الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عمليات الاحتجاز التعسفي التي طالت، يوم الأحد 31 آب/أغسطس، ما لا يقل عن 11 موظفًا من موظفي الأمم المتحدة على يد سلطات الأمر الواقع الحوثية في المناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن. كما دان اقتحام مباني برنامج الأغذية العالمي، ومصادرة ممتلكات تابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى محاولات اقتحام مبانٍ أخرى تابعة للمنظمة الدولية في العاصمة صنعاء.
جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، مساء الأحد.
وجاء في البيان: “إن استمرار هذا النمط من الاعتقالات التعسفية أمر غير مقبول. أكرر بشدة مطالبتي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين اليوم، وكذلك عن جميع موظفي الأمم المتحدة، والعاملين في المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية، ومنظمات المجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية، الذين اعتُقلوا تعسفًا منذ حزيران/يونيو 2024، وأولئك الذين ما زالوا محتجزين منذ عامي 2021 و2023. إن استمرار احتجازهم أمر لا يمكن القبول به”.
وأضاف الأمين العام أن “موظفي الأمم المتحدة وشركاءها يجب ألا يُستهدفوا أو يتعرضوا للاعتقال أو الاحتجاز مطلقًا أثناء أدائهم لمسؤولياتهم تجاه المنظمة. ويجب ضمان سلامتهم وأمنهم، وحماية ممتلكات ومقارّ الأمم المتحدة في جميع الأوقات”.
وأكد غوتيريش في بيانه أن الأمم المتحدة ستواصل العمل دون كلل من أجل ضمان الإفراج الفوري والآمن عن جميع المحتجزين تعسفًا، مشددًا على أن “الأمم المتحدة وشركاءها سيواصلون الوقوف إلى جانب الشعب اليمني في تطلعاته إلى السلام الدائم”.
وكانت عناصر من جماعة الحوثي قد اقتحمت، صباح الأحد، مقري برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” في العاصمة صنعاء. وأكد مصدر يمني تابع للحكومة المعترف بها دوليًا أن الحوثيين احتجزوا العشرات من الموظفين الدوليين في مباني المنظمتين، وتم إخضاعهم للتحقيق.
من جهته، حمّل وزير حقوق الإنسان والشؤون القانونية في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، مسؤولية اقتحام واحتجاز الموظفين الأمميين من قِبل الحوثيين في صنعاء، داعيًا الأمم المتحدة وممثلها في اليمن إلى تجاوز الموقف السلبي، والشروع الفوري في إغلاق مقارها في صنعاء، ولو بشكل مؤقت.