غياب التنظيم والمعايير وسوء إدارة انتقادات لعملية توزيع لقاح كورونا في مصر

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواجه السلطات المصرية انتقادات عديدة بشأن غياب التنظيم وسوء الإدارة وغياب المعايير العلمية في توزيع لقاح فيروس كورونا.
وتقدّم أمس الثلاثاء فريدي البياضي، عضو اللجنة العامة لمجلس النواب، وعضو الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ببيان عاجل إلى المستشار حنفي جبالي رئيس البرلمان، موجه إلى مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وهالة زايد وزيرة الصحة، بشأن غياب التنظيم، وسوء الإدارة، وغياب المعايير العلمية في توزيع لقاح كورونا على المواطنين.
وقال في بيان إن ما يتم من إجراءات تخص عملية توزيع اللقاح على المواطنين التي بدأت في الأسابيع الأخيرة، يتسم بكثير من الاضطراب والعشوائية وعدم التنظيم الجيد، بداية من التكدس في مراكز توزيع اللقاح على مستوى البلاد، الذي يرجع لعدم وجود إدارة جيدة لتوزيع الوقت والجرعات على المواطنين، ولإرسال أعداد كبيرة في الوقت نفسه بدون توزيعهم على توقيتات مختلفة.

انتظار وقاعات مغلقة

وأضاف: يضطر تسعمئة شخص للحضور في الوقت نفسه في مركز التطعيم نفسه في قاعات مغلقة لمدد تجاوزت الـ 10 ساعات في انتظار الحصول على الجرعة المطلوبة، ما يسبب إجهادا شديدا لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، فضلاً عن احتمالية نقل العدوى في حال وجودها بسبب هذا القدر من الزحام.
ولفت إلى أنه لا يوجد معيار واضح لأولوية التطعيم، فنجد أن نسبة من 70 ـ 80 ٪ من متلقي التطعيم داخل المراكز هم من فئة الشباب، ولا يوجد تصنيف أو معيار واضح لتقديم أصحاب الأمراض المزمنة أو من تخطوا سن الستين كأولوية، مما يدل على غياب المعايير العلمية في برنامج اللقاح.
وأوضح أنه تأكيداً لغياب المعيار العلمي في توزيع اللقاح، لم تعلن حتى اليوم وزيرة الصحة عن خطة لاستهداف كبار السن غير القادرين على الانتقال لمراكز التطعيم، وبصفة خاصة المقيمين في دور الرعاية للمسنين، أو المقيمين في منازلهم.
وأكد أنه لا بديل عن إعداد قوافل طبية تستهدف المناطق والأحياء الفقيرة لتطعيم كبار السن، أو حتى كبار السن من المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي.
وتابع: حتى الآن خطة التلقيح لا تعلن عن هذا الاستهداف وتتجاهله، وتتركه لوعي المواطن أو رغبة وقدرة ذويه على التسجيل بالموقع الإلكتروني.
وأضاف أنه على الرغم من أن بداية التطعيم كانت من نصيب الأطقم الطبية في المستشفيات الحكومية، لم تتضمن الخطة إعطاء أولوية للأطقم الطبية والعاملين في المجال الطبي في المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة، على الرغم من أنهم معرضون كذلك للعدوى وللخطورة، ولا يوجد لديهم منفذ خاص بهم لأخذ اللقاح سوى مراكز الوزارة كسائر المواطنين.
وزاد: كما وصل إلينا ورصدنا على مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الشكاوى للمواطنين من موقع التسجيل في وزارة الصحة، والذي يتجاهل طلبات التلقيح والتسجيل التي قام بها أصحابها من شهر وأكثر، في حين أن من قاموا بالتسجيل المتأخر حصلوا على اللقاح بسرعة، وهو شيء شديد العجب والتناقض ولا تقوم الوزارة بالرد على هذه النقطة أو التفاعل معها.
وتابع: بناء على هذه الأسباب، فإننا نطالب بإعادة تنظيم عملية توزيع اللقاح بما يضمن حصصا خاصة لكبار السن واستهدافهم في مراكز المسنين والمستفيدين من برامج التضامن الاجتماعي، وكذلك إدماج الأطباء والعاملين بالمجال الطبي في القطاع الخاص ضمن تطعيمات الأطباء، وإعادة ضبط المنظومة وفق معايير علمية كسائر دول العالم.
وطالب كذلك بالموافقة على إدراج هذا البيان العاجل في أول جلسة عامة مقبلة وإحالته إلى رئيس الوزراء ووزيرة الصحة لاتخاذ اللازم بشأنه.

سقوط السيستم

إيهاب منصور، وكيل لجنة الإسكان في مجلس النواب، تقدم هو الآخر بطلب إحاطة إلى المستشار حنفي جبالي رئيس البرلمان، بشأن انقطاع الإنترنت وسقوط السيستم في التعامل مع المواطنين المسجلين للحصول على لقاح فيروس كورونا، وكذلك زيادة الأعداد عن إمكانيات أماكن التطعيم.
وأضاف في طلبه، أن زيادة الأعداد تؤدي إلى طوال فترة الانتظار وتكدس المواطنين بصورة كبيرة وزيادة فرص الإصابة بفيروس كورونا، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤدي أيضا إلى انصراف البعض بدون التطعيم بسبب طول فترة الانتظار، لا سيما أن المستهدفين حاليا هم كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. وطالب بحتمية بحث إمكانية التطعيم لكبار السن في دور المسنين في أماكنهم لصعوبة انتقالهم.
ولفت إلى أن هذه الزيادة تؤدي إلى معاناة الأطقم الطبية في التعامل مع الأعداد الكبيرة.

تطعيم موظفين

إلى ذلك أعلنت هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان المصرية، بدء تطعيم العاملين في 3 قطاعات بلقاحات فيروس كورونا.
وشهدت أمس الثلاثاء تطعيم المرشدين العاملين بهيئة قناة السويس من داخل مستشفى الهيئة في محافظة الإسماعيلية، شمال شرق مصر. وقالت الوزيرة إنه جار تطعيم المرشدين والأطقم الطبية وكافة العاملين في هيئة قناة السويس تباعا، مع بدء تطعيم العاملين في قطاع السياحة في محافظتي البحر الأحمر وجنوب سيناء، بالإضافة إلى العاملين في «مصر للطيران» بلقاحات فيروس كورونا.
وأوضحت أن هذا الإجراء يساهم في توافق مصر مع أي اشتراطات صحية دولية عند عودة حركة التنقل بين الدول.
وأكدت حرص الدولة على التوازن بين الأنشطة الاقتصادية وعدم الإغلاق الكامل لأنشطة الدولة المختلفة ضمن خطة الدولة للتعايش مع فيروس كورونا، وذلك منذ بداية جائحة فيروس كورونا في العالم. وكشفت عن أن إجمالي من حصلوا على لقاح فيروس كورونا حتى مساء أمس 148 ألفا و987 مواطنا من إجمالي من تقدموا بطلبات للحصول على اللقاح من المواطنين.
وشمل الرقم المذكور حصيلة ما تحصل عليه الأطقم الطبية والعاملون في المنشآت الطبية من لقاح كورونا.
وحسب بيان وزارة الصحة والسكان الصادر أمس عن تطورات التعامل مع فيروس كورونا، أعلنت زايد زيادة عدد مراكز تلقي اللقاح إلى 339 مركزاً على مستوى محافظات الجمهورية. وكشفت عن أنه سيتم التوسع في الفئات المستحقة لتلقي اللقاح خلال الفترة المقبلة خاصة مع وصول عدة دفعات من لقاحات فيروس كورونا، حيث استقبلت مصر حتى الآن 854 ألفا و400 جرعة من اللقاح من نوع أسترازنيكا وذلك ضمن 40 مليون جرعة يتم استقبالها تباعا على مدار عام 2021، كما تم استقبال 680 ألف جرعة من لقاح سينوفارم على مدار الفترة الماضية، على أن يتم تباعا استقبال ما تبقى من دفعات لقاحات أسترازنيكا. وأعلنت وزارة الصحة تسجيل 767 حالات جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليا للفيروس، إضافة إلى وفاة 47 حالة جديدة، وبذلك يصبح إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد هو 205732 من ضمنهم 156574 حالة تم شفاؤها، و12210 حالة وفاة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية