غوتيريش يعين نائبا للمفوض العام للأونروا كخطوة تمهيدية لإقالته قبل انتهاء التحقيق في تهم الفساد

حجم الخط
2

نيويورك – “القدس العربي”: أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، عن تعيينه الدبلوماسي البريطاني كريستيان ساندرز، نائبا جديدا للمفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بيير كريهنبول، وفق بيان.

ويأتي هذا الإعلان أثناء عملية تحقيق يقوم بها مكتب الرقابة الداخلية في مقر الأمم المتحدة في اتهامات لمسؤولين كبار داخل أونروا بسوء إدارة واستغلال للسلطة وإقامة علاقات غير طبيعية مع بعض الموظفين.

وجاء في البيان، الذي وزع صباح الخميس على الصحافة المعتمدة بمقر الأمم المتحدة ووصل “القدس العربي” نسخة منه: “من أجل تأمين مزيد من الدعم للوكالة والتأكد من استمرار العمليات التشغيلية، قرر الأمين العام، بالتنسيق مع المفوض العام للوكالة، تعيين كريستيان ساندرز من المملكة المتحدة كنائب للمفوض العام برتبة أمين عام مساعد”.

وهذه الخطوة، كما يقول مراقبون، هي مقدمة لإقالة المفوض العام أو إجباره على الاستقالة تحت ضغط من الولايات المتحدة وإسرائيل، وهما الدولتان اللتان تدعوان علنا لتفكيك الأونروا.

وجاء في البيان: “الأمين العام سيظل ملتزما بأخذ الخطوات اللازمة حالما تصله نتائج التحقيقات والتوصيات، وإن الأمين العام ما زال مقتنعا بأهمية المهام التي تقوم بها الأونروا للاجئين الفلسطينيين. ويناشد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وجهات أخرى بالاستمرار بالتزاماتهم تجاه الوكالة وتقديم الدعم لها ولعملها المصيري”.

وحسب تسريبات إعلامية داخلية، فإن التقرير الأولي وصل إلى الأمين العام في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلا أن لجنة داخلية تجري تحقيقا مع المسؤولين وموظفين على الأرض حول الانتهاكات المزعومة. وتشمل هذه التهم “سوء تصرف لمسؤولين كبار، بمن فيهم المفوض العام كريهنبول، وتتهمه بالتورط في علاقة عاطفية مع موظفة في مكتبه، وتمييز، وغيرها من ممارسات استغلال للسلطة لمنافع شخصية وقمع المخالفين بالرأي تحقيقا لأهداف شخصية”.

وكان المفوض العام للوكالة بيير كريهنبول قد أصدر بيانا قويا نفى هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، وقال إنها مفبركة وغير صحيحة. وأضاف، في بيانه: “لن أتردد بأخذ أي إجراءات إدارية في حال توصل التحقيق الحالي لنتائج تتطلب أن نأخذ تدابير تصحيحية أو أي إجراءات إدارية”.

ومن المعروف أن السيد كريهنبول قد قام بجهود حثيثة لتغطية عجز الوكالة الذي جاء نتيجة وقف الولايات المتحدة لتبرعاتها السنوية الذي تصل قيمة 300 مليون دولار، إذ قام بزيارات عديدة لجمع تبرعات إضافية، وقد تمكنت الوكالة خلال 18 شهرا من استيعاب الضرر الذي خلفه وقف المساعدات الأمريكية، وتأمين معظم الاحتياجات المالية للاستمرار في دعم أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية