غلو الكيان الصهيوني في الانتقام عنوان هزيمته… وبيان لمنظمات طلابية أمريكية يلقي اللوم على إسرائيل

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: فلسطين لم تمت لتبعث من جديد، بل كنا نحن طيلة عقود في ركام الموتى، وشاء القدر أخيرا أن يمنحنا قبلة الحياة من جديد على شرف شعب لم يعترف يوما بالهزيمة، ولم يقبل أن يعترف بصفقات الهوان، التي حرص سكان الكوكب تباعا أن يجبروه على القبول بها، فأبى إلا أن يمضي نحو غايته ليعيد تصحيح المسار وسيكون له ما أراد إذ السماء التي تحصي الجرائم الإسرائيلية لم تخذله يوما. ها هم المجاهدون في فلسطين المباركة يفقدون الرئيس الأمريكي وعصابته عقولهم، ليبدوا بعد الهزيمة النكراء أنهم عصابة تتحكم في مقاليد العالم وتروع الضعفاء في صمت من الأشقاء، فيما نتنياهو يلاحق مصيرين أحلاهما السجن، بعد تحقيقات لا محالة حول الهزيمة التي تلقاها أقوى جيش في المنطقة، على يد مقاتلين عزّل إلا من عزيمتهم.
في تصريح وصفه أكثر من مراقب بـ”المقزز” يعبر عن حقيقة العقل الجمعي الإسرائيلي “المشوه” أعلن يوآف غالانت وزير الدفاع الإسرائيلي أنه أمر بفرض حصار كامل على قطاع غزة، فـ”نحن نحارب حيوانات بشرية”. في ما مضى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد دانيال هغاري، معترفا بالجرائم الإنسانية غير المسبوقة في التاريخ الإنساني معلقا على الوضع في قطاع غزة قائلا: “المعابر مغلقة في القطاع، لا يوجد كهرباء، لا أحد يدخل أو يخرج.. غزة تحت الحصار”، وأن “هناك المئات مدفونين تحت المباني في هجماتنا”. وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش تصريحات الوزير الإسرائيلي وقالت إنها «مقززة». وأضافت المنظمة الحقوقية أن «حرمان سكان أراضٍ محتلة من الغذاء والكهرباء يشكل عقابا جماعيا، وهو جريمة حرب مثله مثل استخدام التجويع سلاحا». وطالبت المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة وزير الدفاع الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جريمة حرب. ومما يستدعي الانتباه: أعلنت وزارة الأوقاف تغيير موضوع خطبة الجمعة المقبلة من فضل إغاثة المكروبين، إلى عهد الأمان.. مفهومه والحقوق المترتبة عليه. ومن أخبار الماراثون الرئاسي: أعلنت الجمعية العمومية لحزب الدستور عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة وجاء ذلك بأغلبية 305 غير موافق مقابل 133 موافقا على المشاركة من أصل 757 عضوا عاملا. يذكر أن رئيسة حزب الدستور جميلة إسماعيل أعلنت من قبل عزمها الترشح لمقعد رئاسة الجمهورية، إلا أن قرار الجمعية العمومية خالف جميع التوقعات.
ومن أخبار الرياضة: شهد معسكر منتخب مصر الأول لكرة القدم جلسة بين محمد صلاح قائد الفراعنة والمحترف في صفوف ليفربول الإنكليزي وحازم إمام عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة والمشرف العام على المنتخب، وعلمت بوابة “أخبار اليوم”، أن الجلسة شهدت طلب محمد صلاح بصفته كابتن الفراعنة بسرعة صرف مستحقات لاعبي المنتخب المتأخرة، الخاصة بمكافآت الفوز في عدد من مباريات المنتخب الأخيرة في تصفيات أمم افريقيا، لاسيما بعدما تم وعده خلال المعسكر الأخير بصرف المستحقات. ومن التقارير العامة: قال الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك في المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن القمر لن يكون مرئيا في السماء طوال ليلة الأحد المقبل، إيذانا ببدء ميلاد القمر الجديد، حيث يشرق القمر مع الشمس ويغرب معها تماما فيكون وجهه المضيء مواجها للشمس ووجهه المظلم مواجها للأرض. وأضاف تادرس، أن هذه الليلة تعتبر من أفضل الليالي خلال الشهر عموما، والتي يفضلها الفلكيون كثيرا لرصد الأجرام السماوية الخافتة مثل المجرات والحشود النجمية ونجوم الكواكب البعيدة.. وأكد أنه لا توجد علاقة بين حركة الأجرام السماوية ومصير الإنسان على الأرض، فهذا ليس من الفلك في شيء، بل من التنجيم.. والتنجيم من الأمور الزائفة المتعلقة بالعرافة والغيبيات مثل قراءة الكف والفنجان وضرب الودع وفتح الكوتشينة وخلافه.. فلو كان التنجيم علما لكنا نحن الفلكيين أولى الناس بدراسته. كما ليس هناك علاقة بين اصطفاف الكواكب في السماء وحدوث الزلازل على الأرض، فلو كان ذلك صحيحا لتم اكتشافه من قبل الفلكيين منذ مئات السنين.
«إحنا مش فاضين»

أقصى ما يستطيع أن يفعله خالد حمزة هذه الأيام وجميعنا مثله، كما قال في “المشهد”.. أن يجلس متمددا على كرسي أو سرير في بيته، أو يرتشف في مقهى كوبا من الشاي أو القهوة، وهو يكتب عما يحدث في غزة وأراضينا المحتلة، لن يستطيع أن يردد مقطع أغنية عبد الحليم: فدائي فدائي، أو يتغنى بجملة أم كلثوم الأشهر: أصبح عندي الآن بندقية، فلا الزمن زمن الفداء، ولا هم سيسمحون لك بحمل بندقية.. لو أردت. كبر دماغك وتابع الأخبار ومصمص شفتيك وردد: يا حرام.. كان الله في عونهم، أخف رأسك أو ادفنها في الرمال، وشعار المرحلة: إحنا مش فاضيين، نحارب معارك غيرنا، إنس يا عمرو وأيا كان أسمك، فزمن الدون كيشوت ولّى وراح، إنس أنك عربي أو مسلم، وركز في بلوتك مع أزمة الأكل والشرب والبنزين والمواصلات ومصاريف العيال، وطلبات أم العيال التي لا تنتهي خليك في خيبتك.. حتى لو شفت خيبة غيرك، وهانت عليك خيبتك اللي بـ”الويبة” لا تصدق من يقول لك من المغرضين: أن اليوم غزة.. وغدا أنت وهو وكلهم لا تلتفت لمن يجر مشاعرك بدمعة تذرفها (ولو خلسة) على أطفال ونساء وشيوخ غزة، ممن لا حول لهم ولا قوة، فالدموع ضعف يا صديقي، ونحن نبني بلدا بأنفاقها وطرقها وعاصمتها الجديدة.. ومش فاضين لدموع التماسيح تلك لا تستمتع لمن يقول لك: ده أمن قومي أو عربي أو إسلامي، فلا مكان في عالم اليوم للعواطف، ولا بقاء إلا للأقوياء وأصحاب المصالح. تقوقع على ذاتك وامش جنب الحيط، أو توارى داخله كافيا خيرك شرك، وكفاك وكفانا الله.. شر القتال ولا تستمع لمن يعارضك بقوله: مؤلم أن تسير بجانب الحائط مبتعدا عن المشاكل فيسقط عليك. الحائط نفسه؟ لا تصدق من يقول لك: يكفينا إن ننتمي إلى شيءٍ واحد فقط، إلى أمل دافئ أو شخصٍ أو حلمٍ شفيف. إلى إي شيءٍ بوسعه أن يحوّل كل ندوبنا وإلامنا.. إلى الإشياء مضيئة. ابق في غيك بما يملأون به رأسك ليل نهار، ولكن بعد فوات الأوان.. سيكتشف الجميع وأنت معهم أن إسرائيل احتلّت الوطن العربي كلّه، ولكنّها لا تزال تحاول احتلال فلسطين أنتم الناس أيها الغزّيّون.

زلزال فلسطيني

“الذهول هو سيد الموقف أمام الجميع.. فلا نحن ولا هم تخيل أن الجيش الإسرائيلي بهذه الهشاشة” تابع عبدالسلام فاروق في “الأهرام”: أروع ما في الأمر أن يتزامن الانتصار الفلسطيني مع ذكرى نصر أكتوبر/تشرين الأول المجيد في مصر.. لتتلاقى الفرحتان في موسم واحد، يجمع بيننا وبين أشقائنا في فلسطين.. يوم الانتصار على العدو.. ما حدث بالأمس وما زال يحدث هو أمر في غاية العجب، ولم يسبق أبدا مثله على مدار تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.. وهو ما يؤكد أنه منعطف تاريخي له ما بعده.. من بعد طوفان ليبيا الذي أحزننا جميعا، جاء الطوفان الذي أسعد كل العرب.. طوفان الأقصى. ساعات قليلة كانت كافية لتحدث المعجزة ونرى مشاهد تفوق الخيال.. السياج الإسرائيلي يندك والفلسطينيون يندفعون بالمئات ويتوغلون داخل المستوطنات، بينما المستوطنون يفرون مذعورين في كل اتجاه لدرجة اختباء بعضهم داخل صناديق القمامة، يوم واحد كان كافيا لنشهد نتائج انتصار مؤكد سيتحاكى به العالم لسنوات مقبلة، حتى لو أن العدو الصهيوني قام برد فعل غشيم كعادته فسيظل انتصار السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 يوما من أيام التاريخ، وأن ما بعده ليس كما كان قبله.. إنني لا أبالغ في ما ذهبت إليه من مزاعم، وتعالوا أشرح لكم أدلة مزاعمي تلك.. أولها أن الفلسطينيين جميعهم توحدوا في ذلك الحراك الفجائي، فمهما بدأت فصائل المقاومة ضربتها الأولى، لكن تبعهم جميع الفلسطينيين شبابا وشيوخا وأطفالا بلا وجل أو تردد.. وهو ما جعل الوحدة التي يبحث عنها الجميع تحدث في الميدان.. فجأة ودون سابق إنذار وجد المستوطنون اليهود سكان فلسطين يعودون لأراضيهم المسلوبة، ويتجولون في الساحات والميادين في قلب إسرائيل فكيف ومتى جاءوا؟

