غياب القانون الدولي
غياب القانون الدولي بدلا من عمل الأمم المتحدة علي إنقاذ الأجيال التي تلت الحرب العالمية الثانية والتي علي أثرها تمت ولادة الأمم المتحدة، نجد بأن الأمم المتحدة ونتيجة للغطرسة الوحشية من قبل الدول الكبري الراعية للأمن والسلم الدوليين، خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا العظمي، أسهمت إسهاماً كبيرا في تدمير العمل الدولي، ونحن كفلسطينيين لمسنا ذلك ونلمسه كل يوم من قتل وتدمير وذبح أمام العالم المتفرج.وعلي ضوء هذا التصرف غير ألاخلاقي قبل أن يكون غير قانوني لهذه الأعمال التي رعتها الأمم المتحدة أو بالأصح سكتت عنها، وخاصة استغلال موارد الدول وتنصيب حكومات مكروهة من قبل شعوبها وتدخلاتها المختلفة ومساعدة إسرائيل ودعمها في مواقفها المدمرة والمعادية للفلسطينيين، بل المذهل والقاتل في ذلك تزويدها بالأسلحة الفتاكة لتدمير المدنيين، حتي ظن الإنسان في هذه الشعوب بان الأمم المتحدة خلقت لسحقهم وزيادة اضطهادهم، كما في لبنان وفلسطين وغيرها أعظم.إن ما تلا الإحداث من احتلال أفغانستان والعراق وتدميرهما بدون وجه شرعي أو قانوني، وسكوت المجتمع الدولي في ذلك، وضع القانون الدولي والمؤسسات الدولية علي المحك، بل أكاد أجزم بأن القانون الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة، سقطت علي أسوار بغداد، إذ أن أمريكا التي بررت الحرب علي العراق بأسبابها الواهية ليس لها الحق في شن هذه الحروب، لأن إدعاء القيام بالحرب من اجل نشر الديمقراطية لا يقنع الجاهل حتي يقتنع العاقل، وإذا ما أرادت أمريكا أن تصلح العالم فعليها أن تبدأ بنفسها، وذلك بالاعتذار إلي الهنود الحمر الذين أبيدوا من اجل قيام أمريكا وان تلجم إسرائيل وتسعي لنيل الفلسطينيين لحقوقهم التي كفلها القانون الدولي وأهمها حقهم في تقرير مصيرهم.إذ أن اكبر الخاسرين من التمرد علي قواعد العمل الدولي ومؤسساته، أولا وأخيراً هم الأمريكان لأن مصالحهم ونفوذهم وخاصة الاقتصادية منتشرة في العالم، ونتيجة تهديدها كما يحدث يومياً في ظل الحرب المفتوحة بين الولايات المتحدة وحلفائها وعالم المقهورين والمضطهدين من بين كافة شعوب العالم، قد تؤدي بها إلي عالم المجهول كما نلاحظ.إن تجارب التاريخ واضحة تماماً وللأمريكان دروساً فيها، عليهم أن يفهموها جيداً، لان العالم ليس أحمقا كما يظنون وليس عميلاً لهم كما يعتقدون.المحامي سمير دويكاترسالة علي البريد الالكتروني6