غوتيريش يدعو إلى وقف فوري للعنف في دارفور

حجم الخط
0

نيويورك-الخرطوم: دعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الإثنين، إلى الوقف الفوري لأعمال العنف في إقليم دارفور، غربي السودان، معربا عن أسفه لمقتل مدنيين فيها مؤخرا.
جاء ذلك في بيان أصدره نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام “فرحان حق”.
والأحد، أعلنت هيئة محامي دارفور (غير حكومية) سقوط قتلى وجرحى ونزوح حوالي 20 ألف جراء اقتتال قبلي اندلع الجمعة، في محلية كرينيك، بولاية غرب دارفور.
وقال البيان: “يأسف الأمين العام لمقتل المدنيين في محلية كرينيك، وكذلك الهجمات على المرافق الصحية التي وقعت الأحد (في كرينيك أيضا)”.
وأضاف: “يدعو الأمين العام إلى وقف فوري لأعمال العنف، ويتقدم بأحر التعازي لأسر القتلى والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين”.
وشدد الأمين العام على أن “المسؤولية الأساسية عن حماية المدنيين في دارفور تقع على عاتق حكومة السودان”، داعيا إلى “الإسراع بنشر قوات حفظ الأمن المشتركة وفقا لاتفاقية جوبا للسلام”.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وقعت الخرطوم اتفاقا لإحلال السلام مع حركات مسلحة ضمن تحالف “الجبهة الثورية”، فيما تخلف عن الاتفاق “الحركة الشعبية ـ شمال” بزعامة عبد العزيز الحلو، وحركة “تحرير السودان” بقيادة عبد الواحد نور، والتي تقاتل القوات الحكومية في دارفور.
وأوضح بيان نائب المتحدث الرسمي أن الأمين العام “أحيط علما بالجهود التي تبذلها السلطات السودانية لمعالجة الوضع ، بما في ذلك الالتزام بإجلاء المدنيين الجرحى”.

القتال في غرب دارفور يمتد إلى الجنينة عاصمة الولاية

قال سكان إن اشتباكات مسلحة اندلعت اليوم الاثنين في الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور وأقصى مدينة في غرب السودان، مع اتساع نطاق العنف جراء القتال الذي أودى بحياة العشرات في بلدة قريبة في مطلع هذا الأسبوع.
وتزايدت الاضطرابات في أنحاء دارفور في العامين الماضيين. وفي أوائل العقد الأول من القرن الحالي، أدت الحرب بين المتمردين والقوات الحكومية المدعومة من الميليشيات إلى مقتل ما يقدر بنحو 300 ألف شخص ونزوح الملايين.
وكانت الاشتباكات التي وقعت في مطلع الأسبوع من بين أكثر الاشتباكات دموية في المنطقة خلال العامين الماضيين. وفي العام الماضي وحده، نزح حوالي 430 ألف شخص.
وقال أحد سكان الجنينة اليوم الاثنين “بنسمع الرصاص من بعد المغرب. أنا سامع الصوت حسي”.
وأضاف في حديث عبر الهاتف “كل زول متدسي جوا بيته عشان الضرب في الشارع، وما في زول قادر يمرق”. وامتنع عن ذكر اسمه خوفا على سلامته.
وبدأت المعارك الأحدث بعد اشتباك يوم الخميس بين أفراد من قبائل مختلفة، بحسب جماعات حقوقية ناشطة في المنطقة.
وتصاعدت يوم الجمعة بهجوم لميليشيات الجنجويد على بلدة كرينك قرب الجنينة أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل، بحسب المنسقية العامة للنازحين واللاجئين.
هجوم على مستشفى
ظل الوضع في المنطقة متوترا قبل هجوم آخر أمس الأحد على كرينك، موطن عشرات الألوف من النازحين، حيث قُتل ما لا يقل عن 168 شخصا وأُصيب 98 آخرون، بحسب المنسقية.
وقالت نقابة المحامين في دارفور أمس إن الاشتباكات أدت إلى تشريد ما لا يقل عن 20 ألفا بعد احتراق منازلهم.
وامتد القتال إلى الجنينة حيث تعرض المستشفى الرئيسي بالمدينة للهجوم وقُتل أربعة أشخاص، بحسب روابط الأطباء.
وقال سكان إن القتال اليوم الاثنين بدا أنه بين ميليشيات الجنجويد وجماعات متمردة مما أعاد إلى الأذهان الصراع في أوائل العقد الأول من القرن الحالي. وأضافوا أنهم لم يروا أي علامة على تدخل الجيش.
ووضع الصراع في دارفور القوات ومعظم الميليشيات العربية في مواجهة متمردين معظمهم من غير العرب اتهموا الحكومة بإهمال المنطقة.
وبمرور الوقت، انحسر القتال وتحول إلى حوادث قطع للطرق وغيرها من المناوشات. ولم تنجح جهود واتفاقات السلام المتتالية في وضع نهاية للعداء والاستياء العميق المشحون عرقيا.
والجنجويد هو الاسم الذي يُطلق على ميليشيات يحملها البعض مسؤولية بعض من أسوأ الأعمال الوحشية في دارفور. ومَثُل رجل متهم بأنه من زعماء الجنجويد أمام المحكمة الجنائية الدولية في وقت سابق من هذا الشهر بتهم ارتكاب جرائم حرب.
وبينما انضمت بعض الجماعات المتمردة إلى الحكومة في اتفاق سلام عام 2020، دخل بعض أفراد الجنجويد في قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي هي أيضا جزء من الحكومة.
وقال محللون وناشطون إن بعض الجماعات على الجانبين، والتي لم يتم ضمها إلى اتفاق السلام، ربما صارت أكثر عدوانية. ولم تتشكل بعد بالكامل في أنحاء المنطقة قوة حفظ السلام المشتركة التي دعا إليها اتفاق عام 2020.
(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية