غوتيريش لـ”القدس العربي”: نحن على اتصال بأطراف أزمة سد النهضة لاستئناف الحوار

حجم الخط
9

نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”:

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أنه على تواصل بأطراف أزمة سد النهضة الإثيوبي للعمل على إعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الخميس، عبر الدائرة التليفزيونية مع الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك بمناسبة حلول الذكرى الخامسة والسبعين لتوقيع ميثاق الأمم المتحدة الذي يصادف غدا الجمعة.
جاء ذلك ردا على سؤال”القدس العربي” حول دور الأمم المتحدة غير المحسوس عن الأزمة التي بدأت تتفاقم وما إذا كان الأمين العام قد أقام اتصالات مع الأطراف المعنية.

غواتيريش: نحن لا نرى أي طريق للتقدم إلى الأمام بين الأطراف إلا من خلال الحوار، ولا نريد أن يكثر الوسطاء

وقال الأمين العام في معرض رده على السؤال: ” نعم نحن على تواصل هذا الأسبوع مع كافة الأطراف فقد قامت السيدة روزماري دي كارلو (وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية) والسيدة إنغر أندرسون، (المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة) بالاتصال مع الأطراف الثلاثة والمراقبين. نحن نعتقد أن مسار الخرطوم لم ينته بعد ونحن أيدنا ذلك المسار”. وأضاف غوتيريش: “انتظر اليوم مكالمة هاتفية مع رئيس وزراء السودان السيد حمدوك. لقد عرضنا مساعينا الحميدة على الأطراف جميعها وما زال عرضنا قائما. نحن لا نرى أي طريق للتقدم إلى الأمام بين الأطراف إلا من خلال الحوار. نحن تحت تصرفهم. لا نريد أي ننفر أحدا منهم، ولا نريد أن يكثر الوسطاء والدخلاء فنحن نعتقد أن أفضل الطرق هو الحوار بين الأطراف الثلاثة ومسار الخرطوم لم يمت بعد. نحن نساعدهم وعلى استعداد أن نلعب أي دور يريدوننا أن نلعبه. نحن تحت تصرفهم وكما قلت فالأفضل أن يقوم الأطراف الثلاثة بالحوار فيما بينهم لحل المشكلة”.

الولايات المتحدة دعت رسمياً لعقد جلسة  لمجلس الأمن حول سد النهضة بعد أن خرجت الأزمة من سيطرة الدول المعنية

من جهة أخرى علمت “القدس العربي” من مصادر داخل المنظمة الدولية أن الولايات المتحدة دعت رسميا من رئيس مجلس الأمن، السفير الفرنسي، لعقد جلسة رسمية مفتوحة يوم الإثنين القادم الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك. كما أضافت المصادر أن السيدة روزماري دي كارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية، ستقدم إحاطة شاملة أمام المجلس حول تطورات أزمة سد النهضة الإثيوبي والتي بدأت تخرج عن سيطرة الدول الثلاث بعد أن قامت مصر يوم الجمعة الماضي 19 حزيران/ يونيو بتقديم رسالة رسمية للمجلس تطلب منه دفع عملية المفاوضات بين الدول الثلاث بعد أن توقفت بسبب “تعنت الموقف الإثيوبي” . ثم قامت السودان بتقديم رسالة ثانية لمجلس الأمن الخميس تضمنت شرحا لموقف الخرطوم من التطورات المتصلة بمفاوضات سد النهضة الإثيوبي. وطلبت الخارجية السودانية من مجلس الأمن تشجيع كلَّ الأطراف على الامتناع عن القيام بأي اجراءات أحادية.

ولا يتوقع أن يصدر أي شيء عن جلسة يوم الإثنين فقد كان السفراء الأفارقة الأعضاء في جلسة مجلس الأمن المغلقة يوم الثلاثاء الماضي للتشاور حول مسألة سد النهضة، يفضلون أن يتولى الاتحاد الأفريقي مسألة الاتصال مع أطراف الأزمة دون حاجة لإقحام مجلس الأمن في المسألة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد حث في مداخلته المكتوبة قبل بدء المؤتمر الصحفي القادة الدوليين على التوحد “لإعادة اختراع العالم المشترك وإعادة التفكير فيه”.

وقال غوتيريش بمناسبة توقيع الميثاق إن العالم يواجه “فترة من الثورات والمخاطر العالمية الهائلة” وذكر قضايا مثل كوفيد-19، وتغير المناخ، والظلم العرقي وتزايد عدم المساواة، وكلها تسلط الضوء على “عالم في حالة اضطراب”.

وفي الوقت نفسه، سلط الأمين العام الضوء على مجتمع دولي لديه “رؤية دائمة تؤدي إلى مستقبل أفضل”، متجسد في ميثاق الأمم المتحدة الذي وقعت عليه الدول وأنشأت بموجبه الأمم المتحدة في 26 حزيران/ يونيو 1945 في مؤتمر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية