برلين: يحظى المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا دائما بإشادة هائلة بسبب قدراته الخططية ونبوغه على مستوى اختيار طريقة اللعب المناسبة في مباريات الفرق التي يدربها.
ولكن غوارديولا ربما تعرض لبعض الخداع من قبل موهبته الخططية بعدما فشل مجددا في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.
وخلال مسيرته في تدريب فريقه الأسبق برشلونة الإسباني، قاد غوارديولا الفريق الكتالوني لتقديم حقبة رائعة معتمدا على أسلوب الـ”تيكي تاكا” .
وكان هذا الأسلوب يعتبر هو الأفضل خططيا في ذلك الوقت، وأثمر فوز الفريق بلقب دوري الأبطال تحت قيادة برشلونة في 2009 و2011 .
ولكن ملك الاستراتيجيات والخطط ، الذي فرض سيطرته في إسبانيا سابقا، يبدو الآن كسمكة خرجت من الماء على الأقل على المستوى القاري.
واستغرق غوارديولا عشر سنوات بعد فوزه بلقبه الثاني مع برشلونة في دوري الأبطال ليبلغ نهائي البطولة مجددا، ولكن خياراته الخططية هذه المرة بددت آمال مانشستر سيتي في الفوز بلقب البطولة التي لم يسبق للفريق الفوز بها بل إن الفريق خاض السبت النهائي الأول له في دوري الأبطال وخسر أمام تشيلسي صفر- 1 .
ولم يدفع غوارديولا باللاعبيْن فيرناندينو ورودري في وسط الملعب، وهو ما كان خيارا أثار العديد من التساؤلات ومن الصعب فهمه.
ومن بين 61 مباراة خاضها مانشستر سيتي في هذا الموسم، كان اللاعبان حاضرين في التشكيلة الأساسية للفريق في 59 مباراة.
وقال غوارديولا: “بذلت قصارى جهدي في اختيار التشكيلة… اخترت أفضل تشكيلة ممكنة لتحقيق الفوز بالمباراة”.
وبعد حقبته مع برشلونة، فشل غوارديولا في إحراز اللقب الأوروبي أيضا مع فريقه السابق بايرن ميونخ على مدار ثلاثة مواسم قضاها مع الفريق، قبل الانتقال لتدريب مانشستر سيتي.
ويعتبر بايرن تحت قيادة غوارديولا هو الفريق الأكثر هيمنة وسيطرة في تاريخ الدوري الألماني (بوندسليغا)، ولكنه خرج من المربع الذهبي لدوري الأبطال في ثلاثة مواسم متتالية.
وقال توماس مولر الذي لعب تحت قيادة غوارديولا بفريق بايرن، في مقابلة صحافية العام الماضي، إن المدرب يميل إلى الإفراط في التفكير في المباريات الكبيرة، وغير متأكد ما إذا كان سيغير خططه لتناسب الخصم أو يثق في فلسفته.
وكان بايرن تعاقد مع غوارديولا لمواصلة مسيرة النجاح التي حققها الفريق بقيادة المدرب يوب هاينكس، الذي قاد الفريق للثلاثية (دوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) .
ولم يكن الحال مختلفا كثيرا بالنسبة لمانشستر سيتي، وإن أنفق النادي الإنكليزي مالا أكثر كثيرا من بايرن لتدعيم الفريق وتحقيق إنجاز دوري الأبطال.
ومنذ انتقال غوارديولا لتدريب مانشستر سيتي في تموز/ يوليو 2016، أنفق النادي نحو مليار يورو (2ر1 مليار دولار) في سوق الانتقالات، طبقا لما ذكره موقع “ترانسفير ماركت”.
والمثير بشكل أكبر أن أغلى لاعب تعاقد معه النادي كان البلجيكي كيفن دي بروين حيث بلغ المقابل المالي للصفقة 76 مليون يورو، ولكن هذا اللاعب نفسه هو من قدم أداء متواضعا في مباراة النهائي الأوروبي أمام تشيلسي يوم السبت، كما خرج في وسط المباراة بسبب إصابة في الرأس.
وتسببت الأموال الطائلة التي أنفقها مانشستر سيتي على الانتقالات، في تعرض النادي للإيقاف لمدة عامين من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بسبب خرقه لوائح اللعب المالي النظيف. ومع ذلك، ألغت المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (كاس) الحكم.
وربما يشعر غوارديولا وفريقه بالرضا بعد فوزهما بلقب الدوري الإنكليزي في موسم تأثر سلبيا بشدة من جائحة كورونا. ولكن إلى متى سيظل المجد المحلي وحده كافيا للفريق ؟
وأكد غوارديولا: “كانت هذه هي المرة الأولى في النهائي الأوروبي لكثير من لاعبي الفريق. حاولنا ولم نتمكن من القيام بذلك وسنعمل على العودة مجددا”.
(د ب أ)