نيويورك (الأمم المتحدة): حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الإثنين، من أن تنظيم “الدولة” (داعش) الإرهابي، رغم تحوله إلى شبكة سرية في كل من العراق وسوريا، “لا يزال يشكل تهديدًا باعتباره تنظيمًا عالميًا بقيادة مركزية”.
جاء ذلك في التقرير الثامن عن التهديد الذي يشكّله “الدولة” للسلام والأمن الدوليين، الذي قدمه الأمين العام إلى مجلس الأمن خلال الجلسة المنعقدة بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.
وقال غوتيريش إن “أبو بكر البغدادي لا يزال يقود التنظيم الإرهابي، وإن هناك مجموعة متناثرة من أعضاء التنظيم تضطلع بعدد من المهام الأساسية”.
وأشار التقرير إلى أن التنظيم “لا يزال يشكل تهديدًا باعتباره تنظيمًا عالميًا بقيادة مركزية. ويسهم المقاتلون الإرهابيون الأجانب العائدون أو المنتقلون أو المفرج عنهم في زيادة حدة هذا التهديد”.
وأوضح التقرير أن “الدولة” “ما زال بإمكانه الوصول إلى احتياطيات مالية تتراوح بين 50 مليون دولار، و300 مليون دولار سنويًا، ما يتوقع معه أن يكون قادرًا على مواصلة عملياته”.
ونوّه التقرير إلى أن التنظيم ما زال تحت إمرته “ما بين 14 ألف و18 ألف مقاتل في العراق وسوريا، بما في ذلك نحو 3 آلاف من المقاتلين الإرهابيين الأجانب”.
وأضاف: “ويُعتقد بأن هناك حوالي ألف مقاتل آخر من جنسيات مختلفة، وأحيانًا غير محددة، رهن الاعتقال في العراق، إضافة إلى ما يقدر حاليًا بنحو ألف من المقاتلين قيد الاحتجاز في شمال شرق سوريا”.
وذكر الأمين العام في تقريره أن “أكثر من 3 آلاف من مقاتلي التنظيم المسلحين ما زالوا ناشطين حاليًا في العراق، وتفيد التقارير بأن التهديد المتبقي في العراق مصدره العناصر المحلية المتبقية من التنظيم، والمقاتلون الذين يعبرون الحدود قادمين من سوريا”.
وأعلن العراق في ديسمبر/ كانون الأول 2017، استعادة جميع أراضيه من قبضة “الدولة” الذي كان سيطر عليها في 2014، والتي كانت تقدر بثلث مساحة البلاد؛ إثر حملات عسكرية متواصلة بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة في أرجاء البلاد وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014.
(الأناضول)