تواصل الاشتباكات رغم اعلان قيادات فتح وحماس وقف النارقناصة ينتشرون فوق الابراج.. وانباء عن فقدان السيطرة علي المسلحين
غزة ـ رام الله ـ “القدس العربي” ـ من اشرف الهور ووليد عوض:
خيم غضب وسخط كبيران علي سكان قطاع غزة مع تصاعد الاقتتال بين الإخوة الأعداء وسط مخاوف من انفلات الأمور نحو الأسوأ.
وتحولت غزة إلي مدينة أشباح لا يسكنها إلا الملثمون المدججون بالسلاح مع تصاعد الاقتتال بين حركتي حماس وفتح والقوي الأمنية الموالية لكل منهما منذ عدة أيام.
واعتلي عشرات القناصة الابراج المرتفعة في غزة ليطلقوا النار علي كل من يجرؤ علي الخروج فيما سيطر الرعب علي سكان المدينة بعد هجوم نفذته عناصر مسلحة من حماس علي منزل قائد الامن الداخلي الفلسطيني فجر الاربعاء.
وتمركز القناصة من افراد حركة حماس والاجهزة الامنية علي الابنية العالية وخلف التلال الرملية او علي حواجز عسكرية انتشرت في كل الطرقات والشوارع.
واغلقت جميع المرافق خصوصا المدارس والجامعات والمؤسسات الرسمية والخاصة.
كما علقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الانروا) اعمالها في قطاع غزة لخطورة الوضع الامني وحرصا علي حياة موظفيها.
ولم يستطع عدد كبير من الاطباء الوصول الي المستشفيات التي وجهت نداءات عديدة للتبرع بالدم.
وقال مدير عام الطوارئ والاسعاف الطبيب معاوية حسنين هناك معوقات كثيرة في العمل، موضحا انه يتم ايقاف السيارات وتفتيشها (…) علي الحواجز من قبل العناصر المسلحة في الشوارع وايضا اطلاق النار علي سيارات الاسعاف.
واضاف نحن بحاجة ماسة لتوفير الحماية والامن للطواقم الطبية ولسيارات الاسعاف وحرية الحركة وبحاجة ماسة الي التبرع بالدم لانقاذ حياة ما يزيد عن مئة جريح. ويجمع الفلسطينيون أن أياً من الطرفين (حماس وفتح) اللذين يستند كل منهما إلي آلاف المقاتلين والمسلحين في قطاع غزة لا يمكن أن يحسم أحدهما معركة ومواجهة مع الآخر، لأن قوتيهما متوازنتان وبالتالي لا مناص في النهاية من الاتفاق وإلا.. دوامة العنف التي لا تنتهي.
ورغم إعلان وزير الإعلام الفلسطيني عن اتفاق ثالث لوقف الاقتتال بين حركتي فتح وحماس.. تواصلت الاشتباكات في قطاع غزة، وكانت المعارك احتدمت مساء امس حول برجي (شوا، والجوهرة) اللذين يتواجد فيهما معظم وكالات الانباء العربية والإعلامية.
واصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أوامره الي كافة الاجهزة الامنية والمسلحين بالالتزام بالاتفاق، فيما أعلنت حركة حماس انها ستوقف اطلاق النار من طرف واحد منذ الساعة الثامنة من مساء امس الاربعاء (بالتوقيت المحلي)، وردت عليها حركة فتح بإعلان التزامها بوقف القتال. وبعد الساعة الثامنة مساء كانت لا تزال اصوات اطلاق النار تدوي في غزة، واعلن عن مقتل احد كوادر حركة فتح. وقال رئيس الوفد الامني المصري في غزة امس ان مسلحي الحركتين لا يلتزمون باوامر وقف اطلاق النار. وكانت دارت مساء امس إشتباكات عنيفة في محيط برج شوا وحصري في غزة حيث مقر معظم وكالات الانباء المحلية والعالمية، كما احترق برج (الصالح) السكني وناشد مئات النساء والأطفال المحصورين بالابراج المسؤولين للتدخل لانقاذ حياتهم، الا ان سيارات الاسعاف لم تستطع الوصول للبرج نظرا لكثافة عمليات اطلاق النار، كما حاصرت الاشتباكات برج جوهرة الذي يتواجد فيه عدد من وكالات الانباء ومن بينها التلفزيون المصري. وشنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اعنف هجوم علي حركة حماس وحملت قيادات في هذه الحركة وقوتها التنفيذية مسؤولية الاشتباكات الجارية في قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس. (تفاصيل ص 5 ورأي القدس ص 91)