ملحمة مذهلة

هل سمعتم من قبل عن مثل هذا الانتصار الفلسطيني في مثل هذا الزمن القصير؟ وتلك فقط البداية اللقطات القليلة المتفرقة التي سجلتها الكاميرات وبثتها وسائل الإعلام تؤكد أننا أمام ملحمة هائلة.. أهم وأعظم ما في تلك الملحمة من وجهة نظر عبد السلام فاروق التكتم الشديد الذي يشي بعمل مخابراتي فائق البراعة أوصل المقاومة الفلسطينية إلى اقتحام العمق الإسرائيلي في غفلة تامة من سائر أجهزته.. ولا أكاد أبالغ إن قلت إن الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي في هذه الملحمة لا يقل أثرا عما حدث قبيل حرب أكتوبر/تشرين الأول المجيدة.. الفشل والانهزام نفسه لجيش الاحتلال.. وسوف تكون ثمة محاسبة شديدة للقادة الإسرائيليين كافة، الذين تسببوا في هذا الفشل، تماما كما حدث في أعقاب انتصار 73..(على نفسها جنت براقش). هذا ما ينطبق على إسرائيل التي بدأت بالعدوان على قطاع غزة والأقصى، وسدرت في غيها ببناء مستوطنات جديدة في القدس، رغم تحذيرات المجتمع الدولي. وانبرت تعتدي على الجميع داخل مخيمات جنين بلا أي وازع إنساني.. وظنوا أن كل هذا الاعتداء والبغي سيمر مرور الكرام، وأن توسعهم في بناء المستوطنات سيدفع اليأس في قلوب الفلسطينيين، حتى فوجئوا بما لم يكن في الحسبان.. بإمكانات متواضعة وعزائم جبارة تحركت الفصائل الفلسطينية في ثقة واقتدار لتصنع المعجزة تجاه ترسانة إسرائيلية مدججة بالسلاح والعتاد، وقفت عاجزة مذهولة أمام الاقتحام المباغت. وأول الساقطين أمام الهجوم الكاسح كانت هيبة الجيش الإسرائيلي التي انكسرت كالقشة، قبل أن يسقط جنود الاحتلال كالذباب قتلى وجرحى وأسرى.. في الوقت الذي اشتعلت فيه مركباتهم ودبابات الميركافا المتطورة وكأنها صفائح خردة أو هياكل فارغة بلا جنود يقودونها أو قل يحتمون بها، مشاهد الفرار كانت أبرز المشاهد وأكثرها دلالة على الفارق بين صاحب الحق واللص المغتصب.. فرغم أن الفلسطينيين أكثرهم كان أعزل من السلاح وقد اقتحموا المستوطنات بصدور عارية، إلا أن المستوطنين الصهاينة فروا لمجرد مرآهم أمامهم، فلماذا كل هذا الذعر؟ السبب أنهم يعلمون أن أصحاب الحقوق جاءوا ينشدون استعادة حقوقهم المسلوبة.

لن يتركوها

“في حربنا مع حماس سوف نغير شكل الشرق الأوسط.. وما سنفعله سوف يظل سكان غزة يتذكرونه لمدة خمسين عاما مقبلة”. هذه الكلمات قالها بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي عقب الزلزال الذي أحدثته عملية “طوفان الأقصى” البطولية التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية يوم السبت الماضي. وبدوره تساءل عماد الدين حسين رئيس تحرير “الشروق”: هل كلمات نتنياهو مجرد تهديدات متكررة شديدة التطرف كي يرضي الإسرائيليين الذين تلقوا أسوأ صدمة في حياتهم منذ 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973، أم أنه جاد في تهديداته لمحاولة ترميم منظومة الردع الإسرائيلي التي تعرضت لأخطر ضربة منذ خمسين عاما. ما تفعله إسرائيل الآن في قطاع غزة هو جرائم حرب فاضحة ومحمية ومؤيدة من قبل الولايات المتحدة، ووصلت إلى حد إزالة ومحو أحياء كاملة كما حدث في حي الرمال في القطاع. إسرائيل ومنذ يوم السبت الماضي تنفذ عملية تدمير ممنهج لبيوت ومساكن ومنشآت الفلسطينيين وتطالبهم بإخلائها، وما تفعله إسرائيل هو جرائم حرب سافرة، وللأسف فإن ذلك يتم بدعم ورعاية وتشجيع العديد من الدول الغربية، التي صدعت رؤوسنا ولا تزال باسطوانات حقوق الإنسان. هناك مؤشرات ودلائل كثيرة على أن إسرائيل تريد إحداث تغيير ديموغرافي كبير يتمثل في شن عدوان غير مسبوق وهدم أكبر عدد من المنازل والمنشآت بما فيها المدارس والمستشفيات في غزة، وبالتالي دفع هؤلاء السكان للهرب إلى أقرب مكان وهو سيناء، وبالتالي خلق واقع جديد يتمثل في إقامة كيان فلسطيني بديل يقدم له الغرب وبعض الدول العربية أكبر دعم ممكن في البداية، بحيث تنتهي القضية الفلسطينية تماما؟ هل هذا الطرح خيالي ومبالغ فيه وينبع من نظرية المؤامرة؟ هذا ما كان يعتقده البعض قبل حدوث عملية «طوفان الأقصى»، لكن وبعد تهديدات نتنياهو، ثم عملية الهدم المنظم وواسع النطاق لعمارات ومزارع غزة، ودعوة السكان إلى ترك بيوتهم، فلم يعد الأمر مقصورا على المؤامرة، بل خلق واقعا يقود إلى تنفيذها خصوصا دعوات مصادر إسرائيلية متعددة لاجبار أو إقناع الفلسطينيين بالفرار إلي مصر.

النصر حليفكم

أكد عماد الدين حسين أن مساعي دفع الفلسطينيين الذين يعانون ويلات الحرب للنزوح نحو الحدود المصرية، هو الذي دفع مصادر بارزة بالتحذير من خطورة الموقف، مؤكدة أن مصر كثفت اتصالاتها مع كل الأطراف المعنية لوقف التصعيد وحقنا لدماء الشعب الفلسطيني، مؤكدة خطورة دعوات النزوح الجماعي لأنها ستؤدي إلى تفريغ القطاع من سكانه وتصفية القضية الفلسطينية، وشدد المصدر على أن السيادة المصرية ليست مستباحة، محملا سلطة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية وضرورة توفير ممرات إنسانية لنجدة الشعب الفلسطيني في غزة». هذا التطور هو أخطر ما صدر منذ بداية عملية «طوفان غزة» وعلى الجميع الاهتمام بالأمر، حتى يمكن إحباط أي مخططات محتملة في هذا الصدد. بالطبع كان الله في عون الشعب الفلسطيني الذي يتحمل الجزء الأكبر من المعاناة والتضييق والحصار والاحتلال منذ 1948، ويكاد الآن يقف وحيدا أمام آلة حرب باطشة لا تعرف للإنسانية معنى. لكن ووسط هذه المأساة الجارية، فمن المهم أن ينتبه الجميع في غزة وكل فلسطين إلى أن إسرائيل ستسعى بكل الطرق لمحاولة تكرار ما حدث بعد نكبة 1948، حينما ارتكبت العديد من المجازر والمذابح مثل دير ياسين، التي دفعت بعض السكان المنكوبين للخروج إلى العديد من المنافي، خصوصا الأردن ولبنان ومصر، ما مكن الاحتلال من تهويد بعض المدن وتسبب في مشاكل لم تنته حتى الآن للاجئين خصوصا في الأردن ولبنان. مصر تقف وتدعم الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 وستظل تدعمه حتى ينال حريته ومستشفياتها ومساعداتها الإنسانية مستمرة وسوف تستمر. قلوبنا مع الشعب الفلسطيني الصامد ونتمنى له الثبات والنصر ضد احتلال غاشم، لا يفهم إلا لغة القوة، وقد ذاق بعض صنوفها يوم السبت الماضي. أيها الأشقاء الفلسطينيون.. اصبروا وقاوموا ولا تتركوا أرضكم وبيوتكم والنصر حليفكم إن شاء الله حتى تستردوا أرضكم وحريتكم.

كان متوقعا

رد الفعل الإسرائيلي العنيف على الهجوم الفلسطيني كان متوقعا، من وجهة نظر عمرو الشوبكي في “المصري اليوم”: فالاعتداءات الجوية على أحياء غزة تستهدف أطفالا وشيوخا، ورجالا ونساء، وأعلن قادة إسرائيل أنهم سيعيدون غزة إلى العصور الوسطى، وسيجعلون انتقامهم حديث الأجيال، بل إن وزير الدفاع قال، إن بلاده في حرب مع حيوانات ويجب أن لا يرحموهم. مشاهد الضحايا المدنيين في قطاع غزة حزينة ومؤلمة، وصور البيوت التي تهدم فوق رؤوس أصحابها صعبة في منطقة لا توجد فيها ملاجئ للمدنيين، بما يعني أن الخسائر البشرية الفلسطينية معرضة للتضاعف مع العدوان الإسرائيلي. والحقيقة أن سؤال ثمن أي عملية عسكرية تقوم بها فصائل المقاومة، يطرح دائما عقب كل اشتباك مع قوات الاحتلال، وأن هناك من يقول إنه لا عائد من وراء عمليات المقاومة نتيجة الأثمان الباهظة التي يدفعها أبناء الشعب الفلسطيني دون عائد سياسي. والحقيقة أن العلاقة بين قوى المقاومة والتحرر الوطني والاحتلال لا تقاس بحجم الخسائر، فقد خسرت الجزائر مليون شهيد من أجل حريتها واستقلالها، ولم يقس أحد معيار الانتصار بحجم الخسائر التي مني بها الطرف المقاوم، وأن فارق القوة بين مصر ودول العدوان الثلاثي في 1956 لم تكن في صالح الأولى، ومع ذلك انتصرت بالصمود الشعبي والنجاح السياسي.

لحظة نادرة

يقينا والكلام لعمرو الشوبكي معركة غزة خسر فيها الجانب الفلسطيني عددا أكبر من الضحايا من الجانب الإسرائيلي، وهو لا يعني الارتكان على معاني الصمود والمقاومة وتجاهل الضحايا، بحجة أنهم مقاومون أبطال وشهداء، وأن نظرية أن هذا ثمن الحرية لا تعني أبدا إلقاءهم في التهلكة، إنما هم وسيلة اضطرارية لتحقيق الاستقلال والحرية. والحقيقة أن الثمن الذي تدفعه الشعوب من أجل حريتها ليس هدفا في ذاته، إنما الهدف هو الاستقلال والتحرر، وهنا يقاس المنتصر في غزة ليس على ضوء الفارق في عدد الضحايا بين الجانبين، فحتى الأمس كان عدد القتلى من الجانب الإسرائيلي أكبر من ضحايا الجانب الفلسطيني، إنما أن تكون هذه التضحيات خطوة في سبيل تحقيق الحرية والاستقلال. والحقيقة أن سؤال المنتصر لن يكون مرتبطا بسير المعارك، ولا بعدد الضحايا وبحجم الدمار، إنما بمن سيستطيع الاستفادة من هذه المعركة لصالح قضيته السياسية، وهذا ما عجز عن تحقيقه الفلسطينيون في مواجهات غزة في 2008 و2014، واشتباكات 2019 و2022 وشهر مايو/أيار الماضي. فقد استمر الانقسام الفلسطيني وتعمق، واستمرت إسرائيل في سياساتها الاستيطانية، وجعلت خيار الاعتدال والتفاوض معها لا يمثل أي مكسب للقضية الفلسطينية، بما يعني أنها المسؤولة عن يأس قطاع واسع من الفلسطينيين من جدوى التفاوض والحلول السلمية. هذه العملية غير المسبوقة يمكن أن تدفع إسرائيل إلى مراجعة سياساتها الاستعمارية والاستيطانية، إذا أحسن الجانب الفلسطيني إعداد كوادره لمرحلة سياسية جديدة يدفع فيها العالم للتدخل لمواجهة «أصل الداء» وهو الاحتلال.

نصر تحقق

أكد حسين القاضي في “الوطن”، أن عملية «طوفان الأقصى» التي قامت بها الفصائل الفلسطينية حققت حتى الآن نصرا كبيرا، وأشار إلى أن الصور المنتشرة على الفضائيات التي تثبت إلحاق هزيمة منكرة لجيش الاحتلال «تشفي صدور قوم مؤمنين»، وفقد المحتل حتى كتابة هذه السطور 800 قتيل، في مقابل أنها فقدت في حرب 1973 المجيدة حوالي 2600، أي أنها فقدت حوالي ثلث ما فقدته في حرب أكتوبر/تشرين الأول من الأرواح، وهذا العدد يمثل هزيمة نفسية وعسكرية لإسرائيل، لكن هل تدرك حماس عواقب الرد الذي يدمي القلوب؟ ما نتمناه أن تكون حماس مدركة لذلك، كما جاء على لسان قادتها، وأن تضع الرد في حسابها، وإن لم تكن مدركة وجاهزة للرد -لا قدر الله – فإن الضحية كالعادة أهل فلسطين الأبرياء والعزل والأطفال والنساء. ظهر الوجه القبيح للبرلمان الأوروبي، وتدخله في الشأن الداخلي لمصر، تحت مزاعم الحريات وحقوق الإنسان، هذا البرلمان الذي أخذته الحمية وأصدر بيانا يعلق فيه على توكيلات أحد المرشحين في انتخابات الرئاسة المصرية، إذا به يسكت عن المجازر التي ترتكب ضد أطفال فلسطين ونسائهم، ويصدر بيانا يقف فيه مع الجيش الإسرائيلي وما يقوم به من قتل وتدمير وإرهاب. من الخطأ الاعتقاد أن حماس هي التي بدأت بالاعتداء على إسرائيل، هي لم تبدأ، وإنما ردت على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأطفال والنساء والشباب والمقدسات، إلخ، وما قامت به المقاومة الفلسطينية اليوم حق مشروع، وليس عملا خارجا.
عار عبري

لا شك في أن الحكومات الغربية وفي مقدمتها أمريكا، صدمت بالفشل الإسرائيلي المريع أمام هجوم المقاومة الفلسطينية.. لكن هذا لا يبرر على حد رأي جلال عارف في “الأخبار” أن تمنح إسرائيل الموافقة الكاملة والدعم بلا حدود، لتشن حرب إبادة على الشعب الفلسطيني في غزة، وربما في الضفة الغربية أيضا، وأن تغمض عيونها عن تاريخ طويل من إرهاب إسرائيل وجرائم الحرب التي لم تتوقف عن ارتكابها منذ مذابح دير ياسين وحتى مذابح غزة وجنين وغيرها. نعم.. تعرف أمريكا وأوروبا أن حديثها عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها لا يعنى حقها في احتلال الأرض الفلسطينية، ولا إطلاق يد إسرائيل في إقامة المستوطنات وفي تهويد القدس العربية، وفي انتهاك كل القوانين الدولية في حماية «الفيتو» الأمريكي والأوروبي. وتعرف أيضا أن نتنياهو وباقي زعماء عصابة اليمين المتطرف التي تحكم إسرائيل، ما كانت لتقدم على حرب الإبادة التي تقوم بها الآن على المدنيين والأطفال والنساء في غزة لولا الضمانات التي قدمتها الحكومات الغربية، تحت زعم «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها» ولولا مدد السلاح من أمريكا وإرسال حاملة الطائرات لتكون في خدمة الحرب الإسرائيلية المجنونة، التي يعلن نتنياهو أنه يستهدف منها تغيير الشرق الأوسط بأكمله، فى حماية الموقف الأمريكي والأوروبي المنحاز تقوم إسرائيل بكل جرائم الحرب الممكنة.. تمنع الغذاء والدواء والمياه والكهرباء عن الشعب الفلسطيني في غزة، الذي يصفه وزير الدفاع الإسرائيلي بأنهم مجرد «حيوانات بشرية» ويستبق نتنياهو حرب الإبادة بنصح الفلسطينيين هناك، بأن يتركوا مدنهم التي سيدمرها، بينما يقول المتحدث العسكري في الكيان الصهيوني، إن من يريد النجاة من حرب الإبادة يمكن أن يعبر إلى سيناء مصر، لم تتوقف عن التأكيد على أنه لا استقرار في المنطقة إلا بإعادة الحقوق المشروعة لشعب فلسطين وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. تحذر بقوة مما يحدث من محاولة تهجير الفلسطينيين من أرضهم ومن تخييرهم بين الموت تحت القصف الإسرائيلي المجنون، أو النزوح من أرضهم. والتحذير ليس فقط لإسرائيل، ولكن لمن يدعمونها ويمنحونها التأييد المطلق لترتكب كل جرائمها.. على الجميع أن يدرك أن الفلسطينيين باقون في أرضهم، ولن يتحركوا منها.

وعي الشعوب

أدانت شعوب العالم، واستنكرت هجمات إسرائيل على الشعب الفلسطيني في غزة. خرج الملايين من المتظاهرين في العديد من الدول تأييدا لحق الشعب الفلسطيني في العيش في سلام. حتى في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، وفي كندا والدول الأوروبية، وهو ما يعكس من وجهة نظر محمد حسن البنا في “الأخبار” وعي الشعوب عن الكثير من الحكومات التي أعلنت دعمها للكيان الصهيوني. ودعت منظمة نسوية عالمية CODEPINK (تعمل على إنهاء الحرب ودعم مبادرات السلام وحقوق الإنسان)، الولايات المتحدة إلى الوقف الفوري لجميع المساعدات العسكرية لإسرائيل، التي ساهمت بشكل كبير في تعميق معاناة الفلسطينيين على مدار سبعة عقود. والدعوة بدلا من ذلك إلى تحقيق العدالة لشعب فلسطين ما سيؤدي إلى السلام. كما أعلنت أكثر من عشرين منظمة طلابية في جامعة هارفارد الأمريكية في بيان لها أن إسرائيل «تتحمل المسؤولية الكاملة» عن أعمال العنف التي تحدث في فلسطين. ونشرت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية بيان المنظمات، الذي ألقى اللوم على إسرائيل: «الأحداث لم تحدث من فراغ. فعلى مدى العقدين الماضيين، تم إجبار ملايين الفلسطينيين في غزة على العيش في سجن مفتوح. ويعد المسؤولون الإسرائيليون بـ«فتح أبواب الجحيم»، و«قد بدأت المجازر في غزة بالفعل. والفلسطينيون في غزة ليس لديهم ملاجئ يلجأون إليها ولا مكان يهربون إليه”. وانتقد البيان نظام الفصل العنصري الذي تتبعه إسرائيل، والذي ساهم في هيكلة كل جانب من جوانب الوجود الفلسطيني لمدة 75 عاما. بدءا من الاستيلاء المنهجي على الأراضي إلى الغارات الجوية الروتينية، والاعتقالات التعسفية إلى نقاط التفتيش العسكرية، والفصل الأسري القسري إلى عمليات القتل المستهدف، وهو ما أجبر الفلسطينيين على أن يعيشوا في حالة موت بطيء ومفاجئ. ما يحدث في غزة والضفة الغربية ضد الشعب الفلسطيني يؤكد رؤية مصر بعيدة المدى عندما حذرت الجميع من خطورة الموقف وتداعيات ذلك على ثوابت القضية الفلسطينية. ومصر لم تتوان منذ تفاقم الأوضاع في الأراضي المحتلة. كثفت اتصالاتها مع الأطراف الفاعلة للمجتمع الدولي لوقف التصعيد وحقنا لدماء الشعب الفلسطيني داخل أرضه.. اللهم انصر الشعب الفلسطيني.

قلبوا المعادلة

“وكأن القدر أراد أن يعيد أجواء نصر أكتوبر/تشرين الأول في العيد الخمسين، ونرى مشاهد رد الاعتبار في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.. جنود إسرائيليون ومستوطنون طالما، وفق ما يرى علي محمود في “الأهرام”، قتلوا وسفكوا دماء الفلسطينيين شبابا وشيبة، أطفالا ونساء.. ودمروا منازلهم ونهبوا ممتلكاتهم وسرقوا أموالهم، وهم يفرون أمام أبطال “طوفان الأقصى” ويسقطون قتلى وأسرى تاركين أسلحتهم وعتادهم غنائم لهؤلاء الأبطال الذين قاموا بعملية عسكرية مزدوجة وغير مسبوقة، من المؤكد أنها ستقلب المعادلة العسكرية في الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي. هذه العملية التي أطلق عليها اسم “طوفان الأقصى” كانت بحق طوفانا اجتاح هذا الكيان برا وبحرا وجوا، زلزل أركانه في هجوم نوعي غير مسبوق للمقاومة باغتت به العدو في وقت نوم وفي يوم إجازة، وكأن المقاومين استلهموا ما قام به الجيش المصري في أكتوبر/تشرين الأول من خداع وتمويه واختيار التوقيت في الهجوم على العدو في سيناء، فتحقق النصر والمؤكد ستكون هذه العملية مرحلة فارقة في القضية الفلسطينية، وستعيد الزخم إلى هذه القضية العادلة، في مواجهة غطرسة هذا الكيان المحتل الذي يسعى بكل ما أوتي إلى تصفية القضية، والتهام كل الأراضي الفلسطينية في وطن مزعوم. ما قامت به المقاومة الفلسطينية عمل عسكري نوعي، يؤكد أن صاحب الحق هو الأقوى.

ثأر مستحق

دأبت إسرائيل منذ عقود على ممارسة كل أنواع العنف ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، ورفضت الاستجابة لكل المقترحات الدولية والعربية لتسوية الصراع العربي ـ الإسرائيلي على أسس مبادئ القانون الدولي، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، بل تمادت كما أكد علي محمود في التنكيل بالشعب الفلسطيني، ما بين قتل ونهب وسجن وهدم، وغير ذلك من مشاهد إجرامية تتعارض جميعها مع كل الأعراف والقوانين الدولية. كان متوقعا أن يتحرك هذا الشعب المضطهد الأعزل، يوما ليثأر للشهداء والسجناء، ويقتص لمئات المجازر التي ارتكبها الاحتلال من حيفا ورفح وغزة وجباليا وجنين ودير ياسين وقبية وخان يونس وصبرا وشاتيلا والمسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي.. وغيرها من مذابح راح ضحيتها آلاف الشهداء الذين روت دماؤهم الطاهرة أرض فلسطين، لتكون نورا لأجيال متعاقبة من هذا الشعب يهتدي بها في المقاومة عن حقوقه المشروعة ومقدراته المسلوبة.. تحركه إرادة لا تلين وعزيمة لا تنكسر في الدفاع عن الأرض والعرض مهما كلفه من ثمن. التاريخ يؤكد أن السلام لا يتحقق إلا بقوة السلاح، وإسرائيل لن تركع سوى بسلاح المقاومة، 7 عقود أو يزيد تمارس كل أنواع الإجرام وترفض كل مبادرات السلام حتى تلك التي تجور على حقوق الشعب الفلسطيني.. ومنذ أن تم زرع هذا الكيان الصهيوني الاستعماري في الأراضي العربية، وهي تسعى مدفوعة بأطماع وأوهام لضم أراضٍ عربية لوطن مزعوم، ولعل نصر حرب 73 المجيد، الذي نحتفل بذكراه الخمسين هذه الأيام، شاهد على أن هذا النصر كان مفتاحا للسلام، ومن خلال ما تحقق في هذا النصر المجيد نجحت مصر في استرداد كامل تراب سيناء عبر السلام. تخطئ إسرائيل، إذا توهمت أن عمليتها العسكرية الغاشمة التي بدأتها ردا على ما حدث ستجلب لها الأمن والاستقرار، وتتمادى في الوهم إذا رأت في عمليات القتل للشعب الفلسطيني طريقا لتحقيق السلام لمواطنيها ومستوطنيها..

عاصمة البق

كيف تحولت باريس، عاصمة النور، إلى عاصمة البق؟ سؤال جدير بالاجابة طرحه محمد أمين في “المصري اليوم”: الحشرة التي اختفت من الحياة اليومية في خمسينيات القرن العشرين، ثم عاودت الظهور خلال الأعوام الثلاثين الأخيرة في عدد من الدول المتقدمة بفعل وتيرة الحياة القائمة بشكل متزايد على التنقل والنمط الاستهلاكي القائم على شراء السلع المستعملة، إضافة إلى تسجيل مقاومة للمبيدات الحشرية. السؤال: هل هذه الحشرة تم تخليقها في معامل بيولوجية للانتقام من فرنسا؟ وأصابع الاتهام تشير هنا إلى أمريكا لمواقف مضادة لفرنسا منها، ولكن كيف فشلت فرنسا في عملية المواجهة حتى الآن، ويقال إن بلدية باريس طلبت من الحكومة وضع «خطة عمل» لمكافحة بق الفراش، وأعربت عن قلقها من هذه الحشرات الغريبة التي ظهرت بأحجام غريبة ترعب السكان. الكارثة أن البق اجتاح بعض المدن الأوروبية الأخرى، بعد فرنسا، مثل بروكسل وسويسرا وغيرهما من الدول بشكل مزعج، والقصة لا تقتصر على البق فقط، ولكن هناك حشرات أخرى تهدد بعض العواصم مثل الجراد، وكذلك الفئران، ويقال إنها وصلت المكسيك وإسبانيا وإيطاليا، وبعض المطارات الشهيرة ووسائل المواصلات. وحالات بق الفراش وصلت إلى مستويات لم تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وبعض الخبراء يقولون إن الحرارة والتغيرات المناخية وراء زيادة بق الفراش، فضلا عن حركة السياحة وانتقال الأشخاص والأمتعة، وباختصار حركة المهاجرين. ويرى آخرون أن القصة لا تقتصر فقط على البق، وهناك فيديوهات تشير إلى حشرات تطير وتشبه بشكل كبير الذباب على عكس حشرات البق التي لا تطير وحجمها أصفر. كلام مفهوم أن التغيرات المناخية والهجرة قد يكون لهما تأثير على الانتشار، ولكن ليس بهذه الأسراب الخطيرة، يبقى الكلام عن تخليق الحشرة داخل معامل وإطلاقها بكميات كبيرة، فهل هنا استهداف لماكرون أو محاولة لإفشاله، للإطاحة به؟

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية