غـرابـة العـــرب ولعنتهـم

حجم الخط
0

آمنا بالعروبة ولم نأمن منها.. دافعنا عن المظلوم فظلمنا، لا أجد مبررات منطقية لما يحدث من أبناء العرب، رغم أني لا احمل الشعب ما فعله حكامه، فالفلسطيني يقف إلي جانب أي قضية عربية عادلة ويساند إخوانه العرب بما يملك، وبعد انقضاء أزمتهم يقولون له أنت غريب ابعد عنا.

ففي بداية نشأة دول الخليج، وتحولها من إمارات وممالك بدوية رعوية كان المعلم الفلسطيني أول من شارك في بناء تلك المنظومات الحياتية والاقتصادية، قبل أن تصل إليه الحضارة، واذكر الخليج قبل أن تكون هناك طرقات معبدة أو أبنية شاهقة، واذكر كيف قدم الشيخ زايد رئيس الإمارات العربية شيكا مفتوحا لفلسطيني شكرا له علي تأسيس أول نادي في جزية دلما و كيف اعتذر عن أخذه لاعتبار هذا واجبا لأننا شعب واحد. وعندما أكتفي الخليج وبثت به الحياة الرغيدة، وأصبح مقصدا للعمل، بات الفلسطيني عدوا يجب التخلص منه.

وقلنا عندها إن السيطرة الأمريكية اقوي من الفكرين العربي والإسلامي اللذين ينتشران في المنطقة ولا ذنب للشعب العربي في ذلك سوي انه ذليل. وألان أنا في فرنسا كأي فلسطيني لا أستطيع أن أقف مكتوف الأيدي عندما أري الظلم إمامي.

فأري كيف العرب يحاولون التهرب من الجزائري أو المغربي المقيم في فرنسا، لأنه لا يسير علي الطريقة الفرنسية، متناسين ما فعلته فرنسا بهم في السابق، وكيف شوهت حياتهم وأفكارهم، فان اخطأوا، فهو جريرة الإجرام الفرنسي بتهجيرهم وانتقاص كرامتهم، فهم ناتج مشوه لسحق الهوية العربية والإسلامية فيهم، فهم ليسوا عربا وليسوا فرنسيين نكرهم الجميع، وان قالوا إنهم مظلومون فسيف العرب علي رقابهم قبل الفرنسيين، وان اظهروا مشاعرهم بكل صراحة كما يفعل الفرنسيون اتهموا بالإرهاب.

أما المشرق العربي في فرنسا فنجده مذلولا، لأنه يبحث عن ما يجمعه بالفرنسي ولا يبحث عن توحيد صفوفه، فعندما بدأت مشكلة اغتيال الحريري، لا يوجد من حاول إنهاء مراسيم السب اللبناني علي سورية، فطالبنا السوريين بان اخرجوا ولو لمرة. أما في الأزمة الأخيرة ساندنا لبنان بكل طاقتنا، ليس محبة في حزب الله ـ وان كان يستحقها ـ لأنه صاحب حق ويدافع عن حقه. وفي احد اجتماعاتنا وبمشاركة فرنسية طرح الجانب الفرنسي: إننا سنقدم المساندة للبنان وفلسطين وغزة والجنوب. صعقني رد احد الشيوعيين اللبنانيين بعد كل مواقفنا معهم إذ يقول: نحن نريد الدعم للبنان ولبنان فقط.

محمد سوداحرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية