غياب حاملة طائرات وضعف السفن الأوروبية في البحر الأحمر يدفع إلى تجنب المرور بقناة السويس

حجم الخط
2

لندن- “القدس العربي”: لم يعد لدى البنتاغون أي حاملة طائرات في البحر الأحمر، حيث انتقلت إيزنهار الى البحر الأبيض المتوسط، وتعاني العملية الأوروبية “أسبيدس” من قلة السفن الحربية لمواجهة الحوثيين. وسيدفع هذا الملاحة الدولية عبر إفريقيا والتقليل من المرور عبر قناة السويس.

وأورد الموقع العسكري “معهد البحرية الأمريكية” تموقع مختلف حاملات الطائرات في بحار العالم، ويتبين تمركز حاملة الطائرات إيزنهاور شرق البحر المتوسط منذ بداية الأسبوع الجاري بعدما كانت في شمال البحر الأحمر، وستقصد قاعدتها في نورفولك في الشاطئ الشرقي الأمريكي. وكان يفترض أن تعوضها مباشرة حاملة الطائرات “روزفلت” غير أن هذه الأخيرة متمركزة في مياه كوريا الجنوبية لإجراء مناورات حربية، وستصل خلال الأسابيع المقبلة.

وبهذا، يبقى الخليج العربي والبحر الأحمر بدون حاملة طائرات بعدما غادرت “إيزنهاور” المنطقة بعد أن قضت فيها قرابة ثمانية أشهر. ويحتفظ البنتاغون في البحر الأحمر بمدمرات وسفن حربية أخرى صغيرة الحجم. وكان الحوثيون قد ضغطوا كثيرا على حاملات الطائرات إيزنهاور عسكريا، وأعلنوا استهدافها في أكثر من مناسبة. وأكد الخبير العسكري جيمس هولمز في تقرير له في مجلة الدراسات الاستراتيجية والعسكرية “ناشيونال أنترست”، الأسبوع الماضي، أن استهداف “إيزنهاور” صعب جدا ولكن ليس مستحيلا وقد تتعرض لضربة مفاجئة من صاروخي باليستي أو طائرة مسيرة من طرف الحوثيين.

وأورد موقع “أوبكس 360” العسكري، الثلاثاء، كيف أن عملية “أسبيديس” التابعة للاتحاد الأوروبي وتعمل على تأمين الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب تعاني من قلة السفن الحربية، وهي تعمل الى جانب عملية “حارس الرفاهية” التي تتزعمها الولايات المتحدة. ويستهدف الحوثيون السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر حتى تنهي إسرائيل حرب الإبادة ضد الفلسطينيين. وارتباطا بهذا، صرح قائد عملية أسبيدس الأوروبية، الأدميرال اليوناني فاسيليوس غريباريس، أنه بحاجة إلى المزيد من السفن لمواجهة الهجمات التي يشنها الحوثيون. في الوقت الحاضر، تمتلك أسبيدس أربع سفن تحت تصرفها، مقدمة من فرنسا [فرقاطة الدفاع الجوي فوربين] وبلجيكا واليونان وإيطاليا. ويرى الأدميرال غريباريس، في تصريحات لبلومبرغ مؤخرا، أنه يجب مضاعفة عدد السفن المشاركة في عملية أسبيدس، قائلا “ليس لدينا الكثير من الأصول والمنطقة التي يجب أن نغطيها ضخمة. أنا أضغط على جميع الدول الأعضاء لتوفير المزيد من الموارد”.

ومن شأن قلة السفن الحربية الأوروبية وانسحاب حاملة الطائرات إيزنهاور في انتظار وصول روزفلت، مفاقمة مشاكل سفن الشحن الدولي خاصة الغربية والإسرائيلية، وسيدفع ذلك بمزيد من السفن إلى  المرور عبر جنوب إفريقيا وليس قناة السويس. وتأثر نشاط الملاحة في قناة السويس بشكل كبير خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، وذلك بالموازاة مع ارتفاع هجمات الحوثيين ضد السفن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية