غوانتانامو الاسرائيلي وتجربة ابو غريب

حجم الخط
0

مما لا شك فيه أن امريكا وحسب اخر استطلاعات للرأي تتصدر قائمة الإرهاب وهذا واضح تماما بما ترتكب من انتهاكات لكل حقوق الإنسان، فتاريخها منذ البدء تفوح منه رائحة القتل والدم، تنصب نفسها شرطيا علي العالم، تأمر وتتآمر وتعربد في كل بلاد الدنيا، تقتل الشعوب وتدمر الدول بحجة أو بغير حجة وما يحدث في العراق وأفغانستان خير شاهد علي افعالها فقد استباحتهما تماماً بحجة مكافحة الارهاب وكذبة اسلحة الدمار الشامل فاعادتهما الي العصور الحجرية، سجونها تملأ الدنيا وأشهرها سجن غوانتانامو الذي تنتهك فيه أدني حقوق الإنسان وتسوم المعتقلين فيه سوء العذاب دون تهم وبلا محاكمات، ويتم ذلك علي مرأي ومسمع من كل دول العالم التي تسمي نفسها بالعالم الديمقراطي دون ان تنبس ببنت شفة. لكن امريكا ليست الدولة الوحيدة التي تزج بمواطني الدول الأخري في المعتقلات، فهناك ايضاً الكيان الصهــــيوني وتجربته في هذا المجال ربما تكون اعرق وخبرات محققيه فاقت كل الخبرات بل اصبح يٌستعان بها من شدة فتكها، فان كانت امريكا تنتهك حقوق مواطني الدول الأخري وتزج بالمعتقلين في السجون بحجة مكافحة الإرهاب والمحافظة علي الأمن والسلم العالميين باعتبارها شرطي العالم، فالكيان الصهيوني يأسر في سجونه ما يقارب 11 ألف اسير ينتهك ابسط حقوقهم الانسانية ويمارس عليهم اشد وأقسي انواع التعذيب الجسدي والنفسي ويحتجزهم في ظروف غير انسانية في غرف معتمــــــــة بلا تهوية او في خيم تالفة لا تقي من حر الصيف أو من برد الشتاء بهدف إذلالهم وتركيعهــــم والقضـــاء علي معنوياتهم وروحهم المقاومة، اضافة للاوضاع الصحية السيئة حيث يمنع الاسير من تلقي العلاج وان تم ارساله الي الطبيب للعلاج فالطبيـــب يكون دائماً في خدمة السجان ويتعامل مع الأسير باعتباره عدواً له وليس مريضاً عنده.

هذا وقد اكتشف حديثاً ما اصبح يسمي بغوانتانامو الاسرائيلي، السجن السري رقم 1391 الذي يحاط بتكتم شديد وسرية فائقة ولا يعرف مكانه أحد وما يجري فيه من تجاوزات وانتهاكات تفوق التصــــور ومن يدخـــــله يختفي ويفقَد تماماً ولا يعرف مكان اختفاءه احد حتي هو نفسه ولا يُسمح بزيارته من أي كان سواء اهله او الصليب الاحمر او محاميه. لا يستطيع المعتقلون فيه التمييز بين النهار والليل لان المصباح الكهربائي الموجود في كل زنزانة يبقي مضاء علي مدار 24 ساعة في اليوم، وبضوء خافت. وتخضع جميع غرف الاعتقال لمراقبة دائمة بواسطة كاميرات تعمل بدائرة مغلقة، علما بان غالبية المعتقلين محتجزون بشكل انفرادي. وحتي بعــــد كشف امـــره لا يزال هناك الكثير من التساؤلات المتــعلقة بالسجــــن: مكانه، وهوية المعتقلين.

واسباب سجنهم هناك، ومدة سجنهم، وهل حوكموا قبل سجنهم، أو هل ينتظرون المحاكمة، وما هي الظروف التي يتم اعتقالهم فيها، وغيرها من التساؤلات التي تكون اجاباتها في أي معسكر أو منشأة اعتقال اخري في اسرائيل واضحة وخاضعة لرقابة خارجية وقضائية… الخ. ويذكر الصحافي افيف لافي في تقرير نشر في هآرتس حول سجن غوانتانامو الإسرائيلي عندما حاول احد المعتقلين السؤال لمعرفة مكان وجوده رد عليه احد الحراس بانه محتجز في المريخ أو في الفضاء الخارجي أو خارج حدود اسرائيل.

راضي الغوريرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية