واشنطن ـ من جيم مانيون: قلل وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس الخميس من اهمية التكهنات حول تحقيق تقدم سريع في العراق، واكد ان المسؤولين الامريكيين يسعون للعمل مع مجموعات محلية اكثر من الحكومة العراقية للمساعدة علي تحقيق مصالحة.
وقال غيتس للصحافيين ما اعنيه بأقوالي اننا ننتظر بفارغ الصبر وكالآخرين ان لم يكن اكثر، ان تسير الامور في منحي ايجابي.
واضاف تعرفون انني ابذل ما بوسعي للتوقف عن كتابة رسائل التعزية هذه. انه امر رهيب والناس يعانون منه (…) لكننا لا نستطيع قلب الامور بين ليلة وضحاها.
ونفي غيتس ان يكون قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس يطور استراتيجية جديدة لوقف نزف الدم في العراق. لكنه اوضح ان الخطط وضعت لما يمكن ان يحدث بعد التقرير الذي يفترض ان يقدمه بترايوس في ايلول (سبتمبر) المقبل حول التقدم في خطة الرئيس جورج بوش.
وحذر غيتس والجنرال بيتر بايس رئيس اركان الجيوش الامريكية من ان المتمردين سيصعدون هجماتهم في تموز (يوليو) وآب (اغسطس) المقبلين قبل تقديم التقرير. وقال بايس ان شن اكبر قدر من الهجمات في تموز (يوليو) وآب (اغسطس) سيكون مجديا جدا من وجهة نظرهم. وكان بوش توقع خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض الخميس ان يشهد العراق تصاعدا في العنف. وقال نتوقع معارك عنيفة في الاسابيع والاشهر المقبلة. واضاف ان آب (اغسطس) قد يكون صعبا جدا لان ما يسعي اليه (المتمردون) هو قتل اكبر عدد من الابرياء للتأثير علي النقاش هنا في الولايات المتحدة.
وسئل غيتس ما اذا كان تم التركيز كثيرا علي بناء حكومة مركزية في كل من افغانستان والعراق بدون الاهتمام بالسلطات المحلية والعشائرية والمجموعات الاخري لتؤدي دورا اساسيا، فقال اعتقد اننا نحتاج في الواقع الي مواصلة جهودنا لتعزيز الحكومتين المركزيتين (في العراق وافغانستان) والوزارات في البلدين. لكنني اعتقد ايضا ان الوصول الي هذه المجموعات والعمل معها مهم.
ويأتي التركيز علي المجموعات المحلية بينما تعبر الادارة الامريكية عن بعض خيبة امل من فشل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في تحريك تشريعات تسمح بمشاركة اكبر للسنة في النظام. ويشير المسؤولون الامريكيون ايضا الي النجاح الاخير في كسب تأييد قادة العشائر في الانبار معقل التمرد السني، كمثال علي فكرتهم عن طريقة معالجة الوضع.
ويقوم بترايوس والسفير الامريكي في بغداد رايان كروكر بتحديث خطة مشتركة للتركيز علي المبادرات المحلية وانقاذ الوزارات الحكومية من العناصر المتشددين والميليشيات.
وقال بايس انه تحديث للحملة الجارية لنري ما اردنا ان نصل اليه واين نحن من هذه الحملة واي تغييرات نحتاج اليها لجعل التفاصيل التكتيكية تسمح لنا بالبقاء علي هذا الطريق.
وكان بوش قال في وقت سابق انه يرغب في ان يرتدي الوجود الامريكي في العراق صورة مختلفة في مرحلة معينة، لافتا الي ان توصيات لجنة بيكر ـ هاملتون العام الفائت بان تتولي القوات الامريكية تدريب العراقيين وتجهيزهم تحمي سلامة الاراضي العراقية وتجعل ملاحقة تنظيم القاعدة من مسؤولية العراقيين.
وقال غيتس تعليقا علي هذا الكلام هذا الدور يعني بوضوح الاستعانة بعدد اقل من القوات المنتشرة حاليا وتبديل طبيعة مهمتها.
لكنه دعا الي انتظار مدي قدرة الولايات المتحدة علي خوض مرحلة انتقالية اعتبارا من ايلول (سبتمبر) المقبل.