نيو يورك- «القدس العربي»: في بيان صادر صباح أمس الخميس عن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تم الإعلان عن تعيين الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس مبعوثًا خاصًا للأمم المتحدة لمكافحة الإسلاموفوبيا. وجاء في البيان أن موراتينوس سيحتفظ بمنصبه الحالي “كممثل سامٍ لتحالف الأمم المتحدة للحضارات”. وجاء في البيان أن هذا التعيين المزدوج إلى تحسين القدرات والموارد المتاحة، ودمج المهام الناشئة عن الولاية الجديدة في منصبه الحالي الذي يمارسه منذ عام 2019، و”بهذا التعيين فإن موراتينوس يعزز دوره كجهة لبناء جسور الحوار ومنصة عالمية بارزة للحوار”.
وكان موراتينوس قد عمل مع الأمم المتحدة خلال مسيرته الدبلوماسية في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، لا سيما بصفته وزيرًا للخارجية والتعاون في إسبانيا (2004-2010)، حيث تولت بلاده رئاسة مجلس الأمن الدولي، ورئاسة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومجلس أوروبا، ومجلس الاتحاد الأوروبي. كما كان السيد موراتينوس، بصفته وزيرًا، من أشدّ المدافعين عن التعددية الفعالة، وتحالف الحضارات، ومجموعة أصدقاء إصلاح الأمم المتحدة، وساهم في وضع برامج مبتكرة للتنمية والرعاية الصحية والمرأة داخل منظومة الأمم المتحدة، مما ضاعف المساعدة الإنمائية الرسمية لبلاده.
بعد فترة عمله في الحكومة الإسبانية، انخرط السيد موراتينوس لاحقًا في نشاط برلماني (2010-2011) مركّزًا على العمل الدولي لمكافحة الجوع والفقر، وتعزيز الأمن الغذائي، والحق في الغذاء. بصفته عضوًا في فريق التحالف العالمي للأراضي الجافة في قطر، ساهم عام 2012 في الترويج لمعاهدة الأمن الغذائي الدولي والمعاهدة الدولية للتحالف العالمي للأراضي الجافة.
وفي بداية مسيرته الدبلوماسية، شغل موراتينوس منصب نائب المدير العام لشؤون شمال أفريقيا (1987-1991)، ومدير معهد التعاون مع العالم العربي (1991-1993)، ومدير عام السياسة الخارجية لأفريقيا والشرق الأوسط (1993-1996). وبعد أن شغل منصب سفير إسبانيا في إسرائيل (1996)، عيّنه الاتحاد الأوروبي ممثلًا خاصًا لعملية السلام في الشرق الأوسط (1996-2003). وفي هذا المنصب، عزز السيد موراتينوس اتفاقيات السلام، ونفّذ نيابةً عن الاتحاد الأوروبي، إجراءاتٍ لتعزيز الحوار العربي الإسرائيلي.
ورحّب السفير عاصم افتخار أحمد، الممثل الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، بالتعيين، واصفًا إياه بأنه إنجاز كبير في جهود منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإسلاموفوبيا وتعزيز التسامح والاحترام والتعايش السلمي.
وقال السفير في بيان وزع على الصحافة المعتمدة بالمنظمة الدولية: “معًا نقف ضد الكراهية والتمييز القائمين على أساس الدين”. وأكد السفير عاصم أنه في الوقت الذي تتصاعد فيه الكراهية والتمييز ضد المسلمين عالميًا، فإن تعيين المبعوث الخاص بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 78/264 الذي اعتمد في نيسان/أبريل 2024، يأتي في الوقت المناسب. وأكد سفير باكستان لدى الأمم المتحدة استعداد باكستان لدعم مهمة المبعوث لتعزيز التفاهم المتبادل والسلام.
وكانت باكستان قد قادت اعتماد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 78/264 نيابةً عن منظمة التعاون الإسلامي، إدراكًا منها للحاجة الملحة لمواجهة تصاعد الإسلاموفوبيا وبناء توافق عالمي في الآراء. وقد نص القرار على تعيين مبعوث خاص لمكافحة الإسلاموفوبيا.