غوردون كوريرا: السعودية وحلفاؤها يتحضرون لتطوير برامجهم النووية وكوريا الشمالية ستصبح المصدر بدلا من باكستان

حجم الخط
0

غوردون كوريرا: السعودية وحلفاؤها يتحضرون لتطوير برامجهم النووية وكوريا الشمالية ستصبح المصدر بدلا من باكستان

في كتاب صدر مؤخرا عن سباق التسلح النووي يشجب سياسات امريكا في التعامل مع الملف النووي الايرانيغوردون كوريرا: السعودية وحلفاؤها يتحضرون لتطوير برامجهم النووية وكوريا الشمالية ستصبح المصدر بدلا من باكستانلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف: صدر مؤخرا كتاب بعنوان التسوق للتسلح بالقنابل النووية (Shoغوردون كوريرا: السعودية وحلفاؤها يتحضرون لتطوير برامجهم النووية وكوريا الشمالية ستصبح المصدر بدلا من باكستانing For Bombs) لمؤلفه غوردون كوريرا، مراسل الشؤون الامنية في قسم الاخبار في هيئة الاذاعة البريطانية . وصدور هذا الكتاب عن دار هيرست البريطانية للنشر، يمكن اعتباره عنصرا حدثيا، اذا ان التوقعات الواردة فيه عن انتشار الاسلحة النووية عبر جهود ونشاطات العالم الباكستاني عبد القدير خان منذ السبعينات وحتي الساعة، حدثت وتحدث في الايام الاخيرة بعد الاختبار النووي الاول الذي قامت به كوريا الشمالية، علما ان الكتاب حضر قبل هذا الحدث.ففي الصفحتين الاخيرتين من الكتاب يقول كوريرا: ان الدولتين المشتبه بانهما تسعيان الي انتاج الاسلحة النووية هما من الدول الاقل استقرارا سياسيا في العالم وفي الشرق الاوسط وفي شرق آسيا. والخوف الاتي هو ان اي اعلان عن امتلاك السلاح النووي من قبل كوريا الشمالية او ايران سيطلق شلالات من الانتشار النووي.. فاذا اعلنت كوريا الشمالية، عبر اختبار نووي امتلاكها لهذا السلاح فان دولا كاليابان وكوريا الجنوبية وتايوان ستضطر لاعادة النظر في موقفها الحالي ازاء الاسلحة النووية، وجميع هذه الدول تملك المقدرة التكنولوجية للتقدم بسرعة في مجال التسلح النووي بسبب وجود برامج نووية سلمية متطورة وابحاث في هذا المجال. وستقوم هذه الدول بمثل هذه الخطوة بسرعة اكبر من سرعة دول الشرق الاوسط. اما اذا طورت ايران هذه القنبلة النووية فان السعودية وتركيا ومصر ستقوم بخطوات الي الامام في قدراتها التسليحية النووية، مما سيؤدي الي حالة من الخطر وعدم الاستقرار في المنطقة برمتها .وكان كوريرا قد ذكر في الفصل الرابع من الكتاب انه في عام 1999 (شهر ايار/ مايو) زار وزير الاعلام الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد موقع كاهوتا في باكستان حيث تجري الابحاث النووية التابعة للعالم الباكستاني عبد القدير خان وطلب منه معلومات عن مجريات ابحاثه، واذا كان بالفعل يوفر الاسلحة النووية لمن يطلبها ولمن يدفع ثمنها، فأجابه خان انه يوفر التدريب والتجهيز، وفي الشهر نفسه، يزيد المؤلف، زار كاهوتا زائر سعودي مرموق جدا هو وزير الدفاع السعودي آنذاك الامير سلطان بن عبد العزيز (الذي يحتل حاليا منصب ولي العهد في السعودية) والذي امتلك ويمتلك الاصبع علي الزناد في المشتريات الدفاعية السعودية. وقام الامير سلطان بجولة في المصنع برفقة العالم عبد القدير خان ورئيس الوزراء الباكستاني آنذاك نواز الشريف، الذي كان اول رئيس وزراء باكستاني يزور مركز كاهوتا. ويقول كوريرا ان امريكا استفسرت عن سبب زيارة الامير سلطان الي كاهوتا فاتي الجواب من السعودية وباكستان مبهما (ص 96 و97).وفي الصفحة 168 من الكتاب (الفصل السادس) يذكر كوريرا ان الرئيس الامريكي جورج بوش الابن ابلغ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في 30 كانون الثاني (يناير) 2003 انه يرغب بالذهاب الي درجة ابعد في عملية معالجة انتشار الاسلحة النووية في العراق والشرق الاوسط واسيا وانه ذكر بالتحديد المملكة العربية السعودية وايران وكوريا الشمالية وباكستان. ويشير الكاتب الي ان بوش كان قلقا علي العلاقة بين العالم عبد القدير خان والسعودية وعلي امكان تمويل السعودية المباشر لعمليات خان ومركز ابحاثه. ويضيف كوريرا قائلا ان بعض الاوساط في السعودية لم تكن مرتاحة بعد تفجيرات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 الي ضمانات امريكا بتأمين الامن والسلامة للسعودية كما في الماضي ولا بحماية السعودية من الخطر الايراني وامتلاك ايران الاسلحة النووية. وقد ادعت اسرائيل، حسب كوريرا انه في تشرين الاول (اكتوبر) 2003 زار ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز (الملك السعودي الحالي) باكستان لتوقيع اتفاقية نووية سرية مع باكستان تقدم السعودية بموجبها النفط بأسعار متدنية الي باكستان في مقابل تقديم باكستان احدث التقنيات في مجال التسلح لديها. ويعتبر كوريرا ان هذه الزيارة حدثت بالفعل لان ايران اكدت حدوثها، ولأن عبد القدير خان زار السعودية في مناسبات عديدة في السنوات الماضية في العقد الاخير.ويقول كوريرا في الصفحة 234 من الكتاب (مكملا قوله في الصفحة 235) ان خان زار السعودية في تشرين الثاني (نوفمبر) 1999 وفي ايلول (سبتمبر) عام 2000 وانه في زيارته الثانية قال في خطاب القاه انه يقدم شكره الي السعودية في المشاريع التنموية التي اتاحت لباكستان رصد الدعم لبرنامجها النووي. وكان خان حسب الكاتب يتحدث في اليوم الوطني السعودي. ويعتقد كوريرا بصحة ما اوردته بعض الجهات بان السعودية اشترت بعض المعدات من عبد القدير خان وخزنتها في مخازن سرية وبامكانها استخدامها في اطلاق برنامج نووي تسلحي اذا فرضت الضرورة الامنية الدولية ذلك (يعني اذا استطاعت ايران انتاج السلاح النووي).ويضيف كوريرا ان مسؤولين امريكيين كبارا اشاروا الي انهم بحثوا هذا الامر مع نظرائهم السعوديين.ويعتبر كوريرا بان شبكة عبد القدير خان نجحت في توسيع رقعة عملياتها بالاتجار بالاسلحة النووية عبر دفع دول كالسعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وغيرهما الي اعادة النظر في ضرورة شرائها للاسلحة النووية من مجموعته.كما يري كوريرا انه بعد تجميد باكستان لعمليات عبد القدير خان عبر اكتشاف كونه باع برنامجا نوويا متكاملا الي ليبيا، انفضحت تفاصيله في نهاية عام 2003 اصبحت كوريا الشمالية (لربما) تحتل مكان خان كالمصدرة الاولي والبائعة الرئيسية للسلاح النووي الي من يرغب في العالم، أكان ذلك من الدول التي تخشي جيرانها او من المجموعات الارهابية العالمية.وبالتالي، فان العالم يواجه حاليا خطرا كبيرا حسب كوريرا، في هذه المرحلة من تاريخه، والمسؤول عن هذا الخطر ليس عبد القدير خان وحده، بل القيادة الامريكية للرئيس جورج بوش الابن ونائب رئيسه ديك تشيني التي خلقت حالة من عدم الاستقرار في العالم، ودفعت جميع الدول الي القلق علي مصيرها بحيث اصبحت دول العالم تسعي الان الي الخروج من معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية بدلا من الرغبة في الامتثال لبنودها. ويعتبر كوريرا ان ايران وغيرها ربما هي دول في مجال تطوير تجهيزاتها وبنيتها التحتية لانتاج الاسلحة النووية عبر تنمية برنامج للتسلح النووي السلمي، الذي بالامكان تحويله بسرعة الي برنامج نووي تسلحي في حال وجدت الحاجة اليه (ص 249). وهذا ما قاله، حسب مصادر مطلعة، الدكتور منصور بهدايان الاستاذ الجامعي الايراني المقرب من رئيس الجمهورية الايراني محمود احمدي نجاد في ندوة عقدت في لندن في مطلع هذا العام.ويبقي ان يختار الرئيس بوش الابن اذا كان يرغب بمحادثات ومفاوضات مع كوريا الشمالية وشريكتها ايران ومع حليفة ايران سورية، اذا رغب بمواجهة القضية النووية العالمية بفعالية، او اذا اراد ان يواجه هذه الدول بالقوة والضغوط كما ينصحه نائب رئيسه ديك تشيني ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد وممثله في الامم المتحدة جون بولتون.. وخصوصا ان كوريا الشمالية امتلكت وما زالت تمتلك علاقة قوية بمجموعة عبد القدير خان وداعميها في باكستان والصين وروسيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية