غول وأردوغان يعزيان بضحايا الغارة التي قتل فيها 35 كرديا قرب الحدود العراقية ـ التركية

حجم الخط
0

حزب الكردستاني يدعو الى ‘الانتفاض’ بعد الحادث وانقرة تخشى اعمال عنفعواصم ت وكالات: قدم الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان تعازيهما لعائلات القتلى الأكراد الذين سقطوا في غارة للجيش التركي قرب الحدود مع العراق، ووصفا الحادث بـ’المؤسف والمحزن’ فيما فتحت النيابة العامة تحقيقاً فيه.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن غول قوله بعد صلاة الجمعة ‘ألمنا عظيم لأننا واجهنا حادثاً مؤسفاً لم نرغب أبداً في التفكير به فكيف الحال أن يحصل معنا’ وشدد على فتح تحقيق دقيق في الحادث.

من جهته قال أردوغان إن الحادث مؤسف ومحزن، وأضاف ‘سنقوم بما يتوجب علينا فعله في نهاية التحقيق’. وأشار أردوغان إلى وجود تسجيل مصور من 4 ساعات للعملية، وإن القوات المسلحة لا تحقق وحدها فيها بل معها أقسام أخرى.

وقال إن طائرات استطلاع كانت قد رصدت مجموعة من نحو 40 شخصاً في منطقة بنشط فيها من وصفهم بالإرهابيين في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني وتابع ‘من غير الممكن أن تحدد طائرات الاستطلاع المجموعة بالتحديد، وقد تبين لاحقاُ أن المجموعة من مهربي السجائر والوقود’. وكان نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم حسين جيليك قال أمس أن القتلى الـ 35 الذين قضوا بالغارات الجوية التي نفذتها طائرات تركية بالقرب من الحدود العراقية ليل أمس ليسوا ‘إرهابيين’ بل مهربين.

وأصدرت القوات المسلحة التركية بياناً اليوم بياناً أعلنت فيه فتح تحقيق في الغارة التي وقعت في منطقة سينات هافتانين وأعربت فيه عن تعازيها لعائلات القتلى.

وقد فتحت النيابة العامة المسؤولة عن ديار بكر تحقيقاً في الحادث.

وتخشى تركيا وقوع اعمال عنف كردية جديدة الجمعة اليوم الذي يدفن فيه في جنوب شرق الاناضول 35 مدنيا كرديا قتلوا خطأ في غارة جوية تركية على الحدود العراقية، فيما دعا متمردو حزب العمال الكردستاني الاكراد الى ‘الانتفاض’. وهاجم العديد من سكان مدينة اولوديري الصغيرة (محافظة سيرناك) القريبة من العراق حيث تم تشريح جثث الضحايا، رئيس الوزراء الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان وهم يهتفون ‘لعنة عليك يا اردوغان’ و’انت ايضا ستعرف يوما المنا’. وبحسب السلطات المحلية فان القتلى الذين يتحدرون من القريتين المجاورتين اورتاسو وغليازي ومعظمهم من الشبان، كانوا يقومون بتهريب السجائر بين العراق وتركيا على متن دواب. وهذه الرواية للوقائع اكدها الخميس حسين تشيليك نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي تحدث عن ‘مهربين’ وعبر عن ‘ذهول’ حزبه مؤكدا انه في حال حصول ‘خطأ’ فان ‘المسالة لن تدفن’. واعلن الجيش من جهته ان عمليته مساء الاربعاء استهدفت متمردين في حزب العمال الكردستاني كانوا يحاولون التسلل الى تركيا من العراق، وانها جرت في منطقة ‘لا تؤوي مدنيين وحيث توجد قواعد للمنظمة الارهابية’. الا ان اسف اعضاء الحزب الحاكم لا يتوقع كثيرا ان يؤدي الى تهدئة غضب عائلات الضحايا. وقالت كيتان اينجو التي فقدت احد عشر شخصا من اقربائها في عملية القصف، ‘قتلونا عن عمد. فلماذا سفكت كل هذه الدماء؟ يجب ان يجيبونا’. وقال رجل في الخمسين من عمره رفض كشف هويته ‘اني اب لشهيد. كان اسمه محمد علي توسون وكان في الثالثة والعشرين من عمره’، مضيفا ‘كان عاطلا عن العمل. وبما اننا فقراء نتعاطى التجارة’، في اشارة الى تهريب السجائر والغاز او السكر بين تركيا والعراق. ويفترض ان تدفن جثث القتلى ال35 اليوم في مقبرة جديدة اعدت لهم بين اورتاسو وغولايزي بحسب مصادر بلدية. ودعا حزب العمال الكردستاني من ناحيته الاكراد الى الانتفاض وندد بعمل قام به الجيش عن ‘عمد’. وقال بهوز اردال احد كوادر الجناح المسلح في حزب العمال الكردستاني في هذه الوثيقة ‘ندعو شعب كردستان وخاصة في هكاري وسيرناك (محافظتان مجاورتان للعراق) الى اظهار رد فعلهم ضد هذه المجزرة والمطالبة عبر انتفاضهم بمحاسبة منفذيها’. ويستخدم حزب العمال الكردستاني العبارة الكردية ‘سرهيلدان’ (الانتفاض) ليشير الى تحركات احتجاجية عنيفة تشمل صدامات مع الشرطة وعصيانا مدنيا. واكد بهوز اردال ان ‘هذه التجارة الحدودية تجري تحت مراقبة مراكز عسكرية عديدة منتشرة على طول الحدود. ويستحيل اذن ان لا يتم التعرف على هؤلاء المدنيين’. واضاف ‘هؤلاء الناس يتنقلون كل يوم تقريبا بدون اسلحة ومع دوابهم في هذه المنطقة بالذات’. ووقعت صدامات بين متظاهرين اكراد وعناصر الشرطة الخميس في اسطنبول حيث تجمع الفا شخص بدعوة حزب السلام والديمقراطية (تشكيل رئيسي موال للاكراد في تركيا) وفي مدن عدة بجنوب شرق الاناضول المأهول بغالبية من الاكراد. ويواجه الجيش التركي الذي يقصف بانتظام معاقل حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق، منذ الصيف تصعيدا للعنف من قبل المتمردين الذين يستخدمون قواعدهم الخلفية في العراق لشن هجمات على اهداف في الاراضي التركي القريبة من الحدود. وقد حمل حزب العمال الكردستان الذي تعتبره دول عديدة منظمة ارهابية، السلاح في 1984 في نزاع اسفر منذ ذلك الحين عن سقوط 45 الف قتيل على الاقل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية