غوتيريش يرفض حملة القمع في إيران.. ويستبعد انتهاء الحرب في أوكرانيا قريبا

حجم الخط
1

نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الإثنين، حملة القمع التي يشنّها النظام الإيراني على احتجاجات تقودها نساء في الجمهورية الإسلامية بأنها “غير مقبولة على الإطلاق”.

وقال الأمين العام في مؤتمره الصحافي السنوي لنهاية العام في نيويورك “نشهد انتهاكات كبرى لحقوق الإنسان ندينها بشدة”.

وأضاف أنه أثار موضوع حرية التعبير واستهداف المحتجين مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي عندما جاء إلى دورة الجمعية العامة في أيلول/ سبتمبر الماضي، كما أتيحت له عدة فرص أخرى ليثير الموضوع مع مستويات مختلفة من الحكومة الإيرانية. وقال “موقفنا واضح من إدانة هذه المسلكيات ولا يوجد أدنى شك في موقفنا الثابت من حرية التعبير وحرية الاحتجاج السلمي”.

وكان غوتيريش قد استهل مؤتمره الصحافي بإلقاء نظرة على ما جرى من أحداث مؤلمة في عام 2022، وقال إنه رغم الأسباب الكثيرة التي تدعو إلى اليأس، بما فيها الحرب في أوكرانيا وما يرتبط بها من أزمة تكلفة المعيشة التي جعلت أفقر الدول العالم تصطف في “طابور الديون” وهي تحدق في هاوية الإفلاس والتخلف عن السداد، شدد غوتيريش على أن هذا ليس وقت الوقوف موقف المتفرج، بل إنه وقت العزم والتصميم، وحتى الأمل”.

وأوضح الأمين العام أنه على الرغم من القيود والصعاب الطويلة، “فإننا نعمل على صد اليأس ومحاربة خيبة الأمل وإيجاد حلول حقيقية. ليست الحلول المثالية – ولا حتى الحلول الجميلة دائما – ولكن الحلول العملية التي تحدث فرقا حقيقيا في حياة الناس”.

وقال غوتيرش إنه ليس له علم بالاتصالات بين تركيا وروسيا حول الوضع السوري واقتراح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ببدء الاتصالات بين تركيا وروسيا وسوريا على مستوى الأجهزة الأمنية أولا ثم على مستوى وزراء الدفاع وصولا إلى وزراء الخارجية، “ما يهمني الآن هو تجديد فتح المعابر على الحدود للاستمرار في إيصال المساعدات الإنسانية لملايين السوريين. وأود أن أؤكد أنه لم يتصل بي أحد حول تلك المبادرة”؟.

وأعرب غوتيريش عن تشاؤمه من إمكانية اختراق في الحرب الأوكرانية والتوصل لاتفاقية سلام على الأقل في بدايات عام 2023، “ما نشهده الآن تصعيد عسكري كبير. وموقفنا هو أنه لا حل عسكريا للأزمة الأوكرانية”.

وقال إنه سيتابع جهوده للتوصل إلى خطوات ملزمة لمواجهة التغيرات المناخية التي تمثل خطرا وجوديا على كوكبنا إذا لم نوقف الانبعاثات الغازية. ولذك سيكون هناك مؤتمر حول المناخ في أيلول /سبتمبر القادم والذي سيكون مختلفا لأنه سيكون مؤتمر الخطوات العملية. وقال “إنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام كل هذه التطورات وسيستمر في العمل من أجل تحقيق السلام والأمن الدوليين، وإنجاز أهداف التنمة المستدامة، ومواجهة الاختلال في مستويات المعيشة وإصلاح النظام المالي الدولي”.

وعن إصلاح مجلس الأمن وتوسيع العضوية، قال غوتيريش إن هناك تفهما على المستوى الدولي بضرورة توسيع العضوية الدائمة للمجلس كما أشارت الولايات المتحدة وروسيا خلال الجمعية العامة. أما تغيير أو تحديد استخدام الفيتو فهو، كما يرى الأمين العام، أمر أكثر تعقيدا وصعوبة. وقال إن أي تغيير في عضوية المجلس يتطلب موافقة ثلثي الأعضاء بمن فيهم الدول الخمسة دائمة العضوية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية