غياب الامين العام وراء التأجيل وحشد شعبي وثقافي وراء دعم الشعر اللبناني ووزير الثقافة يلغي كافة المظاهر الاحتفالية

حجم الخط
0

تأجيل المهرجان الدولي للشعر في القاهرة وطرح الشعر اللبناني كضيف شرف:

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من محمود قرني: يعتزم الشاعر حسن طلب تقديم مقترح الي لجنة الشعر بالمجلس الاعلي للثقافة في اجتماعها القادم، حول تخصيص الجانب الاكبر من مؤتمر الشعر العالمي الذي تعقده اللجنة للشعر اللبناني، في اطار المؤازرة والتعضيد اللذين بديا من المثقفين المصريين للموقف اللبناني في الحرب التدميرية التي تشنها الصهيونية علي بنيته التحتية ومقدرات ابنائه.

وكانت اللجنة قد عقدت اجتماعا موسعا انتهي في ساعة متأخرة من مساء الاربعاء الماضي، اتخذت فيه قرارا يقضي بتأجيل المهرجان الي شهر شباط (فبراير) من العام القادم، حيث كان مقررا له ان تنطلق فعالياته في الفترة من الخامس الي السابع من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الجاري.

وقد بدأت علي الفور ادارة المهرجان في ارسال خطابات بالتأجيل الي جميع الضيوف الذين وصلتهم الدعوة لافادتهم بتأجل المهرجان الي الموعد الجديد.

وقد عزي الشاعر حسن طلب تأجيل المهرجان لمدة تتجاوز الثلاثة اشهر الي غياب الدكتور جابر عصفور الامين العام للمجلس الاعلي للثقافة عن المجلس طيلة شهري تشرين الاول (اكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) القادمين، حيث تقرر اجراء جراحة دقيقة له في تلك الفترة بعد عدة توعكات صحية ألمت به طيلة الشهور الماضية.

وقد عبر معظم اعضاء اللجنة عن اسفهم لتأجيل الفعاليات لكنهم اجمعوا علي صعوبة هذا الانعقاد في ظل غياب الامين العام، وهو ما دفعهم الي الموافقة شبه المطلقة علي التأجيل.

وكان مقررا للمهرجان ان ينعقد علي المستوي الدولي كل عامين علي ما جري العمل به مع المؤتمر الدولي للرواية، بعد ان طلب اديب نوبل نجيب محفوظ في كلمة في دورة المهرجان الماضية ان ينال الشعر نفس الحظ الممنوح للرواية علي المستوي الرسمي.

وقد اختارت اللجنة المنظمة عنوان الشعر في حياتنا كعنوان للمهرجان، كما كان مقررا له ان يشتمل علي خمسة محاور هي: الشعر حاجة انسانية متجددة، التنوع الابداعي والتعددية الثقافية، الشعر والهوية، الشعر في عصر العولمة، واخيرا الشعر والجمهور.

ومن المنتظر ـ في حال اقرار مقترحات الشاعر حسن طلب ـ ان يطرأ تغيير واسع علي محاور المهرجان، اذا ما انتهي الي استضافة الشعر اللبناني.

واظن انه من الملائم بل ومن الضروري ان تكون هذه الخطوة علي رأس اولويات لجنة الشعر في الفترة القادمة، فهذه هي الهدية التي يمكن للبنان ان يتقـــــبلها من المثقفين المصــــريين بعد الموقف المخزي الذي اعلنته الدولة في مصر من المقاومة اللبنانية ومن نضالات الشعب اللبناني.

والشعر في لبنان لا يستحق التكريم فقط عطفا علي معركته غير المتكافئة، بل هو يستحق ذلك بجدارة شعرائه وما قدموه للشعر العربي طيلة تاريخه الحديث علي الاقل.

فلبنان واحد من الدول العربية الاهم والاكثر تأثيرا في صياغة العقل العربي، وكذلك عبر خطوط ومستويات عدة للانتاج الثقافي والمعرفي وكذلك الفعالية الثقافية علي كل مستويات الفنون والافكار.

والشعر اللبناني لم يكن الا صدي لهذا الدور المتقدم في كل مستوياته، ليس فقط لمن ولدوا علي الارض اللبنانية ولكن لكل وافد اليها عابرا او مقيما، حيث كانت، بمناخات حريتها التي تفتقدها معظم العواصم العربية، بستانا لكل الزهور من كافة التيارات.

واظن ان الدكتور جابر عصفور الامين العام للمجلس الاعلي للثقافة، والشاعر احمد عبد المعطي حجازي مقرر لجنة الشعر لن يتخليا عن طرح هذا المشروع علي المؤتمر، ليكون لبنان ضيف شرف المهرجان.

وهو صاحب استحقاق في كل الحالات. من ناحية اخري الغت وزارة الثقافة مهرجان كورال الموسيقي العربي الذي ينعقد سنويا بمدينة الاسكندرية كذلك الغت الوزارة مهرجان اصالة للفنون والثقافة والذي كان مقررا عقده منتصف ايلول (سبتمبر) المقبل بمدينة العريش ويترأسه الناقد دسوقي سعيد.

في الوقت نفسه اصدر وزير الثقافة قرارا بوقف جميع الانشطة الاحتفالية التي يقيمها صندوق التنمية الثقافية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية