غوتزه من بطل عالم الى غياهب النسيان

حجم الخط
0

برلين – “القدس العربي”: لم يعد السؤال الرئيسي المطروح الآن في نادي بوروسيا دورتموند الالماني إذا كان ماريو غوتزه سيلعب أساسيا أم لا، ولكنه إذا كان اللاعب، الفائز بكأس العالم عام 2014، سيجلس على مقاعد البدلاء أم يتم استبعاده من قائمة دورتموند للمباريات من الأساس.

ولم يتمكن غوتزه (26 عاما) من ترك بصمة له في دورتموند، حيث يبدو حتى الآن خارج حسابات لوسيان فافري مدرب الفريق، الذي أجلسه على مقاعد البدلاء في أول مباراتين للفريق في البوندسليغا، من دون أن يشركه في أي منهما. وقال فافري في وقت سابق: “إننا كثيرون للغاية هنا. لدينا ثمانية أو تسعة لاعبين، من الممكن أن يلعب غوتزه كمهاجم متأخر، لكننا نملك (شينجي) كاغاوا و(ماركو) رويس. هذه هي الحقيقية”. وبينما أكد فافري أن غوتزه بإمكانه اللعب وفقا لخطة اللعب 4/3/3، فإنه من الواضح أن لاعب الوسط المهاجم ليس مؤهلا لأداء المهام التي يرغب فافري في أن يقوم بها غوتزه لكي يمنحه بعض من الوقت داخل أرض الملعب. ويملك دورتموند 29 لاعبا في قائمته حاليا، لكن يتعين على المدرب السويسري اختيار 18 لاعبا فقط، من بينهم حارسا المرمى، للدخول في قائمة مباريات البوندسليغا، مثلما هو الحال في لقاءات دوري أبطال أوروبا.

ويسعى دورتموند الى استعادة مكانته سريعا، بعد تعادله الهزيل بدون أهداف أمام مضيفه هانوفر في لقائه الثاني بالمسابقة، قبل أن يتعافى بانتصار كبير على اينتراخت فرانكفورت ليحتل المركز الثاني خلف بايرن ميونيخ حامل اللقب والمتصدر الحالي. ويسعى فافري لإعادة بناء دورتموند من جديد بعد حصوله بصعوبة بالغة في الموسم الماضي على المركز الرابع في ترتيب المسابقة، المؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو ما يجعله يرغب في تحقيق نتيجة إيجابية حتى لا يبتعد أكثر عن المقدمة. وصرح فافري بقوله: “نبحث دائما عن الفوز، لكننا بحاجة إلى وقت لإيجاد أفضل نظام”. لكن بالنظر إلى جدول مباريات الفريق المزدحم، الذي يتضمن سبع مباريات في 23 يوما، فإن المدرب قال أيضا: “إننا نحتاج إلى كل اللاعبين”، حيث يبدو مطالبا بمنح الفرصة لجميع لاعبيه للعب في المباريات المقبلة سواء في البوندسليغا أو دوري الأبطال. وأوضح فافري: “لديك دائما مشكلة، حيث يتم استبعاد لاعب أو اثنين عن القائمة، لحسن الحظ فإن لدينا الآن العديد من المباريات”. وسواء كان غوتزه سيحصل على فرصته في اللعب في الفترة المقبلة أم لا، فإن الواقع يؤكد أن مستواه تراجع بشدة منذ تسجيله هدف تتويج المنتخب الألماني بكأس العالم عام 2014 بالبرازيل في نهائي البطولة الذي فازت به ألمانيا 1/صفر على الأرجنتين.

كان غوتزه ينبئ بموهبة ضخمة ومشرقة عندما شارك في فوز دورتموند بالدوري الألماني عامي 2011 و2012، كما لعب دورا هاما في فوز الفريق 5/2 على بايرن ميونيخ في نهائي كأس ألمانيا عام 2012. والتقى الفريقان مجددا في العام التالي بنهائي دوري الأبطال، لكن غوتزه لم يشارك في المباراة التي جاءت بعد أيام قليلة من إعلانه الانتقال للفريق البافاري. ولم يترك غوتزه أي بصمة حقيقية مع البايرن تحت قيادة الإسباني جوسيب غوارديولا، ليعود إلى دورتموند عام 2016، حيث استعاد بعضا من مستواه، قبل أن يتعثر مرة أخرى بسبب الإصابات والأمراض، وفي النهاية أخفق في الحصول على مقعد بقائمة المنتخب الألماني التي شاركت في مونديال روسيا 2018. وتعرض غوتزه للانتقادات بسبب مستواه الحالي، لكن رينهارد راوبال رئيس دورتموند، أظهر دعمه للاعب. وصرح راوبال لصحيفة “بيلد” الألمانية: “لا يستحق غوتزه أن يتم انتقاده في الوقت الحالي. إنه لاعب كبير ويتمتع بقدرات ضخمة”. واستدرك راوبال في نهاية حديثه قائلا: “السؤال هو إذا كان غوتزه يناسب طريقة لعبنا أم لا”؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية