن هناك إجراءات جارية تمت إحالتها إلى الشرطة. وكان تم نشر 250 عنصرا أمنيا من أجل مرافقة المظاهرة، بينهم مترجمون فوريون، بحسب بيان الشرطة.

وتحدثت منظمة DEmoc عن رصد شعارات معادية للسامية، وبحسب صحيفة بيلد فقد رافق أفراد من المنظمة المظاهرة، واستخدموا أجهزة ترجمة فورية من أجل رصد أية هتافات مخالفة.

وقال عضو مجلس الإدارة والعضو المؤسس جريشا شتانيك، الإثنين، إنه رافق المظاهرة التي استمرت لمدة ساعتين ونصف الساعة مع زميل له، وأوضح شتانيك أنه بناء على التسجيلات، فقد تبين للمنظمة أنه رددت هتافات معادية لإسرائيل، وتم تمجيد أعمال عنف في المظاهرة، التي دعت إليها أيضا جماعة تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وغنى المشاركون “الموت ، الموت ، الموت إسرائيل!”.

من جهته، كتب نائب رئيس نقابة الشرطة الألمانية، مانويل أوسترمان، على “تويتر”: “يجب مكافحة معاداة السامية في ألمانيا بكل الوسائل الدستورية، العرض التوضيحي في برلين هو مرة أخرى صورة للعار. يجب أن تكون هناك نهاية للفزع البلاغي. نحن بحاجة إلى عمل متسق الآن”.

يشار إلى أن المظاهرة انطلقت على خلفية اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين في المسجد الأقصى في القدس المحتلة.

وكان موقع Jüdische Allgemeine قد أفاد بأن السلطات الألمانية حظرت مسيرة كان من المفترض أن تقام في 15 نيسان/أبريل المقبل بمناسبة يوم القدس العالمي للعام الثالث على التوالي. وهذه المسيرة يتم تنظيمها في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في عدة مدن حول العالم.

وفي تصريح خاص لـ”القدس العربي”، أعرب جورج رشماوي، عضو المكتب التنفيذي للجالية الفلسطينية في ألمانيا، عن ضرورة الالتزام بالفقرة الخامسة من القانون الأساسي الألماني، الذي ينص بوضوح على حق المواطنين في التعبير عن رأيهم عبر جميع الوسائل ومنع تقييد ذلك”. وأكد رشماوي “وجود حالة من الغضب لدى الجالية الفلسطينية، وذلك لشعورهم أن هناك توجها لمنعهم من التعبير السياسي، بحجة العداء للسامية، وهو أمر تراه الجالية غير صحيح، وترفض الزج بنفسها في هذا الأمر، وإن كان هناك من أخطأ ورفع شعارات ممنوعة فيمكن محاكمته، ولكن لا يجب تعميم هذا الموضوع على الجميع ومنعهم من التعبير عن رأيهم، خاصة وأنهم يلتزمون بالقوانين الألمانية أيضا”.

كما أوضح عدد من القادة المدنيين الفلسطينيين في برلين لـ”القدس العربي” أنهم لا يقبلون الزج بتهمة المعادية للسامية في المظاهرات”، قائلين إن “هدفهم الوحيد هو تسليط الضوء على القمع المستمر من قبل إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية