غوّاصون من كردستان وآخرون أتراك يشاركون في البحث عن جثث ضحايا عبارة الموصل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن عضو خلية أزمة الموصل، المشكلة من قبل الحكومة الاتحادية، قائد عمليات نينوى، اللواء نجم الجبوري، أمس الثلاثاء، رفع تقرير إلى محكمة استئناف نينوى، بما يخص حادثة غرق عبارة في مدينة الموصل، والتي راح ضحيتها أكثر من 100 عراقي، فضلاً عن عدد من المفقودين.
الجبوري، قال في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع موسى كردي رئيس مؤسسة بارزاني الخيرية في الموصل، إن «الخلية لا علاقة لها بمن سيتم تعيينه محافظا لنينوى، ولا علاقة لها بالسياسة أبدا». وزاد: «حادثة العبارة كانت درسا، ولكن هذا الدرس كان صعبا وأليما علينا».
وأضاف «أي محافظ يتم تعيين وسواء تشكل مجلس جديد للمحافظة أم لا، يتعين على الجميع العمل على خفض مستوى الفساد المستشري في المحافظة إلى دون الصفر، وهذا ما تعمل عليه الخلية المشكلة».

اعتقال بعض المتهمين

وتابع أن «قيادة الشرطة قدمت تقريرها المعد بشأن حادثة العبارة إلى محكمة استئناف نينوى»، مؤكدا «اعتقال بعض المتهمين وصدور مذكرات اعتقال بحق آخرين، وسيتم تنفيذ الأوامر بحقهم».
وعبّر عن شكره لموقف إقليم كردستان بـ«مساعدة ضحايا عبارة الموصل ومشاطرة آلامهم»، مشيراً إلى وجود 62 مفقوداً يجري البحث عنهم حتى الآن.
وقال: «نشكر كردستان جداً وهذا الموقف ليس غريباً على الإقليم ومع ذلك فإننا نثمنه عالياً ولا ننسى أن إقليم كردستان أوقف كل الاحتفالات بعيد نوروز عندما حدثت هذه الفاجعة وشاطر أهالي الموصل في مصابهم الأليم».
وبشأن الحصيلة الرسمية للضحايا، لفت إلى «انتشال 100 جثة حتى الآن، فيما بلغ عدد الناجين المسجلين رسمياً 55 شخصاً إلى جانب من استطاعوا النجاة بأنفسهم، ولا توجد حصيلة دقيقة للمفقودين لكن المسجلين حتى الآن وصل إلى 62 مفقوداً».
وحول إقالة محافظ نينوى، أوضح أن: «لا علاقة لنا باختيار المحافظ، فهذا الأمر يتعلق بمجلس المحافظة والبرلمان ورئيس الوزراء العراقي».
ورداً على سؤال بشأن مطالبات المتظاهرين، بين الجبوري أن «أهالي الموصل واعون وقد تكلمنا معهم بشأن الدروس المستخلصة من هذا الحادث القاسي، وهي الاتحاد والمحافظة على هذه المدينة أكثر»، مشدداً أن «على الحكومة الجديدة في المحافظة تقليل هامش الفساد إلى الصفر والاعتناء بالناس لأن الأهالي في نينوى متعبون وهم بحاجة إلى العون من الحكومة المركزية».
مسؤول مؤسسة البارزاني الخيرية، عزى «أهالي الموصل على هذا المصاب» وقال «كان موقف الرئيس بارزاني ونيجيرفان بارزاني واضحاً منذ البداية بتوجيه الأجهزة المعنية لمساعدة المنكوبين ونحن اليوم هنا بأمر من السيد مسرور بارزاني».
وتابع أن «الطواقم هنا من البصرة وأربيل وتضم متطوعين وحكوميين وهذه كانت رسالة بارزاني بأن نكون جسراً للإنسانية، وقد أكدنا أننا سنبقى هنا طالما استدعت الحاجة لذلك ومستعدون لاستقدام المزيد من الطواقم، ونتمنى عدم تكرار المأساة التي أوجعت الجميع».

توقيف متهمين… وخلية الأزمة ترفع تقريرها إلى القضاء

ووصلت أربعة طواقم إغاثية مرسلة من قبل حكومة إقليم كردستان إلى الموصل، أمس الثلاثاء، للمشاركة في عمليات البحث عن المفقودين في حادث غرق العبارة في جزيرة «أم الربيعين» السياحية، تتألف من 15 غواصاً وأربع زوارق.
كذلك، شارك فريق من عناصر البحث والإنقاذ التابعة لهيئة الإغاثة الإنسانية التركية، في عمليات البحث عن مفقودين.
وقالت الهيئة، في بيان لها الثلاثاء، «توجه فريق من عناصر البحث والانقاذ التابعة له، بناء على دعوة من الموصل، لينضم إلى عمليات البحث والإنقاذ».

العمليات جارية

وأوضح مسؤول الفريق، علي أويغور أن «العمليات جارية بالتنسيق مع السلطات المحلية»، مؤكدا» بذل قصارى الجهود للوصول إلى المفقودين». وأشار أن «عمليات البحث تجري بصعوبة نظرًا لقوة تدفق التيار في النهر، إلا أن المؤسسات الحكومية تقدم كل ما بوسعها لإنجاح المهمة».
وأعرب أويغور عن أمله بتحقيق نتائج إيجابية قريبًا.
والجمعة، أعلن مجلس محافظة نينوى، شمالي العراق، بلوغ عدد ضحايا حادثة غرق عبّارة في نهر دجلة في الموصل إلى 103 قتلى.
وما تزال فرق الدفاع المدني تحاول انتشال ما تبقى من مفقودي العبارة، التي كانت تحمل نحو 200 راكب، نجا منهم 55 فقط، حسب المصادر الأمنية والصحية.
ورغم إقالة مجلس النواب العراقي، الأحد الماضي، محافظ نينوى نوفل العاكوب ونائبيه، لكن هيئة رئاسة مجلس النواب لم تدرج طلباً موقعاً من أكثر من 120 نائباً، لطرح فقرة التصويت على إقالة مجلس المحافظة.
في هذا الشأن، رأى الخبير القانوني المخضّرم طارق حرب، أن «مجلس محافظة نينوى أنتهى أجله منذ 4 حزيران/ يوليو من العام الماضي بنفاذ القانون 12 لسنة 2018».
وقال في بيان : «لا حاجة لتقديم طلب حل مجلس محافظة نينوى، ولا حاجة لصدور قرار من البرلمان لحل مجلس المحافظة، وذلك لأن السند القانوني الذي كان يبيح لمجلس المحافظة الوارد في المادة 46/ثالثاً من قانون انتخابات مجالس المحافظات رقم 36 لسنة 2008 تم إلغاؤه بالمادة 48 من قانون انتخابات مجالس المحافظات الجديد رقم 12 لسنة 2018 إذ تم إلغاء حكم استمرار مجالس المحافظات في حالة تأجيل الانتخابات».
وأضاف: «بما أن القانون الجديد ألغى حكم الاستمرار لأكثر من أربع سنوات، كما أن القانون الجديد رقم 12 لسنة 2018 ألغى القانون السابق رقم 36 لسنة 2008 ،وبالتالي لا يجوز استمرار مجلس المحافظة بعد أن تم إلغاء حكم الاستمرار وإلغاء السند القانوني أي إلغاء القانون الذي كان يمنح مجلس المحافظة بالاستمرار، حيث لا يوجد سند قانوني حالياً لاستمرار جميع مجالس المحافظات لفقدان السند القانوني الذي كانوا يعتمدون عليه في استمرار عمل مجالس المحافظات».
وأوضح أن «المجلس المحافظة سلطة واحدة في الدستور وهي انتخاب المحافظ الواردة في المادة 122 من الدستور لا غير».
وتابع: «كما أن قرار رئيس الوزراء بتشكيل خلية أزمة بعد إقالة محافظ نينوى صدر طبقاً للصلاحية الواسعة التي منحها الدستور لرئيس الوزراء المذكورة في المادة 78 من الدستور التي نصت (رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة) والدولة مصطلح قانوني يشمل جميع ما في الدولة من سلطات اتحادية ومحلية في العاصمة والمحافظات، لأن سلطة المحافظ سلطة تنفيذية محلية كذلك من سلطته أيضاً تعيين المحافظ بالوكالة لحين انتخاب محافظ أصيل للمحافظة طبقاً للمادة 78 من الدستور». وأشار إلى أن «القانون الجديد الذي ألغى استمرار عمل مجالس المحافظات وهو القانون 12 لسنة 2018 اعتبر نافذا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية (الوقائع العراقية) رقم 4494 في 2018/6/4 وهو تاريخ نشر القانون».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية