نيويورك- (الأمم المتحدة)-“القدس العربي”: قال فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمره الصحافي اليومي “إن الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، يشعر بقلق عميق إزاء الخطوات الأخيرة التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية، والتي تسمح للإسرائيليين بدخول منطقة مستوطنة حومش التي تم إخلاؤها، بما في ذلك نقل مدرسة دينية إلى المنطقة”.
حق: إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة رئيسية أمام السلام
وجدد حق التأكيد على أن إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة رئيسية أمام السلام”، جاء ذلك ردا على سؤال “القدس العربي” حول قرار حكومة نتنياهو السماح للمستوطنين بالعودة إلى البؤرة الاستيطانية التي تم إخلاؤها عام 2005 والتي تسمى “حومش”، والذي يعني فتح فصل جديد لإعادة استيلاء المستوطنين على جميع المستوطنات التي تم إخلاؤها في السابق.
وكان المستوطنون قد بدأوا، الأربعاء، أعمال البناء والإقامة في مستوطنة “حومش” المخلاة، والمقامة على أرض فلسطينية خاصة شمال الضفة الغربية، على الطريق الواصلة بين محافظتي نابلس وجنين، بعد أن أعلنت الحكومة الإسرائيلية في آذار/مارس الماضي رفع الحظر على عودة المستوطنين إلى “حومش” وإلغاء العقوبات الجنائية على من يعود إلى المستوطنات المخلاة. ويتذرع المستوطنون هذه المرة لإعادة السيطرة على موقع الأرض، واحتلالها هو إقامة “مدرسة دينية”، تحت حراسة نحو ثمانين جنديا من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ورداً على سؤال لـ”القدس العربي” بشأن تكرار غياب الأمين العام عن مناسبات فلسطينية في مقر الأمم المتحدة ومنها غيابه يوم الجمعة عن مؤتمر إعلان التبرعات لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وغيابه الأخير عن لقاء إحياء الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة. وغيابه كذلك عن مؤتمر القمة العربية في جدة. “هل كل هذه الحوادث حدثت مصادفة أم هناك تفسيرا آخر؟”. قال حق: “لا ، لا. لقد ذكرنا بوضوح شديد سبب غيابه اليوم. هناك للأسف حالة طوارئ عائلية. وكان عليه العودة اليوم إلى لشبونة (البرتغال). وسيعود إلى عمله يوم الإثنين. وقد أعرب الأمين العام عن أسفه الشديد لعدم تمكنه من حضور هذا الاجتماع، بالنظر إلى دعمه المستمر والمتواصل لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (أونروا). وأعتقد أن رئيس مكتبه، كورتيناي راتري، أوضح ذلك في ملاحظاته الافتتاحية أمام المانحين في مؤتمر التعهدات المالية للأونروا”.