غموض حول مكان وجود مقتدي الصدر مع بدء الخطة
غموض حول مكان وجود مقتدي الصدر مع بدء الخطةبغداد ـ من بيل ايكس: اعلن مسؤول امريكي امس الاربعاء ان الزعيم الشيعي مقتدي الذي يعد لاعبا رئيسيا علي الساحة العراقية غادر العراق الي ايران غير ان مسؤولين من الكتلة الصدرية نفوا هذه المعلومات.واعلنت عدة محطات تلفزة امريكية الليلة الماضية مغادرة مقتدي الصدر الي ايران.واكد الناطق الرسمي باسم القوات القوات الامريكية الميجور جنرال ويليام كولدويل في مؤتمر صحافي بعد ظهر امس ردا علي سؤال حول هذه التقارير نعم ان معلوماتنا تشير الي انه غادر العراق ويبدو انه في ايران .ورفض كولدويل الكشف عن اسباب مغادرة الصدر للعراق وقال اننا نتابع مقتدي الصدر بدقة ولكنني لا يمكنني ان اتحدث عن اسباب مغادرته . وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه اطلعت علي هذه التقارير (الصحافية) واعتقد انها صحيحة .وتزامن تسريب المعلومات عن مغادرة الصدر الي ايران مع اعلان رئيس الوزراء العراقي صباح الاربعاء عن بدء تطبيق الخطة الامنية الجديدة في بغداد التي تستهدف انهاء سيطرة ميليشيا جيش المهدي الشيعية التابعة لمقتدي الصدر والمتمردين السنة علي مناطق مختلفة في بغداد.ويضم جيش المهدي 60 الف عضو وفق الامريكيين ويؤكد انه يقوم يحماية شيعة العراق في مواجهة الحرب التي يشنها عليهم المتطرفون السنة.وبموجب خطة بغداد الجديدة سينتشر في العاصمة العراقية بحلول ايار (مايو) المقبل 85 الف رجل من بينهم 50 الفا من قوات الشرطة والجيش العراقيين و35 الف جندي امريكي.وقالت محطة اي بي سي الامريكية الليلة الماضية استنادا الي مصادر قريبة من مسؤولين عسكريين كبار ان الصدر قد يكون غادر العراق برا الي ايران وقد يكون ذهب الي ايران مع مسؤولين من تياره.واشارت المحطة الي ان انتقاله الي ايران يتزامن مع وصول قوات امريكية اضافية الي بغداد في اطار الخطة الامنية الجديدة التي وضعها الرئيس جورج بوش والتي تقوم علي ارسال 21500 جندي الي العراق بينهم 17500 الي بغداد للتصدي لاعمال العنف الطائفي التي تجتاح البلاد.ونفي مسؤولون من التيار الصدري هذه المعلومات واعتبروا ان الربط بين مغادرته وبدء تطبيق الخطط الامنية العراقية والامريكية الجديدة امر مضحك .وقال رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي نصار الربيعي ان هذا كلام مضحك فهل لم يتمكن اكثر من 130 الف جندي امريكي متواجدين بالفعل في العراق مقاومة السيد مقتدي الصدر وسوف تستطيع القوات الامريكية الآن مع وصول 20 الف جندي اضافي مقاومته .وقال ان مقتدي الصدر موجود في العراق ويمارس عمله بشكل طبيعي ولكنه رفض الافصاح عن المكان الذي يتواجد فيه علي وجه التحديد. واكد باسم الاعذاري عضو مكتب الصدر في النجف لوكالة فرانس برس ان سماحة السيد ما زال موجودا في النجف ولم يغادر الي اي مكان اخر وهذه الاخبار عارية عن الصحة ولا اساس لها اصلا .واضاف لو كان هناك نية لسفر السيد الي اي مكان فسيتم الاعلان عنه كما حصل في سفراته السابقة .وتابع ندين كل وسائل الاعلام التي تحاول ترويج مثل هذه الاخبار للنيل من سماحته .وفي طهران، نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن مسؤول لم تذكر اسمه، ان الصدر لم يدخل الي ايران.وكانت وزارة الدفاع الامريكية وصفت ميليشيا جيش المهدي التابعة لمقتدي الصدر بانها اكثر المجموعات المسلحة خطرا في العراق واتهمتها بقتل عشرات من السنة العراقيين في هجمات طائفية.ونفي نصار الربيعي ما ذكرته محطات التلفزيون الامريكية عن وجود انشقاقات داخل التيار الصدري بسبب تأييد مقتدي الصدر للخطة الامنية.وقال لا توجد اي انشقاقات ونحن ايدنا الخطة الامنية الجديدة في بغداد وندعمها دعما قويا .وتابع نحن مع مصادرة اي قطعة سلاح ومع تفتيش وانهاء كل المظاهر المسلحة .واعتبر ان المظاهر المسلحة نوعان اما تسلح ذاتي للدفاع عن النفس وهذا النوع سينتهي عندما توفر الدولة الامن والامان اما السلاح الارهابي فنحن مع ضربه بقوة .واكد ان التيار الصدري وافق علي دخول قوات الجيش والشرطة اي مكان في العراق بما في ذلك مدينة الصدر (في بغداد) .وتابع نحن مع تفتيش اي مسكن واي مكان من اجل توفير الامن في كل مكان . (ا ف ب)واضافة الي ميليشيا جيش المهدي التي يتزعمها يعد مقتدي الصدر لاعبا سياسيا رئيسيا في العراق.وكان المسؤولون الامريكيون والعراقيون يقللون في بادئ الامر من الوزن السياسي لمقتدي الصدر، 32 سنة، ولكنه شارك في العملية السياسية وهو ممثل في البرلمان بـ32 نائبا وفي الحكومة بستة وزراء.ويتمتع مقتدي الصدر بشعبية كبيرة خاصة في النجف وفي مدينة الصدر في بغداد.وانتهج مقتدي الصدر مؤخرا سياسة الانحناء للعاصفة. ففي 26 كانون الثاني (يناير) الماضي اعلن ممثلوه في البرلمان تاييدهم بلا شروط للخطة الامنية الجديدة لمساعدة الائتلاف الشيعي الحاكم علي مواجهة الضغوط الامريكية المتزايدة من اجل ضبط الوضع الامني في بغداد ومن اجل تخفيف الضغوط كذلك عن جيش المهدي.ورغم اعتقال قيادي هام في حركته هو عبد الهادي الدراجي و600 من اتباعه خلال الاسابيع الاخيرة الا انه لم يصدر عنه اي رد فعل عنيف.