غياب قوانين حماية تراث المبدعين… لجنة المصالحات تنهي خصومة في قنا حصدت 17 ضحية

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: بين احتفاء واسع بافتتاح الرئيس السيسي قاعدة عسكرية جديدة، ودعوى للتلويح بـ«العين الحمرا» لإثيوبيا وتركيا، خاض كتاب الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 16 يناير/كانون الثاني، معارك على جبهات خارجية وداخلية، فالهجوم على الرئيس التركي وحكومته كان حاضراً بشدة، فيما التوتر على الحدود مع ليبيا أسفر عن هجوم واسع على حكومة السراج ومن يتبعها، وبلغت المواجهات الإعلامية ضد أديس أبابا حداً غير مسبوق، حيث طالب عدد من الكتاب بضرورة إعداد العدة للتصعيد، ولو أدى الأمر في النهاية لاستخدام القوة للحفاظ على شريان الحياة بالنسبة للمصريين، الذي يهدده سد النهضة الإثيوبي.

رسائل السيسي لأردوغان وآخرين لا تحتمل التهوين ولن ندع سد النهضة يقطع علينا شريان الحياة

وأمس صعدت الخارجية من لهجتها في مواجهة الرئيس التركي، حيث أعرب المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية عن رفض مصر، جملةً وتفصيلاً، لما ورد في بيان وزارة خارجية تركيا والتصريحات التركية الأخرى، حول الإجراءات القانونية التي اتخذتها السلطات المصرية في التعامُل مع إحدى اللجان الإلكترونية الإعلامية التركية غير الشرعية في مصر، وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية على أن جميع الإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية المعنية في هذا الشأن تمت وفقاً للقوانين والضوابط المعمول بها، حيال التصدي لمثل تلك الحالات الشاذة والخارجة عن القانون. واستهجن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية صدور هذا البيان عن نظام يتربع بامتياز على مؤشرات حرية الصحافة حول العالم، كأحد أسوأ الأنظمة انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة. وأضاف حافظ أنه كان أولى بخارجية تركيا، وهي تقذف بسموم نظامها، أن تعي أن ذلك لن يمحي أو يشوش على واقع النظام المخزي الذي زج بتركيا في الوحل.

تحديات وجودية

يعترف عبد الله السناوي في «الشروق» بحق إثيوبيا في التنمية والكهرباء: «هذه قضية حقيقية، بالقدر ذاته فإن مياه النيل بالنسبة إلى مصر مسألة حياة أو موت. المعادلة واضحة والحلول ممكنة غير أن المشكلة في أصلها التاريخي أكثر تعقيدا. إنه الصراع على مصر حجمها ودورها ومستقبلها في محيطها. لم يكن السد العالي محض مشروع اقتصادي، أو زراعي، أو صناعي، حتى لو وصف بأنه أكبر مشروع هندسي في القرن العشرين، فهو يرمز إلى مشروع نهضة، يلخصه، لكنه لا يتوقف عنده. أي مشروع يكتسب قيمته من قدرته على صياغة إرادة التغيير في مجتمعه، بما يتسق مع احتياجاته وفق رؤية للمكان والزمان والإنسان. أسس السد العالي لعصر التصنيع الثقيل وتمصير الاقتصاد المصري، وبناء قطاع عام قوي وقادر على التنمية والوفاء بمتطلبات الانتقال إلى عصر جديد أكثر عدلا اجتماعيا. ارتبط بتوليد الكهرباء إلى معدلات غير مسبوقة بحسابات زمانها، وزيادة رقعة الأراضي الزراعية، مع اتساع الخدمات الصحية والتعليمية. اكتسب السد العالي رمزيته من ضراوة معاركه واتساع مشروعه. أكثر ما يسيء لأي مشروع من هذا الحجم، كما يشير السناوي، النظر إليه كنوع من «التوحيد» الإجباري وراء فكر واحد.. وزعيم واحد. المشروع القومي هو مجموعة «القيم الأساسية»، التي تحكم الحركة إلى المستقبل وتمثل المشترك الأعظم بين جميع القوى والاتجاهات السياسية. المشروع القومي لم يخترعه عبدالناصر، فهو لم يخترع الوحدة العربية، ولا خلق من فراغ أحلامها وتطلعاتها، وهو لم يخترع مطلب الاستقلال الوطني والاستعداد للتضحية في سبيله، لم يؤلف دور مصر في المنطقة، حيث حقائق الجغرافيا والتاريخ تدعو إليه، ولم يكتشف مقتضيات العدل الاجتماعي. الأفكار الرئيسية لجمال عبدالناصر كلها ـ تقريبا ـ كانت موجودة في الجو السياسي والثقافي العام قبل ثورة يوليو/تموز».

أمل قريب

حرص عطية عيسوي في «الأهرام» على أن يكون أكثر تفاؤلا: «أخيرا أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنه تم التوصل لاتفاق مبدئي حول سد النهضة بين مصر وإثيوبيا والسودان، ما يؤكد مدى أهمية استضافة الولايات المتحدة للمفاوضات ومشاركتها والبنك الدولي فيها؛ حتى لو كانت بصفة مراقب. الاتفاق تم من حيث المبدأ بعد أن كان اليأس بدأ يتسرب إلى البعض من التوصل إلى حل، بسبب مواقف إثيوبيا المتعنتة طوال المفاوضات، وتركيزها فقط على تشغيل السد في أسرع وقت ممكن، بدون الأخذ في الاعتبار الضرر الذي سيصيب مصر، إذا لم تكن هناك قواعد محددة متفق عليها لملء بحيرته وتشغيله بما لا يؤدي إلى اقتطاع كميات كبيرة من المياه، لا تستطيع أن تتحملها. يضيف الكاتب، الوزراء أكدوا خلال الاجتماع التزامهم المشترك بالتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام، ومتبادل المنفعة بشأن تعبئة وتشغيل سد النهضة، وأنه سيتم تنفيذ عملية ملء بحيرته على مراحل، وبطريقة مرنة وتعاونية، تأخذ في الاعتبار الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق، والأثر المحتمل للملء على الخزانات في مجرى النهر، وعلى أن التعبئة ستتم خلال موسم الأمطار من يوليو/تموز إلى أغسطس/آب وستستمر في سبتمبر/أيلول، وفقا لشروط معينة. ونصَّ الاتفاق أيضا على أن مرحلة الملء الأولى للبحيرة يجب أن تصل لمستوى 595 مترا فوق مستوى سطح البحر، مع اتخاذ تدابير مناسبة لتخفيف العبء عن مصر والسودان، في حالة الجفاف الشديد خلال هذه المرحلة. أما في ما يتعلق بالمراحل اللاحقة من الملء فينص الاتفاق على أنه سيتم تنفيذها، وفقا لآلية يتم الاتفاق عليها، تُحدد بناء على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق، بشكل يحقق أهداف الملء وتوليد الكهرباء لإثيوبيا، ويوفر لمصر والسودان التدابير المناسبة لتخفيف العبء خلال سنوات الجفاف والجفاف الممتد».

الثمن الفادح

سعى عماد الدين أديب في «الوطن» أن يرسل عدة رسائل للرئيس التركي: «قيل لأردوغان من قِبل العسكريين الروس: «نحن نعرف تاريخ الجيش المصري، ونحن نساهم منذ فترة في تطوير تسليحه من الصواريخ أرض/جو إلى طائرات «الميج 29» الفائقة الكفاءة، إلى كفاءة المقاتلين والطيارين والمهندسين والخبراء في إدارة الحروب الإلكترونية الحديثة»، وقيل له: هل تريد مواجهة «الرافال» الفرنسية و«إف 16» الأمريكية و«الأباتشي» و«الشينوك»؟ قيل لأردوغان: هل تريد المواجهة الشاملة مع الجيش رقم 9 في ترتيب جيوش العالم من أجل حصة غاز؟ ويؤكد الكاتب على أن افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي لقاعدة «برنيس» العسكرية في البحر الأحمر، بالحضور اللافت للشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي وكبار الضيوف من دول المنطقة، هو رسالة مزدوجة لأردوغان، هي أن مصر جاهزة تماما – إذا دعت الحاجة – للقتال الشامل مهما كانت التكاليف، خاصة أنها ليست وحدها، بل مدعومة بأشقاء في الإمارات والسعودية، التي شارك نائب وزير دفاعها الأمير خالد بن سلمان في حضور الافتتاح. لا تزعجكم تصريحات أردوغان النارية، ولكن تأملوا سلوكه على الواقع الذي يمكن رصده – حتى الآن- على النحو التالي: لم يرسل سوى 35 خبيرا عسكريا قُتل 3 منهم، وأصيب 6 وأرسل 300 إرهابي سوري. كما يدرب 2000 داعشي سوري في تركيا في طريقهم لليبيا. وأعلن وزير خارجيته -لأول مرة – ضرورة وجود المشير حفتر في مفاوضات موسكو. يضيف أديب: انزعاجه الشديد من سقوط اتفاق موسكو، الذي يعكس سوء أوضاع حلفائه على مسرح العمليات، ورغبته في تحقيق أي انتصار سياسي دونما الاضطرار إلى خوض القتال، الذي اكتشف أنه صعب ومكلف ومؤلم، ولن يكون لصالحه. رسائل الرئيس السيسي الفعلية المفروض أن تكون قد وصلت لأردوغان، فهل يرتدع؟ الآن يعرف أردوغان أكثر من أي وقت الثمن الفادح الذي يمكن أن يدفعه».

لا نريد الحرب

يخطئ كما يعتقد محمد بركات في «الأخبار»، من يظن أو يعتقد أننا ندق نواقيس الحرب أو نستعد للعدوان، وهو يتابع ويشاهد العمليات العسكرية المتقدمة، التي تقوم بها قواتنا المسلحة الباسلة، في إطار المناورة «قادر 20 ـ 20»، التي تجري الآن وطوال الأيام الماضية على كل الجبهات المصرية شمالا وجنوبا وشرقا وغربا. من يعتقد ذلك يقع في خطأ كبير، يخالف الواقع ويجافي الحقيقة، ويتناقض مع الفلسفة الحاكمة للسياسة العامة للدولة المصرية، منذ نشأتها في فجر التاريخ وحتى الآن، وهي أنها دولة سلام وداعية للاستقرار واستتباب الأمن والسلم في المنطقة والعالم. ومن يقفز إلى هذا الاستنتاج غير الصحيح، يضع نفسه في دائرة خاطئة، تؤكد عدم إدراكه وغياب معرفته بالعقيدة القتالية للجيش المصري، طوال تاريخه المشرف في حماية الدولة والشعب المصري وحتى اليوم. وسواء كان عدم الإدراك الواعي أو غياب المعرفة المؤكدة والصحيحة، راجعين إلى حسن النية، في ظل نقص الخبرة وغيبة المعلومات، أو كانا بسوء القصد وفساد الطوية، فإننا نقول للكل، إن العقيدة القتالية للجيش المصري كانت دائما هي الدفاع عن الدولة المصرية، والدرع الواقية لحماية الشعب. ونؤكد للجميع أن القوات المسلحة المصرية لم تكن أبدا قوات اعتداء على الدول والشعوب المجاورة، ولم تكن أبدا قوات غزو أو احتلال ولكنها كانت وستظل دائما لحماية الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي. وفي ضوء ذلك.. فإن الرسالة الصحيحة للمناورة «قادر 20 ـ 20» هي رسالة سلام، وردع لكل من تسول له نفسه العدوان على مصر، أو المساس بأمنها القومي، أو تهديد الأمن القومي العربي، وفي ظل الردع يتحقق السلام».

سندافع عن أنفسنا

هاجم علاء عبد الهادي في «اليوم السابع» معارضي السلطة: «قالوا للمغيبين السيسي يهدر أموال المصريين في شراء سلاح لا قيمة له، وتساءلوا: لماذا حاملتي طائرات (الميسترال) ولماذا الغواصات؟ وما هي الدواعي والمخاطر التي تجعل مصر التي تعاني من صعوبات اقتصادية، تشتري الرفال الأحدث في المقاتلات الفرنسية؟ ولماذا الغواصات الألمانية؟ وواصلوا سيل الأكاذيب، التي لا تهدأ، وتساءلوا عن دوافع مصر لإنشاء قاعدة بحجم قاعدة محمد نجيب العسكرية في البحر المتوسط؟ وما هي المخاطر الآتية من البحر المتوسط، لكي نستعد لها هذا الاستعداد؟ ولكن ومع اكتشاف حقل ظهر للغاز، وما استتبعه من اكتشافات أخرى مرتقبة، في شرق المتوسط، مصحوبة بتحرشات تركية، ومع تطورات الأحداث في ليبيا، عرف المواطن الإجابة، وأين ذهبت أمواله، ثم فاجأ الرئيس عبد الفتاح السيسي العالم أول أمس بقاعدة برنيس، لتكون القاعدة الأكبر والأهم في حوض البحر الأحمر وافريقيا.. شعرت بالفخر بمصريتي، وبقوة واحترافية جيش بلدي، وشعرت بالأمان الحقيقي على مقدرات مصر وحقوقها ومكتسباتها، وأنا أحبس أنفاسي متابعا تفاصيل المناورة الاستراتيجية الأكبر في تاريخ مصر « قادر 20 ـ 20 « ولكن لماذا برنيس الآن؟ الإجابة كانت على لسان العقيد ياسر وهبة في ختام المناورة قادر، الذي تفوق على نفسه هذه المرة واستطاع بكلماته، ونبرات صوته، وإيماءاته، أن يوصل كل الرسائل التي أرادت مصر أن توصلها للذين يحاولون العبث بأمن شرق البحر المتوسط، وبحقوق مصر الاقتصادية في الشمال والشرق وفي الجنوب، وبهؤلاء الذين يمكن أن يتصوروا أن مصر ستقف قليلة الحيلة عاجزة، قال: إن مصر التي تمد أياديها بالخير والسلام، ستدافع عن حقوقها».

ما يريده السيسي

«ما جرى ويجري في الإعلام المصري في السنوات الأخيرة هو شكل وصيغة الإعلام الذي قصده الرئيس السيسي عندما قال إنه «يحسد الرئيس جمال عبدالناصر عليه» حسبما يقول أحمد رفعت في «الوطن»، هل يمكن إلغاء الإعلام الخاص وإلغاء تراخيص الصحف الخاصة، ووقف المواقع الصحافية ووقف بث القنوات الخاصة؟ وهل هذا سيعني شيئا أمام السموات المفتوحة، وما يتسرب منها من مواد إخبارية وإعلامية إلى داخل البلاد؟ عدد الأسئلة في هذا الاتجاه لن ينتهي، خصوصا أن وسائل وأدوات الإعلام لم تعد كما كانت في الخمسينيات والستينيات، ولا حتى السبعينيات والثمانينات، من أدوات تقليدية كالصحف الورقية والإذاعة والتلفزيون، بل استطال الأمر لما نعرفه وتعرفونه من أدوات ووسائل جديدة ممتدة، كما قلنا، من بث فضائي يمكنه أن يأتي من خارج البلاد، إلى إعلام إلكتروني يمكنه أن يأتي أيضا من خارج البلاد، فضلا عن صحافة إلكترونية باتت الأكثر انتشارا في الداخل والخارج على السواء، وأخيرا شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الإلكترونية، التي أصبحت قنوات لتبادل المعلومات والأخبار بما يستحيل تجاهله، فضلا عن وقفه! بينما يفرض السؤال الثاني نفسه: هل فعلا الإعلام قضية أمن قومي؟ وبعيدا عن الإجابات التقليدية عن الخطر والمخاطر والاختراق، بما يبدو مكررا، إلا أن الإعلام ليس فقط أخبارا وأنباء وإشاعات، لكنه يذهب بعيدا عن ذلك في كونه أداة تشكيل وجدان المجتمع، الذي هو أفراد وجماعات، وهو أيضا أداة الحفاظ على الهوية، وهو أيضا أداة تشكيل الوعي الجمعي والفردي على السواء.. كل ذلك قبل أن يكون حائط صد ضد الإعلام المعادي بهجومه وأكاذيبه، في ظل مستجدات عالمية وتكنولوجية قفزت بالإعلام إلى ترتيب متقدم في شكل الحروب الحديثة، باعتباره رأس الحربة فيها».

للقمة أم للقاع؟

بين ما يسمى التسابق نحو القمة والتسابق نحو القاع فوارق يطلعنا عليها زياد بهاء الدين في «الشروق»: «التسابق للقمة هو إصدار القوانين واتخاذ الإجراءات وتقديم الحوافز، التي تجذب استثمارا وفيرا. أما التسابق للقاع فهو الاندفاع نحو إغراء المستثمرين بإعفاءات وتنازلات، قد تزيد من حصيلة الاستثمار، ولكن تلحق ضررا بالاقتصاد والبيئة والمجتمع. ولكي يكون سعينا للقمة لا القاع، يجب تجنب الاعتماد على الحوافز والمزايا التي تضر بالاقتصاد والمجتمع، مهما كانت الضغوط على الحكومة كبيرة لتحقيق أرقام مرتفعة، وإنجاز سريع. تحديدا فإنني أقترح التريث في اللجوء لأربعة أنواع من تلك المزايا والحوافز: الأول هو الإعفاءات الضريبية شديدة السخاء، التي لا يترتب عليها سوى ضياع الحصيلة الضريبية وتشويه المناخ التنافسي، وفتح باب التقدير والفساد الإداري. والدول الواعية تقصر الإعفاءات الضريبية في أضيق الحدود، وعلى قطاعات ومناطق مستهدفة بعينها، وذات أثر تنموي معروف مقدما، بدون أن يصبح عدم سداد الضريبة هو الأصل. والثاني هو منح الأراضي بالمجان، لأن الأرض لها قيمة، شأنها شأن كل عناصر الإنتاج الأخرى، ويلزم سدادها. وإذا رغبت الدولة في تحفيز الاستثمار فالأجدر بها أن تتيح تسهيلات في السداد، وتدعم المستثمرين بالمرافق الأساسية، وتيسر تملك الأراضي، وتزيل الغموض والبطء في تسجيل العقارات. أما المنح المجاني فيضيع موارد على البلد ويشجع المضاربة على الأرض، كما حدث في منح الأراضي الصناعية في الصعيد بالمجان منذ سنوات طويلة، فلم تنهض الصناعة ولا زاد التشغيل.أما الثالث فهو التنازل عن حقوق العمال. العمالة الرخيصة، غير المقننة، وغير المتمتعة بحقوقها من أسباب الخجل لا التفاخر أمام دول العالم. والتنمية الاقتصادية لا تتحقق إلا بتوازن المصالح في المجتمع وحصول كل طرف على حقه. والأفيد من النزول بتكلفة العمالة هو تدريبها. والرابع هو الترحيب بالصناعات الملوثة والمدمرة للبيئة فهذا ليس استثمارا سليما».

العمليات الإرهابية

لكي نقضي على العمليات الإرهابية، يجب كما يرى علاء عريبي في «الوفد» أن نرفع مستوى المواطن الاقتصادي، توفير فرص عمل، ومساكن، ومواصلات، وسلع، وعلاج، وتعليم، يتناسب ودخله، وإتاحة الحريات المختلفة التي تقام عليها الدول الديمقراطية، بجانب كل هذا يجب إقامة مراكز بحثية لدراسة الشخصيات التي تتبني فكرا مغايرا للسائد، يجب أن نعرف: لماذا يتبني شاب في العشرينيات الفكر الناصري أو الاشتراكي أو الديني المتشدد؟ ولماذا يتحول بعض الشباب من الاشتراكية أو الناصرية إلى الديني والعكس؟ ما هي أهم سمات هذه الشخصيات؟ ولماذا يتم تبنيهم أو تجنيدهم على السمع؟ ولماذا يسعى بعضهم إلى التميز، ويعاني البعض الآخر من عدم التحقق؟ وما العلاقة بين الشخصيات التي يتم تجنيدها من خلال الأجهزة الأمنية والشخصيات التي تجندها الجماعات الدينية أو السياسية؟ في ظني أن عدم تحقق الشاب نفسيا أو ماديا هو أحد العوامل الرئيسية التي تدفعه إلى تبني أيديولوجية أو أجندة أو فكر بعينه، وتتوقف على ما يتبناه حالته المزاجية والسلوك الذي يتبعه، حيث أن لشركائه في الفكر أو الأيديولوجية تأثيرا كبيرا على السلوك، وفي كل الأحوال لا يؤمن هذا الشاب بالتعددية، فقد آمن بما يرى أنه سوف يعيد تغيير المعادلة، ويعيد التوازن مرة أخرى إلى الحياة والمجتمع، والحديث هنا عن فكرة التبني بشكل عام، كان ما يتبناه الشاب أو الشخص فكرا متطرفا أو غير متطرف، خطابا دينيا أو رؤية/ أيديولوجية.. السؤال المنطقي الذي يطرحه الكاتب: لماذا يتبنى؟ ومتى يتبنى؟ وهل للبيئة التي تربي فيها تأثير في اختيار ما يتبناه؟ وهل من تبنى فكرا متطرفا سلوكياته منذ الصغر شاذة وعنيفة؟».

الصمت خيانة

أغرب ما في ملف نهب المتاحف وسرقة اللوحات الفنية، وفقا لعبلة الرويني في «الأخبار» صمت الجميع، أو تواطؤهم، وأحيانا دعمهم وتبريرهم للتزوير، ومنحه الشرعية أيضا… مثل الترويج لفكرة قيام كبار الفنانين (عبدالهادي الجزار ومحمود سعيد تحديدا) بعمل أكثر من نسخة من اللوحة الفنية، على سبيل التجريب.. يعني اللوحة غير الأصلية، تعتمد كمرحلة أولى للعمل الأصلي. الأغرب جدا أنه على امتداد السنوات، لا توجد قوانين حماية لتراث المبدعين. ولا رقابة دورية على المتاحف الفنية… لا جرد ولا فحص للوحات الموجودة، والتأكد من أصليتها! ملف اللوحات الفنية وكنوز مبدعينا، ملف مسكوت عنه غالبا… حتى البلاغات التي يتقدم بها البعض، حول واقعة تزوير لوحة أو سرقتها، ينتهي الأمر دائما إلى لا شيء.. والصمت الشديد! ويشير سمير غريب الرئيس الأسبق لجهاز التنسيق الحضاري إلى لوحة محمود سعيد (قبرص بعد العاصفة) التي خرجت من المتحف المصري للفن الحديث، وظهرت عام 2013 معروضة في غاليري (أرت توك) وغاليري (مسدي) في الزمالك! ثم استقرت أخيرا في متحف قطر! وسبق أن تقدم الفنان ياسر عمر ببلاغ إلى النيابة العامة، لكن لم يحدث شيء إلى اليوم. ويشير أيضا سمير غريب إلى واقعة أشد فداحة في تزوير أعمال محمود سعيد… فالمعروف والمؤكد أن محمود سعيد لم يرسم في أي يوم على (أطباق)، لكن بعد عشرات السنين من وفاته، يأتي من يقوم برسم صورة ملونة على طبق، وينسبها لمحمود سعيد! الأغرب أن يكتب أحد الفنانين النقاد، شهادة بصحة نسبة العمل المزور إلى محمود سعيد. ليحصل العمل المزور على شهادة رسمية من قطاع الفنون التشكيلية، موقعة من موظفين اثنين ومختومة بختم النسر».

وصفة الموت

نصيحة مهمة يقدمها حسن فتحي في «الأهرام»: «ينبغي أن لا يغتر صاحب العضلات المنفوخة كالبالونة، فهي إنذار بسلسلة من الأزمات الصحية الكامنة، وحين ترى الأكتاف المرتفعة والصدر العريض اللافت للنظر في زمن قياسي، فاعلم أننا في عصر العضلات «المغشوشة» والقوام الرياضي «المزيف» وأدوية بناء العضلات، وكلها مؤشر على خلل محتمل في وظائف أجهزة الجسم. يتابع الكاتب: من المؤسف أن هذا الأمر يكاد يتحول إلى ظاهرة، بعدما صارت صالات الجيم ظاهرة للعيان في معظم شوارعنا؛ ولأنها لا تخضع لأي رقابة صارت ساحة لتداول المكملات الغذائية والمنشطات، للإيقاع بمزيد من الشباب الذين يعانون الفراغ ويحلمون بعضلات فان دام وسيلفستر ستالون، التي تتزين بها عادة واجهات هذه الصالات. ولا يمكن تبرئة وسائل التواصل الاجتماعي من تفشي هذه الكارثة، فهي التي أسهمت في الانتشار السريع لهذه المكملات، فهي ببساطة أرضت غرور كثير من الشباب بمشاركة صور عضلاتهم المفتولة عبر مواقعها، لحصد علامات الإعجاب، لكن الأخطر من ذلك أنها تغري كثيرا من الشباب المصابين بهوس بناء العضلات في زمن قياسي، للتباهي بالمظهر الرياضي العملاق. ومثل هؤلاء الشباب يعانون غالبا ـ وفق الدراسات العلمية ـ من أزمة نفسية حقيقية، تعرف باضطراب التشوه الجسدي والشعور بعدم الرضا عن شكل الجسم، فالإنسان يجب أن يتمرن ويبني عضلاته غذائيا بشكل صحي وطبيعي، لكن ما يحدث هو أنهم يأخذون بنصيحة المدرب لا الطبيب، وتكون تلك العقاقير في متناول اليد وسهلة التداول، والكارثة أن بعض المدربين يكتبون نظاما غذائيا صارما لمن يتمرنون معهم، وهم غير مؤهلين بالمرة، والنتيجة إصابة الشخص بالأنيميا أو الأزمات الصحية، وحين يسهل على أي شاب الحصول على هذه المكملات بدون رقابة ويتبع نظاما غذائيا غير صحي بالمرة، فهو من دون شك يكتب لنفسه وصفة للموت».

ليست للبيع

وإلى «المصري اليوم» بصحبة حمدي رزق الذي يؤكد على أن: «الكنائس المصرية جميعا تترقب الطعن على حكم محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي، التي أصدرت قبلا حكما «تاريخيا» بحظر هدم الكنائس أو بيعها. واستند المستشار خفاجي إلى رأي المفتي وفتوى الأزهر الشريف بأن الشريعة الإسلامية أوجبت حماية دُور العبادة لجميع الديانات، وقبلت المحكمة تدخل البابا تواضروس الثاني مع الحكومة المصرية، باعتباره رمزا دينيا منضما إلى جهة الإدارة لمنع هدم كنيسة «رشيد» الأثرية، رغم بيعها للمدعي من بطريركية «الروم الأرثوذكس» وتسجيل عقد البيع. محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية، في حكمها محل الطعن، أرْسَت مجموعة من المبادئ القانونية، أهمها أنه لا يجوز هدم الكنائس أو تحويلها لغير غرض العبادة، وأن بيع بطريركية «الروم الأرثوذكس» الكنيسة للغير بقصد هدمها مخالف للنظام العام، ولحكم المحكمة الدستورية العليا، الذي ساوى بين المسجد والكنيسة، في كون كل منهما دارا للعبادة، ويحظر هدم الكنيسة، ولو بيعت بعقد مسجَّل، ولو صدر حكم بها، لأن حكم «الدستورية» سابق عليها ويسمو على جميعها. معلوم كما يؤكد الكاتب أن مجلس النواب أصدر قانونا منع تغيير الغرض من الكنيسة إلى أي غرض آخر، ولو توقفت الصلاة والشعائر الدينية فيها، ويقع باطلا كل تصرف يتم على خلاف ذلك. الكنيسة محل النزاع تاريخها أكثر من 200 عام، وشارعها مسمَّى باسمها، وهي أحد معالم مدينة رشيد الأثرية. وكان محافظ البحيرة ومجلس مدينة رشيد قد رفض هدم الكنيسة، التي باعها مواطن يوناني الجنسية، لرجل أعمال لبناء بناية سكنية مكانها، فرَدّت محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية بحظر هدم الكنائس أو بيعها، وقطعت بأن الكنائس لا تُباع ولا تُشترى».

الأمة ماتت

تسأل مي عزام في «المصري اليوم»: «هل توجد أُمة غيرنا تعشق السير في دوائر مغلقة؟ لا تتعلم من تجارب الآخرين وتصر على الخضوع لحروب لا أمل فيها والجميع فيها خاسر. هل نحن أُمة تعيش زمنها، أم تصر على أن تظل خارج التاريخ؟ لا تبحث عن طريق السلامة، لكن تختار طريق الندامة، لغياب الوعي والتكالب على السلطة. لماذا لا نقتنع بأن ملك المتسولين يظل متسولا في نظر الآخرين، كما في الخفاء في نظر نفسه؟ ما تعيشه أُمتنا في القرن الـ21 عاشته أوروبا قبلنا بأربعة قرون، الصراع والحروب المذهبية بين الكاثوليك والبروتستانت، استمرت 30 عاما، تفاقم النزاع الديني الذي بدأ في بوهيميا ليتحوَل إلى صراع بين الأوروبيين حول السيطرة المنفردة. خربت أوروبا بسبب الحروب وخسرت ثلث المتحاربين، ومع الوقت أدرك الجميع أنه لا منتصر في هذه الحرب، ونهايتها ستكون الإبادة المتبادلة.‏ معاهدة وستفاليا كانت نقطة تحول أنهت توقيعها سنة 1648 حرب الثلاثين عاما، وأقرت شروط التعايش بين سيادات متعددة يحترم كل منها الآخر، فكانت مولد فكرة تعدد السيادات، ومن ثم الدول بصورتها الحديثة. ‏منطقتنا العربية تعاني من صراعات أثرت على مكانتها، سخر ترامب في عدة لقاءات من العراق، واعتبره بلدا بلا سيادة. تصريحات ترامب الفجة التي لا تنقصها الوقاحة في حق بلد عربي عريق شريك في صنع الحضارة المعاصرة، اكتوي بنيران الغزو الأمريكي، لم تكن لتمر مرور الكرام لو كان العراق والدول العربية المجاورة قوية».

شيطان ترامب

ترى هالة فؤاد في «المشهد» أن: «أمريكا ليست وحدها الشيطان الأعظم، كما أن إيران ليست الحمل الوديع.. ومن السذاجة تصنيف هاتين القوتين بتلك المقاييس المضحكة.. ومن الحماقة أن نردد ما تطلقه كل قوة من هاتين القوتين من نعوت وصفات تشيطن بها القوة الأخرى، وتبرئ بها نفسها، على الرغم من أن سياسة كل منهما على أرض الواقع لا تختلف كثيرا عن الأخرى. تختلف التفاصيل، لكن الهدف واحد، كما تؤكد الكاتبة، حيث تسعى أمريكا للهيمنة، بينما لا تدخر إيران وسعا في بسط نفوذها وسطوتها.. تسخّر واشنطن العملاء والحلفاء لتحقيق مصالحها وزيادة ثرواتها، وتمتد أذرع طهران لتحقق الأهداف نفسها، وإن بدت الوسائل والأدوات مختلفة.. تتخفي أمريكا وراء جماعات إرهابية، كانت أول من احتضنها ومولها ووظفها لمواجهة قوة عظمى منافسة، ثم تشن حربا ضروسا ضدها، بعدما انقلب السحر على الساحر، وأصبح العائد من ادعاء محاربته أكبر بكثير من توظيفه وتسخيره لصالحها.. بينما تحرك إيران ميليشياتها العربية لتحقق الهدف نفسه. المأساة أن تلك الحرب غير المباشرة لا تتم على أرض أي منهما، وإنما تقع على أراضي عربية، ويكون ضحاياها دماء عربية، وخسائرها ايضا من اقتصاد وأموال شعوب عربية، وبتواطؤ وخنوع وتخاذل حكام دول عربية. كل الأحداث الدموية التي عصفت بتلك الشعوب، تؤكد تلك الحقيقة المؤسفة والمخجلة.. وجاءت حادثة اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، لتجدد ذلك الإحساس بالخزي والمهانة، الذي يشعر به كل عربي، بينما يرى أرض بلد عربي شقيق تتحول لساحة حرب وحرب مضادة، بينما يقف شعبها مكتوف الأيدي عاجزا عن مقاومة خزي الاستباحة وفجور الاعتداء».

صلح القرن

نتحول نحو قنا في أعالي الصعيد، حيث شهد اللواء أشرف غريب الداودي محافظ المدينة، واللواء شريف عبد الحميد مساعد وزير الداخلية مدير أمن قنا، جلسة إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي الطوايل والغنايم في قرية كوم هتيم في قنا، بحضور عدد كبير من القيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية والدينية، وكبار العائلات والقبائل، بالإضافة إلى عدد كبير من أبناء العائلتين وأبناء القرية والقرى المجاورة. ووفقا لعادل عبد الحفيظ في «المشهد»، فقد حضر وفد من مشيخة الأزهر، برئاسة الدكتور عباس شومان، والدكتور عبد المنعم فؤاد، مراسم إنهاء الخصومة الثأرية الأشهر في قنا، وقال الدكتور عباس شومان، إن الإسلام حث على التسامح والأخوة، والتصالح بين العائلات، لحث روح التسامح وحقن الدماء. وشهدت جلسة الصلح إجراءات أمنية مشددة، بوضع بوابات إلكترونية على مداخل ومخارج السرادق لترتيب عمليات دخول وخروج الحاضرين ومنع أي تجاوزات تفسد المصالحة الأكبر من نوعها، التي أطلق عليها أحد أعضاء لجان المصالحات «صلح القرن» الذي راح ضحيته 17 قتيلا من الطرفين.
وتعانق أطراف الخصــــومة من العائلتين، بعد صـــراع دمـــوي مرّت عليه سنوات طويلة، وتعـــهد الطـــرفان ممسكين بمصحف على عدم التخاصم والصراع مرة أخرى، وسط تهليل وتكبـــير رجال المصالحات والحاضرين، ليعم الأمن والأمان قرية عاش أهلها حرب شوارع وعمليات كر وفر، أوقفت الحياة تماما بها، بفضل جهود لجنة المصالحات التي أنهت الخلاف وكاد وزير الشباب أشرف صبحي يثير أزمة في نهايه المصالحة بالإعلان عن مبادرته في التدخل في المصالحات الثأريه في الصعيد، وهي مبادرة رفضها كثيرون في الصعيد نظرا لاستخدامها لأغراض سياسية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية