تونس – “القدس العربي” :
شكل غياب الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي واجتماع ممثلي الديانات الثلاث، خلال مراسم أداء القسم للرئيس الجديد، قيس سعيّد، أبرز المواضيع الرائجة على مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد.
وتابع ملايين التونسيين الخطاب الذي ألقاء سعيد بعد تسلمه لمهامه رسميا، عقب أداء القسم الدستوري، أمام البرلمان التونسي، في جلسة خاصة حضرها نواب المجلس الحالي وممثلي الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية، ومسؤولين سابقين، فضلا عن السفراء والأجانب وبعض الوفود العربية.
وكان الرئيس قيس سعيد رحّب، في بداية خطاب القسم، بالرئيس السابق، في إشارة إلى الرئيس فؤاد المبزع (في ظل غياب المرزوقي)، فضلا عن ممثلي الديانات الثلاث (المفتي وكبير الأحبار ورئيس الأساقفة).
ودوّن المرزوقي، قبل ساعات من خطاب القسم، على صفحته في موقع فيسبوك “نظرا لوجودي في الخارج لارتباطات مسبقة، فإنني آسف لعدم حضور حفل تنصيب الرئيس قيس سعيد. أتقدم له بكل التهاني وبتمنياتي بالنجاح والتوفيق في خدمة قيم وأهداف ثورتنا المباركة ثورة 17 ديسمبر (كانون الأول) المجيدة. كما أتمنى أن تضع كل الأطراف السياسية مصلحة البلاد فوق كل اعتبار في تشكيل الحكومة المنتظرة وأن تدخل هذه الحكومة بسرعة وجدية في الاصلاحات الضرورية القادرة على تحسين مستوى معيشة الشعب ومعنوياته. كما أجدد فخري واعتزازي بالمبادرات المواطنية التي شهدتها بلادنا مؤخرا آملا تواصلها وتوسعها لكل المجالات حتى نصبح فعلا شعبا من المواطنين”.
https://www.facebook.com/Dr.Marzouki.Moncef/posts/2673919999341869
وأثارت تدوينة المرزوقي جدلا كبيرا، حيث تداولها مئات المستخدمين، ودوّن ناشط يُدعى وسيم الجربي، مخاطبا المرزوقي “لا عذر لك سيد الرئيس. حضورك مهم جدا وتشريف للرئيس المنتخب ولتونس في هذا الحدث التاريخي والمهم ولرد الاعتبار لك. كان عليك القدوم ليوم واحد والرجوع لإكمال التزاماتك”.
وأضاف ناشط آخر يُدعى حبيب بالوافي “موقف مشرف ومحترم جدا. ولكن سؤال لو سمحتم: هل تم استدعاءكم ام غيبوكم كما فعلوا سابقا في عدة مناسبات؟ سؤال ليطمئن قلبي ان هناك صحوة كصحوة شباب تونس”.
من جانب آخر، تناقل عشرات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لممثلي الديانات الثلاث، مرفقة بتعليق “عندما تجتمع الديانات الثلاثة تقديسًا للديمقراطية في تونس”، كما تداولت الصور عدد كبير من وسائل الإعلام، معتبرين أنها التعبير الأبرز عن التسامح الديني في تونس.
https://twitter.com/MansouriRania3/status/1186951556241022976
وعلقت ناشطة تُدعى خولة على الصورة بقولها “أجمل صورة اليوم: راية تونس ونشيدها الوطني يجمعون كل التونسيين بطل معتقداتهم”، وأضافت الفنانة منال عبد القوي “ارفع راسك فوق انت تونسي حرّ”.
واعتبر الداعية بشير بن حسن أن ترحيب الرئيس الجديد، قيس سعيّد، بـ”ممثلي الديانات السماوية الثلاثة، المفتي والراهب والحاخام، هو رسالة واضحة للداخل والخارج بأن تونس بلد التعايش السلمي، ولا مجال لعدم الاعتراف بالآخر أو الاعتداء عليه”.
https://www.facebook.com/bechir.benhassen.79/posts/936735563379455
وكان الرئيس التونسي الجديد، تعهّد خلال خطاب القسم بالحفاظ على الحقوق والحريات وجميع مكتسبات الثورة التونسية، كما دعا مواطني بلاده للتبرع بيوم عمل شهري لخمس سنوات بهدف إنقاذ الاقتصاد المتردي في البلاد.